نقابة فلاحية تطالب بالتحقيق في استعمال السلاح الوظيفي خلال احتجاجات أراضي الجموع بالقنيطرة

المحور الصحفي // سميرة الصالحي
دعت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، إلى فتح تحقيق شامل في واقعة استعمال السلاح الوظيفي خلال التدخل الأمني الذي شهدته منطقة دوار الرياح القبلية، التابعة لقيادة أحمد بن منصور بإقليم القنيطرة، من أجل الكشف عن جميع ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات.
وأوضحت الجامعة، في بيان لها، أن التدخل الأمني أسفر عن إصابة قاصر وشاب على مستوى الأطراف السفلى، وذلك خلال احتجاج خاضه عدد من ذوي الحقوق السلاليين وأسرهم، رفضا لما اعتبروه محاولة للاستيلاء على أكثر من 260 هكتارا من الأراضي الجماعية.
واعتبرت الهيئة النقابية أن القوة المستعملة خلال التدخل لم تكن متناسبة مع طبيعة الاحتجاج، مطالبة بفتح تحقيق “معمق ونزيه” في ظروف استخدام السلاح الوظيفي، كما دعت إلى وقف ما وصفته بعملية الاستيلاء على أراضي الجموع، وإعادتها إلى ذوي الحقوق، مع ضمان حماية المحتجين وعدم متابعتهم بسبب مطالبهم.
وفي السياق ذاته، أثارت الجامعة ما وصفته بوجود شبهات اختلالات في مسطرة كراء الأراضي الجماعية، معتبرة أن غياب الموافقة المباشرة لذوي الحقوق يطرح إشكالات قانونية، كما انتقدت استمرار عقد الكراء رغم ما قالت إنه عدم احترام الالتزامات الاستثمارية المنصوص عليها في دفتر التحملات.
وطالبت أيضا بمراجعة القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، إلى جانب إصلاح مساطر كراء أراضي الجموع وانتخاب نواب الجماعات السلالية، بما يضمن إشراك ذوي الحقوق في اتخاذ القرارات المرتبطة بأراضيهم.
كما عبرت عن رفضها لما اعتبرته توجها نحو تفويت مساحات واسعة من أراضي الجموع تحت مبرر تشجيع الاستثمار، محذرة من انعكاسات ذلك على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لذوي الحقوق.
وفي ختام بيانها، دعت الجامعة مختلف الهيئات النقابية والحقوقية والمدنية إلى مساندة الفلاحين السلاليين والدفاع عن حقوقهم، والتصدي لما وصفته بظاهرة نزع الأراضي الجماعية واستغلالها.
في المقابل، كانت السلطات المحلية بإقليم القنيطرة قد أوضحت، في بلاغ سابق، أن عناصر دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي ببنمنصور اضطرت إلى استعمال أسلحتها الوظيفية بشكل تحذيري، مساء الإثنين 13 يوليوز، بعد تعرضها، بحسب روايتها، للرشق بالحجارة ومحاولة الاعتداء عليها من طرف مجموعة من المحتجين، فضلا عن إلحاق أضرار بالمركبة الوظيفية.
وأضافت السلطات أن نحو 200 شخص قاموا بعرقلة أشغال داخل ضيعتين فلاحيّتين وإضرام النار في آلية للحفر، وهو ما استدعى تدخل القوات العمومية لإعادة النظام، مشيرة إلى أن تصاعد أعمال الرشق بالحجارة وإشعال النيران دفع عناصر الدرك إلى إطلاق أعيرة نارية تحذيرية لتحييد الخطر.
وأكد البلاغ أن الحادث أسفر عن إصابة شخصين من المحتجين بشظايا الأعيرة النارية، ووصفت حالتهما بالمستقرة، إلى جانب إصابة عنصرين من الدرك الملكي، أحدهما إصابته بليغة، فضلا عن تسجيل أضرار مادية لحقت بشاحنة تابعة للوقاية المدنية.
وختمت السلطات المحلية بالتأكيد على فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد جميع ظروف وملابسات الواقعة، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من يثبت تورطه.
مقالات ذات صلة
عامل إقليم شيشاوة يتفقد أضرار قنطرة أگدال ويوجه بإعداد دراسة تقنية مستعجلة لفك العزلة
تنسيقية عائلات المغاربة العالقين بسوريا والعراق تطالب بتدخل عاجل لإنقاذ ليلى القاسمي من سجون العراق
لجنة مختلطة ترصد مخالفات بمقهى معروف بشارع محمد الخامس بمراكش وتمنح صاحبه مهلة يومين
صفقة أرصفة الرباط بقيمة تفوق 2.7 مليار سنتيم تفتح النقاش حول كلفة تهيئة الفضاءات العمومية
صفقة الإنارة العمومية بأحد كورت تثير تساؤلات حول جودة المصابيح وكلفة الأشغال


Comments ( 0 )