تقارير إسرائيلية تتحدث عن خلاف مع واشنطن بشأن نشر قوة دولية وإعادة إعمار غزة

المحور الصحفي // هيئة التحرير
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصاعد الخلاف بين تل أبيب وواشنطن بشأن المرحلة المقبلة من خطة إعادة إعمار قطاع غزة، في ظل مخاوف إسرائيلية من أن يؤدي نشر قوة دولية إلى تقييد العمليات العسكرية وإتاحة المجال أمام حركة حماس لإعادة تنظيم قدراتها.
وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أبدت تحفظات على قرار نشر قوة دولية في مناطق محددة من قطاع غزة، معتبرة أن وجود هذه القوة قد يحد من حرية تحرك الجيش الإسرائيلي ويزيد من التعقيدات الميدانية في أي عمليات عسكرية مستقبلية.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد صادق المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينيت” على منح حصانة قانونية للقوة الدولية، تمهيدا لنشرها، في وقت تمارس فيه الولايات المتحدة ضغوطا على إسرائيل للإسراع في إطلاق مشاريع إعادة الإعمار دون انتظار استكمال ملف نزع سلاح حركة حماس.
وفي السياق نفسه، أفاد موقع “والا” الإخباري بأن مسؤولين سياسيين وأمنيين إسرائيليين طلبوا من الإدارة الأمريكية تأجيل تنفيذ المرحلة التالية من الخطة، خشية أن تؤثر على ما يعتبرونه مكاسب عسكرية تحققت داخل القطاع، غير أن واشنطن رفضت هذا الطلب، مؤكدة أن تنفيذ الخطة سيستمر وفق رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضافت التقارير أن الخطة الأمريكية تتضمن نشر نحو 200 عنصر من دول توصف بأنها صديقة لإسرائيل، من بينها المغرب وأوغندا، ضمن قوة دولية مكلفة بالمساهمة في تثبيت الاستقرار، بينما تتمسك إسرائيل بعدم الانسحاب من بعض المناطق قبل إنهاء القدرات العسكرية لحركة حماس.
كما أبدت مصادر أمنية إسرائيلية تشككا في مشروع إنشاء ما يعرف بـ”المدينة الخضراء” في رفح، معتبرة أن الحركة قد تواصل نشاطها بصورة غير مباشرة، محذرة من أن انتشار قوات دولية قد يفرض قيودا إضافية على أي تدخل عسكري مستقبلي.
وفي الداخل الإسرائيلي، انتقدت مجموعة “مستقبل غلاف غزة” هذه التوجهات، مطالبة الحكومة بتوضيح مدى انعكاسها على أمن المستوطنات المحاذية للقطاع، ومؤكدة رفضها لأي ترتيبات سياسية أو مشاريع إعادة إعمار قبل إزالة ما تصفه بتهديد حماس بشكل كامل.
وعلى الصعيد الدولي، حذر نائب المنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، أمام مجلس الأمن، من أن استمرار العمليات العسكرية يعرقل جهود إعادة الإعمار ويقوض فرص التوصل إلى حل سياسي مستدام، مؤكدا أن المساعدات الإنسانية وحدها لن تكون كافية لإعادة بناء القطاع.
وفي السياق ذاته، قدر تقرير مشترك لمنظمة “أوكسفام” ومعهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني ومركز التجارة الفلسطيني كلفة إعادة إعمار غزة بأكثر من 71 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، وسط تحديات مالية وسياسية وأمنية تعرقل تنفيذ المشاريع المعلنة.
بالتوازي مع ذلك، تتواصل الجهود الدبلوماسية، حيث توجه وفد من حركة حماس إلى القاهرة لاستكمال مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وسط بحث ملفات تتعلق بتشكيل لجنة تكنوقراط، ونشر قوة الاستقرار، ومستقبل سلاح الفصائل، إلى جانب تقييم نتائج الاتصالات الإقليمية والدولية الأخيرة.
مقالات ذات صلة
الملك محمد السادس يؤكد أن خدمة المواطن والعيش الكريم في صلب أولويات المملكة
تقارير إسرائيلية تتحدث عن خلاف مع واشنطن بشأن نشر قوة دولية وإعادة إعمار غزة
العراق وتركيا يعززان شراكتهما باتفاق نفطي وتعاون أمني واقتصادي واسع
تجدد الجدل حول إلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب بعد تتويج عبد الرحيم الجامعي وإعلان احتضان مؤتمر مراكش
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال اليابان إلى 13 قتيلا واستمرار عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض


Comments ( 0 )