هاكان فيدان يؤكد تمسك تركيا بخفض التصعيد مع إيران ويهاجم السياسات الإسرائيلية

المحور الصحفي // اليزيد الفحل
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تواصل دعم جهود خفض التوتر في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال قائما رغم التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن انتهاء الاتفاق.
وفي مقابلة مع برنامج “الحقيقة مع هادلي غامبل”، عقب قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأنقرة، أوضح فيدان أن ما قامت به إيران جاء، بحسب وصفه، كرد فعل على سوء تفاهم يتعلق بآلية العبور عبر مضيق هرمز، مشيرا إلى أن اتصالا أجراه مع نظيره الإيراني ساهم في توضيح خلفيات الأزمة وتعزيز فرص احتواء التصعيد.
وأضاف أن الطرفين يبدوان حريصين على الحفاظ على وقف إطلاق النار والسير نحو اتفاق سلام، غير أنه حذر من احتمال وقوع حوادث غير مقصودة أو استفزازات قد تعيد التوتر إلى الواجهة، داعيا إلى التحلي بأقصى درجات الحذر.
وفي سياق متصل، وجه فيدان انتقادات شديدة للحكومة الإسرائيلية، معتبرا أن سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا تشكل تهديدا لدول المنطقة فحسب، بل تمثل أيضا عبئا على إسرائيل نفسها وعلى الأمن والاستقرار الدوليين.
وردا على احتمال اندلاع مواجهة مباشرة بين تركيا وإسرائيل، أكد وزير الخارجية التركي أن بلاده لا ترى أي مبرر لمثل هذا السيناريو، موضحا أن الرئيس رجب طيب أردوغان يفضل الحوار والحلول الدبلوماسية، ولن ينجر إلى أي مواجهة عسكرية.
وفي الملف السوري، أعرب فيدان عن قلقه من أي محاولات لزعزعة الاستقرار في سوريا، معتبرا أن ذلك ستكون له انعكاسات خطيرة على المنطقة بأكملها، كما اتهم إسرائيل بالسعي إلى تقويض استقرار الدولة السورية، استنادا إلى ما وصفه بسلوكها تجاه دول المنطقة.
أما بشأن الحرب في غزة، فأشار إلى أن المبادرات الدولية ساهمت في الحد من التصعيد، لكنها لم تحقق تقدما كافيا فيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية، مؤكدا أن سكان القطاع ما زالوا بحاجة إلى الغذاء والدواء والمأوى، في ظل تراجع الاهتمام الدولي بالملف نتيجة التطورات الإقليمية الأخيرة.
وأكد فيدان أن تركيا تمتلك المؤهلات اللازمة للقيام بدور الوسيط في أزمات المنطقة، بفضل علاقاتها مع مختلف الأطراف وخبرتها في إدارة الملفات الإقليمية، داعيا إلى بناء منظومة أمنية جديدة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وفي ما يخص العراق، أبدى الوزير التركي تفاؤلا حذرا تجاه الحكومة الجديدة، مشددا على أن تحقيق الاستقرار يتطلب معالجة النفوذ الإيراني داخل البلاد، والتعامل مع الجماعات المسلحة المدعومة من طهران، بما يضمن تعزيز سيادة الدولة.
واختتم فيدان تصريحاته بالتأكيد على أن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران قد يشكل مدخلا لحوار إقليمي أكثر شفافية، داعيا جميع الأطراف إلى اعتماد الصراحة والتعاون من أجل إيجاد حلول مستدامة لأزمات المنطقة.
مقالات ذات صلة
عامل إقليم السمارة يطلق ثلاثة مشاريع تنموية بأمكالة احتفاء بعيد العرش المجيد
طقس الثلاثاء أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة مع زخات رعدية ورياح قوية محليا
لقاء مرتقب بين ترامب ونتنياهو وسط تصاعد الملفات الإقليمية من إيران إلى غزة ولبنان
عامل إقليم شيشاوة يطلق أشغال مشروع طرقي استراتيجي لفك العزلة عن جماعة إشمرارن
جدل في بريطانيا بعد التلويح بتهم إرهابية ضد ناشطين مؤيدين لفلسطين


Comments ( 0 )