انخفاض الفائدة ينعش مبيعات المنازل في أوروبا وفرنسا تتصدر بأكثر من مليون صفقة

المحور الصحفي // هيئة التحرير

شهد سوق العقارات السكنية في أوروبا انتعاشا ملحوظا خلال عام 2025، بعدما ارتفعت مبيعات المنازل في 17 دولة من أصل 20 دولة أوروبية، مدفوعة بتراجع تكاليف الاقتراض وتحسن ظروف التمويل، رغم استمرار أسعار العقارات في الارتفاع في معظم الأسواق.

وأظهرت بيانات أوروبية أن فرنسا تصدرت القارة من حيث عدد معاملات بيع المنازل بأكثر من مليون صفقة، بينما سجلت سلوفينيا أعلى نسبة نمو في المبيعات مقارنة ببقية الدول الأوروبية.

ويعد القطاع العقاري أحد أهم مصادر ثروة الأسر في منطقة اليورو، إذ يعتمد معظم المشترين على العقارات لتأمين السكن، فيما يعتبره آخرون وسيلة استثمار طويلة الأجل.

وبحسب معطيات “يوروستات”، تفاوت أداء الأسواق العقارية بشكل لافت، حيث تراوحت التغيرات السنوية بين انخفاض بنسبة 4.1 في المائة في كرواتيا وارتفاع بلغ 29.9 في المائة في سلوفينيا.

وأوضح ميك كالميت، المستشار العقاري لدى “غلوبال بروبرتي غايد”، أن نشاط سوق الإسكان يرتبط بعوامل عدة، أبرزها القدرة على تحمل القروض العقارية، وأسعار الفائدة، ومستويات الدخل والتوظيف، وثقة المستهلك، إضافة إلى حجم المعروض من المساكن.

وسجلت سلوفينيا أعلى معدل نمو في المبيعات بنسبة 29.9 في المائة، تلتها ليتوانيا بـ22.8 في المائة، ثم النمسا بـ21.4 في المائة وبلجيكا بـ20.2 في المائة، كما حققت كل من لوكسمبورغ والمجر وهولندا والدنمارك وفرنسا والبرتغال زيادات سنوية تجاوزت 10 في المائة.

أما في إسبانيا، فقد ارتفعت مبيعات المنازل بنسبة 5.4 في المائة، بينما انتقلت فرنسا من مرحلة التراجع خلال عام 2024 إلى تسجيل نمو واضح في 2025، في مؤشر على عودة الطلب إلى السوق.

وفي المقابل، تراجعت المبيعات في كل من كرواتيا وبلغاريا وبولندا، حيث واصلت كرواتيا تسجيل انخفاض للعام الرابع على التوالي، رغم ارتفاع أسعار المنازل والإيجارات بوتيرة سريعة، إذ زادت أسعار المساكن بنسبة 14.3 في المائة، بينما قفزت الإيجارات بنسبة 39.1 في المائة، وهي الأعلى أوروبيا.

وعلى مستوى عدد الصفقات، جاءت فرنسا في الصدارة بأكثر من مليون منزل مباع، تلتها هولندا بنحو 265 ألف صفقة، فيما تراوح عدد المبيعات في المجر وبلجيكا والبرتغال والنرويج بين 130 ألفا و160 ألف عملية بيع، بينما سجلت سلوفينيا أقل عدد من الصفقات بحوالي 11 ألف منزل، رغم تصدرها من حيث نسبة النمو.

ويرى خبراء القطاع أن تحسن سوق الإسكان يعود أساسا إلى استقرار أسعار الفائدة، خاصة مؤشر “إيوريبور”، ما شجع المشترين الذين كانوا يؤجلون قراراتهم خلال فترة عدم اليقين، غير أن ارتفاع تكاليف البناء وضعف وتيرة التشييد لا يزالان يحدان من زيادة المعروض السكني في عدد من الأسواق الأوروبية.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment