فعاليات أمازيغية تربط الالتحاق بالأصالة والمعاصرة بمراجعة عرضه السياسي وتعزيز مكانة الأمازيغية

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

علمت جريدة المحور الصحفي، من مصدر مطلع داخل اللجنة الأمازيغية المنبثقة عن المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن عددا من الفعاليات الأمازيغية المهتمة بالانضمام إلى الحزب تترقب تطورا في عرضه السياسي واتضاح ملامح المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الحديث عن الالتحاق المرتقب لفوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالحزب.

وأوضح المصدر أن عددا من مكونات الحركة الأمازيغية بالمغرب ما زالت تبدي تحفظات بسبب ما تعتبره مواقف سلبية لبعض القيادات الحزبية تجاه الملف الأمازيغي، مشيرا إلى أن اتخاذ قرار الانضمام سيظل مرتبطا بمدى استعداد الحزب لإعادة النظر في مقاربته وتعزيز حضوره في هذا الملف، معتبرا أن العرض السياسي الحالي لم يعد يستجيب لتطلعات العديد من الفاعلين الأمازيغيين.

وأضاف المصدر أن انخراط الكفاءات والفعاليات الأمازيغية لا يرتبط باعتبارات تنظيمية أو انتخابية، وإنما يستند إلى وجود مشروع سياسي واضح يمنح الأمازيغية مكانتها داخل الحزب، مؤكدا أن عددا من الأكاديميين والأطر والباحثين مستعدون للالتحاق متى توفرت رؤية سياسية أكثر انسجاما مع مطالب الحركة الأمازيغية.

وفي السياق ذاته، اعتبرت منظمة “أكراو من أجل الأمازيغية” داخل حزب الأصالة والمعاصرة أن انضمام فوزي لقجع، في حال تأكيده، قد يشكل فرصة لإطلاق مرحلة جديدة تعيد الحزب إلى المرجعيات التي تأسس عليها، وفي مقدمتها الدفاع عن القضية الأمازيغية باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لمشروعه السياسي.

وأكدت المنظمة، في بيان لها، أن حضور لقجع من شأنه أن يعزز الأمل في إعادة الاعتبار للأمازيغية داخل الحزب، بعدما شهد هذا الملف، بحسب تعبيرها، تراجعا خلال السنوات الأخيرة نتيجة استمرار تيارات داخلية تتبنى مواقف لا تنسجم مع المرجعية التأسيسية للحزب.

وأضاف البيان أن هذا التراجع تجسد في محدودية إشراك الهيئات المختصة بالشأن الأمازيغي، وعلى رأسها اللجنة الأمازيغية المنبثقة عن المجلس الوطني، فضلا عن تهميش عدد من الكفاءات والمناضلين المهتمين بالملف، وإبعادهم عن المساهمة في إعداد البرنامج الانتخابي، إلى جانب ضعف حضور الأمازيغية في الأنشطة والخطاب والوثائق والتواصل الحزبي.

واعتبرت المنظمة أن هذه الاختلالات تمثل ابتعادا عن المبادئ التي تأسس عليها حزب الأصالة والمعاصرة، داعية إلى فتح حوار مؤسساتي يعيد للأمازيغية مكانتها داخل هياكل الحزب، ويضمن إشراك الكفاءات المختصة في بلورة البرامج والسياسات، مع تعزيز حضورها في الوثائق والأنشطة وجعلها محورا أساسيا في البرنامج الانتخابي ورؤية الحزب للسياسات العمومية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment