تقرير إسرائيلي يكشف خلافاً حول تقييم نتائج الضربات على البرنامج النووي الإيراني

المحور الصحفي //
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية رفضت تبني تقييم يؤكد “التدمير الكامل” للبرنامج النووي الإيراني، معتبرة أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أضرار كبيرة لحقت بالمنشآت النووية، لكنها لا ترقى إلى مستوى القضاء النهائي على البرنامج.
وبحسب التقرير، فإن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سعى إلى الحصول على دعم رسمي من المؤسسات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية لرواية تفيد بأن الضربات الإسرائيلية والأمريكية نجحت في إنهاء التهديد النووي الإيراني بشكل كامل، إلا أن الجهات المختصة رفضت المصادقة على هذا التقييم لغياب الأدلة الكافية.
وأوضح التقرير أن التقديرات الاستخباراتية الأولية، المستندة إلى صور الأقمار الصناعية وعمليات المراقبة وجمع المعلومات، خلصت إلى أن الأضرار كانت واسعة ومؤثرة، لكنها لم تؤدِ إلى تدمير شامل للبنية النووية الإيرانية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي رفيع المستوى قوله إنه رفض التوقيع على التقييم المطلوب، مؤكداً أن الأجهزة المختصة لا تملك معلومات حاسمة تسمح بإعلان القضاء الكامل على البرنامج النووي الإيراني، ومحذراً من أن إصدار تقييم غير دقيق قد يضر بمصداقية المؤسسات الأمنية.
ويأتي هذا الجدل في أعقاب المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران خلال يونيو 2025، وشهدت ضربات استهدفت منشآت نووية ومواقع عسكرية إيرانية، إلى جانب هجمات صاروخية ومسيرات إيرانية استهدفت مواقع داخل إسرائيل.
وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان أول من أعلن أن البرنامج النووي الإيراني تعرض للتدمير، قبل أن يؤكد نتنياهو لاحقاً أن الضربات أزالت ما وصفه بـ”التهديدين الوجوديين” لإسرائيل، والمتمثلين في البرنامج النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية.
غير أن التقييمات المهنية داخل المؤسسات الاستخباراتية، وفق الصحيفة، لم تتوافق مع هذا الطرح، إذ رأت أن حجم الأضرار لا يمكن تحديده بشكل نهائي في تلك المرحلة، وأن الحديث عن القضاء الكامل على البرنامج النووي يفتقر إلى الأساس الاستخباراتي المؤكد.
كما كشف التقرير أن هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية شاركت في إعداد وثيقة تقييمية حول نتائج الضربات، لكن عدداً من كبار العلماء رفضوا في البداية التوقيع على مسودة اعتبروها مبالغاً في استنتاجاتها، خصوصاً ما يتعلق بالحديث عن إخراج منشأة فوردو من الخدمة بشكل كامل أو تأخير البرنامج النووي الإيراني لسنوات طويلة.
وفي نهاية المطاف، جرى اعتماد صيغة أكثر تحفظاً، أشارت إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية النووية الإيرانية، وأسهمت في إبطاء قدرات طهران على تطوير سلاح نووي لعدة سنوات، دون الجزم بالقضاء النهائي على البرنامج.
وأضاف التقرير أن العلماء أصروا على تضمين ملاحظة تؤكد أن استمرار هذه المكاسب الاستراتيجية يتوقف على منع إيران من استعادة الوصول إلى المواد النووية والمعدات اللازمة لإعادة بناء قدراتها.
ولفتت الصحيفة إلى أن امتلاك إيران مخزوناً يقدر بنحو 440 كيلوغراماً من المواد الانشطارية يجعل من الصعب تأكيد تدمير البرنامج النووي بالكامل، ويُبقي الجدل قائماً حول الحجم الحقيقي للنتائج التي حققتها العمليات العسكرية الأخيرة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من مكتب بنيامين نتنياهو أو من الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية بشأن ما ورد في التقرير.
مقالات ذات صلة
أبوظبي تتعاون مع Ultrahuman لتطوير نموذج لقياس العمر البيولوجي
غرق مركب صيد السردين «مركوش» قبالة المهدية.. ونجاة جميع البحارة
السعودية تواجه تصعيدا حوثيا جديدا ووزير الطاقة يحذر من اختبار حقيقي لأمن المملكة
هجمات تستهدف مطار الرياض ومنشآت أرامكو وسط تصعيد عسكري متواصل بين السعودية والحوثيين
تصعيد إقليمي متواصل بين إيران والسعودية والحوثيين وسط توتر متزايد في مضيق هرمز وغزة ولبنان


Comments ( 0 )