الهيئة العليا للصحة تقترب من الانطلاق الفعلي لاستكمال إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

مع استكمال نشر جميع النصوص التطبيقية للقانون المنظم لها، باتت الهيئة العليا للصحة على مشارف الانطلاق الفعلي خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، بعد استيفاء مختلف المتطلبات القانونية، في خطوة جديدة لتعزيز حكامة القطاع الصحي واستكمال ورش إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب.

وشهد المسار التنظيمي للهيئة تقدماً جديداً عقب نشر مرسوم تعيين أعضاء مجلس إدارتها في الجريدة الرسمية مطلع يوليوز الجاري، بعد تعيين رئيسها سابقاً، ليُرفع بذلك أحد آخر العوائق القانونية أمام مباشرة مهامها، في انتظار عقد أول اجتماع لمجلس الإدارة.

وتُعد الهيئة، التي أُحدثت بموجب القانون رقم 07.22، مؤسسة مستقلة أوكل إليها إبداء الرأي العلمي والتقني بشأن السياسات الصحية، وتقييم أداء المنظومة الوطنية للصحة، واقتراح التوصيات الكفيلة بتحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز فعالية نظام التأمين الإجباري عن المرض.

وكان الملك محمد السادس قد عيّن رئيس الهيئة في أكتوبر 2024، فيما جرى لاحقاً تعيين أعضاء مجلس إدارتها، الذي يضم 15 عضواً، بينهم خمسة نواب للرئيس وعشرة أعضاء مستشارين، لولاية تمتد خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

ويُرتقب أن يشكل أول اجتماع لمجلس الإدارة محطة مفصلية، إذ سيتم خلاله اعتماد برنامج العمل، وإقرار النظام الداخلي، والهيكل التنظيمي، والميزانية، والنظام الأساسي للموظفين، إضافة إلى تشكيل اللجنة العلمية.

وتتصدر مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية للخدمات الصحية قائمة الملفات المنتظرة، باعتبارها من أبرز الأوراش المؤجلة منذ سنوات، إلى جانب الإشراف على المرحلة الانتقالية التي ستنتقل خلالها اختصاصات الوكالة الوطنية للتأمين الصحي إلى الهيئة الجديدة.

كما ستتولى الهيئة منح الاعتمادات للمؤسسات الصحية العمومية والخاصة وفق معايير وطنية، وتقييم جودة الخدمات الصحية، ومراقبة الأدوية والمنتجات الصحية والممارسات الطبية، فضلاً عن تتبع المؤشرات الوبائية، وإنجاز الدراسات والأبحاث، وإعداد برامج التكوين المستمر، والوساطة في النزاعات بين مهنيي القطاع.

ويراهن الفاعلون في القطاع الصحي على أن تضطلع الهيئة بدور محوري في تطوير حكامة المنظومة الصحية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز فعالية نظام التأمين الصحي، بما يواكب الإصلاحات الكبرى التي يشهدها القطاع.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment