العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ترصد أحداث بني أنصار وتدعو إلى مقاربة شاملة لمعالجة الهجرة غير النظامية

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل
أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع إقليم الناظور، أنها باشرت منذ الساعات الأولى للأحداث التي شهدها محيط معبر بني أنصار والشريط الحدودي المحاذي لمدينة مليلية المحتلة، عملية رصد ميداني لتتبع التطورات، مؤكدة أن تقريرها الأولي يوثق المعطيات المتوفرة إلى حين إنجازه، على أن يُستكمل لاحقاً بتقرير نهائي بعد استكمال عمليات التحقق والتوثيق.
وأوضحت العصبة، في تقرير أولي، أن لجنة التقصي انتقلت إلى عين المكان لمواكبة المستجدات الأمنية والحقوقية، معتمدة في عملها على المعاينة المباشرة، وتتبع مجريات الأحداث، والاستماع إلى إفادات أولية لشهود ومتواجدين، فضلاً عن مقارنة المعطيات الميدانية بالمعلومات الواردة من مصادر متعددة قبل اعتمادها.
وسجل التقرير أن محيط معبر بني أنصار عرف حالة استنفار أمني واسعة، تزامنت مع تحركات جماعية لمرشحين للهجرة غير النظامية حاولوا الوصول إلى المنطقة الحدودية في توقيت متقارب، مشيراً إلى أن القوات العمومية تدخلت لمنع محاولات العبور الجماعي والحيلولة دون اختراق الشريط الحدودي.
وأضافت الوثيقة أن اللجنة رصدت وقوع أعمال عنف وشغب في بعض النقاط، تمثلت في رشق عناصر القوات العمومية بالحجارة ومقذوفات مختلفة من طرف بعض المشاركين في محاولات العبور، وهو ما خلف، بحسب التقرير، أضراراً مادية أولية في بعض التجهيزات والمرافق العمومية، قبل أن تواصل الأجهزة الأمنية تدخلاتها لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.
وفي السياق ذاته، أكدت العصبة أن مختلف المصالح الأمنية ظلت في حالة تعبئة ميدانية متواصلة، وعملت على احتواء الوضع ومنع امتداد الاضطرابات إلى الأحياء السكنية والمرافق الحيوية، بالتوازي مع استمرار عمليات التمشيط والمراقبة بمحيط المنطقة الحدودية.
واعتبر التقرير الأولي أن هذه الأحداث تعكس تصاعداً مقلقاً في محاولات الهجرة غير النظامية الجماعية، وما يرافقها من مخاطر أمنية وإنسانية تطال المهاجرين والقوات العمومية والسكان المحليين على حد سواء.
وفي المقابل، شددت العصبة على أن حماية النظام العام وتأمين الحدود يندرجان ضمن الاختصاصات المشروعة للدولة، غير أنها أكدت ضرورة احترام المبادئ الدستورية والمعايير الدولية ذات الصلة، خاصة مبادئ الضرورة والتناسب وصون الكرامة الإنسانية، مع توفير الحماية للأشخاص في وضعية هشاشة وضمان العناية بالمصابين متى اقتضى الأمر.
كما أبرز التقرير أن تكرار محاولات العبور الجماعي يكشف استمرار العوامل البنيوية المؤدية إلى الهجرة غير النظامية، داعياً إلى اعتماد مقاربة شاملة لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تشمل أيضاً الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، مع تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمعالجة الظاهرة من جذورها.
وفي ختام تقريرها الأولي، أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان مواصلة لجنة التقصي لعملها الميداني، عبر توسيع عملية جمع الشهادات والمعطيات، ورصد أي ادعاءات تتعلق بإصابات أو انتهاكات أو تجاوزات، والتحقق منها وفق معايير التوثيق الحقوقي، تمهيداً لإصدار تقرير نهائي يتضمن الوقائع المثبتة والتقييم الحقوقي والتوصيات.
مقالات ذات صلة
أحدكورت على صفيح ساخن بسبب سندات الطلب وسط مطالب بالشفافية وتخوفات من شلل المجلس الجماعي
أكاديمية مراكش آسفي تعيد 3485 تلميذاً إلى الدراسة وتكثف جهودها لمحاربة الهدر المدرسي
السفير البريطاني ووالي مراكش آسفي يبحثان آفاق التعاون الجهوي والاستعدادات لمونديال 2030
الرباط تحتضن مؤتمراً حول تكامل الذكاء البشري والاصطناعي في طب المستعجلات
إنقطاعات ومياه عكرة تُخرج ساكنة سطات للإحتجاج أمام البلدية


Comments ( 0 )