ترامب ونتنياهو يبحثان في واشنطن مستقبل المواجهة مع إيران وسط تباين في الرؤى بشأن ملفات المنطقة

المحور الصحفي // هيئة التحرير
يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، لقاءً مرتقباً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في زيارة تعد الثامنة بين الرجلين والخامسة التي يستضيف خلالها الرئيس الأمريكي المسؤول الإسرائيلي، وسط ترقب لما ستسفر عنه المباحثات بشأن الحرب مع إيران وعدد من الملفات الإقليمية الحساسة.
وتتجه الأنظار إلى هذا الاجتماع في ظل مخاوف إسرائيلية من احتمال إبداء واشنطن مرونة أكبر في المفاوضات مع طهران، خاصة فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم، بعدما كان ترامب قد أعلن سابقاً رفضه القاطع لأي نشاط إيراني في هذا المجال. غير أن تداعيات الحرب على الاقتصاد الأمريكي واقتراب انتخابات التجديد النصفي دفعت إلى تكهنات بإمكانية مراجعة بعض المواقف.
ولا تقتصر نقاط الخلاف بين الجانبين على الملف الإيراني، بل تمتد إلى قضايا أخرى، من بينها الاتفاق النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية، وصفقة بيع مقاتلات “إف-35” لتركيا، إضافة إلى الوجود العسكري الإسرائيلي في كل من غزة ولبنان وسوريا.
ويتزامن وجود نتنياهو في واشنطن مع مشاركته في مراسم تشييع السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، التي تقام بحضور شخصيات سياسية أمريكية وإسرائيلية، من بينها زعيم المعارضة يائير لبيد، وذلك في كاتدرائية واشنطن الوطنية.
وقبل مغادرته إسرائيل، أكد نتنياهو أن زيارته تهدف إلى تعزيز أمن إسرائيل ومستقبلها، مشيراً إلى أن المباحثات ستتناول، في مقدمتها، الملف الإيراني، إلى جانب السبل الكفيلة بتوسيع دائرة السلام في المنطقة.
في المقابل، يرى مسؤولون إسرائيليون سابقون أن اللقاء لن يكون سهلاً، إذ اعتبر الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، عاموس يدلين، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى إلى إقناع واشنطن بالعودة إلى نهج أكثر تشدداً تجاه إيران، في وقت يبدو فيه ترامب أكثر ميلاً إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة.
كما أظهرت تصريحات ترامب الأخيرة استمرار التباين مع الحكومة الإسرائيلية، خاصة بشأن صفقة بيع مقاتلات “إف-35” لتركيا، إذ شدد على أن قرارات التسليح الأمريكية لا تخضع لإملاءات أي طرف، مع تأكيده أهمية العلاقة مع أنقرة رغم الخلافات القائمة بينها وبين تل أبيب.
ويحضر الملف السعودي أيضاً ضمن جدول الأعمال، في ظل التحفظات الإسرائيلية على الاتفاق النووي المدني الذي أبرمته إدارة ترامب مع الرياض، بسبب المخاوف المرتبطة بإمكانية تخصيب اليورانيوم، رغم تأكيد واشنطن أنها تشترط ضمانات صارمة تحول دون استخدام البرنامج لأغراض عسكرية.
وفي سياق متصل، تشير تقارير إعلامية أمريكية إلى أن الاتفاق يثير جدلاً داخلياً بعد الحديث عن مكاسب اقتصادية قد تعود على مقربين من الرئيس الأمريكي، وهو ما يمنحه أبعاداً سياسية واقتصادية إضافية.
ويرى مراقبون أن اللقاء لا يخدم نتنياهو وحده، بل يمنح ترامب فرصة لتعزيز حضوره لدى قاعدته الانتخابية، خصوصاً الأوساط الإنجيلية، رغم ما قد يثيره ذلك من انتقادات داخل الولايات المتحدة، حيث يرفض جزء من الرأي العام استمرار التصعيد العسكري مع إيران.
ومن المنتظر أن تتناول المحادثات أيضاً تنفيذ الاتفاق الأمني بين إسرائيل ولبنان، الذي ترعاه الولايات المتحدة، إلى جانب تطورات الأوضاع في قطاع غزة، في ظل تعثر جهود إعادة الإعمار واستمرار التوترات الميدانية.
كما يُتوقع أن يعرض نتنياهو معلومات استخباراتية تتعلق بما تقول إسرائيل إنه نشاط نووي إيراني في منطقة جبل “بيكاكس”، في محاولة لإقناع الإدارة الأمريكية بأن طهران تواصل تطوير برنامجها النووي، بينما تنفي إيران هذه الاتهامات وتعتبرها جزءاً من حملة سياسية لتبرير الضغوط العسكرية والدبلوماسية عليها.
مقالات ذات صلة
شهادات جنود إسرائيليين تكشف عن توسيع صلاحيات القصف في غزة وسط ارتفاع الخسائر المدنية
ترامب يدرس إقالة سفيرته لدى اليونان وسط اتهامات بطلب أموال وعلاقات مع رجال أعمال
احتجاجات طلابية جديدة في فرنسا بمشاركة غريتا ثونبرغ وسط ترقب حكومي لمآل الحراك
استنفار أمني بمطار بن غوريون بعد بلاغ عن قنبلة على متن طائرة أمريكية
المغرب وجزر القمر يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات


Comments ( 0 )