تزايد حالات اختفاء شبان مغاربة خلال محاولات الهجرة سباحة نحو سبتة يفاقم معاناة الأسر

المحور الصحفي // هيئة التحرير

تتواصل فصول المأساة الإنسانية المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة، بعدما أعلنت أسر مغربية جديدة فقدان الاتصال بأبنائها خلال محاولتهم بلوغ الثغر المحتل عبر البحر، لتنضم أسماؤهم إلى قائمة متزايدة من المفقودين خلال الأيام الأخيرة.

وأفادت صحيفة “إلفارو دي سبتة” المحلية بأن عددا من العائلات كثفت نداءاتها للبحث عن أبنائها، داعية كل من يتوفر على أي معلومات إلى التواصل معها، فيما شددت السلطات الإسبانية على ضرورة التبليغ الرسمي عن حالات الاختفاء لدى مصالح الحرس المدني أو الشرطة، سواء بمدينة سبتة أو بباقي المدن الإسبانية، مع إمكانية تقديم البلاغات أيضا في بلدان المنشأ.

كما أوصت الجهات المختصة، بحسب المصدر ذاته، بضرورة تقديم عينات من الحمض النووي (DNA) من أقارب المفقودين، وخاصة الأمهات أو الإخوة والأخوات، لتسهيل عمليات تحديد الهوية عند الضرورة.

وتضم قائمة المفقودين الجدد مروان عاشق، البالغ من العمر 18 سنة، الذي اختفى منذ مساء الخميس بعد مغادرته مدينة الفنيدق سباحة نحو سبتة رفقة صديقين يبلغان 17 سنة، إضافة إلى محمد صابر أغبالو، الذي انقطعت أخباره بعد اختفائه في عرض البحر، ونور الدين خادم، الذي فقدت أسرته الاتصال به أثناء محاولته العبور عبر الحاجز البحري.

كما تشمل القائمة طارق أزوغاغ، البالغ من العمر 18 سنة والمنحدر من مدينة فاس، والذي اختفى منذ 12 يوما بعدما أخبر أسرته بأنه متوجه إلى إحدى مدن شمال المملكة، قبل أن تعلم لاحقا من أحد أصدقائه أنه حاول الوصول إلى سبتة سباحة.

ومن بين المفقودين أيضا محمد بوزلمات، المنحدر من مدينة طنجة، الذي حاول العبور الأحد الماضي، حيث تمكن مرافقه من الوصول إلى سبتة، بينما لا يزال مصيره مجهولا. كما لا تزال أسرة يوسف جبران، البالغ من العمر 15 سنة، تجهل مصيره منذ محاولته الهجرة سباحة، في وقت سبق فيه العثور على جثة صديقه وائل. ويضاف إلى هؤلاء سمير مروان، الذي اختفى قبل ثلاثة أيام أثناء محاولته الوصول إلى سبتة مرتديا لباس سباحة وقميص المنتخب المغربي.

وتسلط هذه الحالات المتتالية الضوء على المخاطر الكبيرة التي تكتنف محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر نحو سبتة المحتلة، وما تخلفه من مآس إنسانية تعيشها الأسر التي تواصل البحث عن أي خيط قد يكشف مصير أبنائها المفقودين.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment