الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تتجه إلى التصويت العقابي ضد الحكومة وتدعو لدعم حلفاء الطبقة العاملة

المحور الصحفي // طارق أوبلوش
كشفت مصادر قيادية متطابقة من داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن المكتب التنفيذي للمنظمة ناقش، خلال اجتماعه المنعقد منتصف الأسبوع الجاري، التوجه نحو اعتماد ما وصف بـ”التصويت العقابي” ضد الحكومة الحالية خلال الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر، مع الحسم في دعم ما تعتبره المنظمة “حلفاء الطبقة العاملة”.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الاجتماع، الذي انعقد حضورياً وعن بُعد، خُصص رسمياً لمناقشة التقارير الوطنية والدولية، ومستجدات التنظيم والحياة النقابية، إلى جانب برنامج العمل السنوي للفترة 2026-2027، غير أنه شهد أيضاً تقييماً شاملاً للحصيلة الاجتماعية للحكومة، ومدى انعكاس سياساتها على أوضاع الأجراء والقدرة الشرائية وحقوق الشغيلة.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الحق حيسان، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن المنظمة اعتبرت الحكومة الحالية، كما الحكومات السابقة، مسؤولة عن حصيلتها الاجتماعية، مؤكداً أن التقييم الذي أنجزته النقابة خلص إلى أن الإجراءات المتخذة لم تحقق، وفق تقديرها، أي أثر ملموس لفائدة الطبقة العاملة.
وأضاف أن المكتب التنفيذي قرر التوجه نحو التصويت لصالح القوى التي يعتبرها حليفة للشغيلة، مؤكداً أن مكونات الأغلبية الحكومية الحالية لا تمثل، بحسب رأيه، مصالح هذه الفئة الاجتماعية.
وأشار حيسان إلى أن النقاش الداخلي استحضر أيضاً ما وصفه بسيطرة التوجهات الداعمة لأرباب العمل على السياسات الحكومية، معتبراً أن ذلك عزز قناعة المنظمة بضرورة التصويت ضد الأغلبية الحالية خلال الاستحقاقات المقبلة.
ورداً على تصريحات مسؤولين حكوميين أكدوا أن الحكومة حققت مكاسب اجتماعية غير مسبوقة، شدد القيادي النقابي على أن الواقع المعيشي، وفق تعبيره، يعكس استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقم التضخم، إلى جانب تمرير قوانين أثارت جدلاً داخل الأوساط النقابية، وفي مقدمتها قانون الإضراب.
وأضاف أن الزيادات التي أقرتها الحكومة، في نظر النقابة، لم تكن كافية لتحسين أوضاع الأجراء، بل جاءت أساساً لتخفيف حدة الاحتقان الاجتماعي، مشيراً إلى استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية وما ترتب عنه من تراجع في القدرة الشرائية للأسر.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر نفسها بأن المكتب التنفيذي ناقش أيضاً العرض الذي قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية بشأن الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 والبرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029، حيث يرتقب أن توجه الكونفدرالية مذكرة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش للمطالبة بعقد جولة جديدة من الحوار الاجتماعي خلال شهر شتنبر.
وأكدت المصادر أن الحكومة، رغم اقتراب نهاية ولايتها، تظل قائمة من الناحية الدستورية والسياسية إلى حين تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات، معتبرة أن ذلك يفرض استمرار الحوار مع الشركاء الاجتماعيين، خاصة في مرحلة إعداد مشروع قانون المالية الذي يرتبط مباشرة بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية ذات الصلة بالطبقة العاملة.
مقالات ذات صلة
غياب أستاذ يثير غضب أسر تلاميذ إعدادية المحاميد 9 بمراكش
محاكمة مصحة خاصة بتطوان في ملف وفاة مريضة بعد عملية جراحية تتواصل وسط انتظار نتائج الخبرة القضائية
أسواق القرب المغلقة بسلا تثير تساؤلات حول تدبير المرافق التجارية وهدر إمكاناتها
ابن جرير تحتضن دورة تكوينية لدعم التمكين الاقتصادي للنساء وصياغة المشاريع المدرة للدخل
المجموعة الصحية بجهة فاس مكناس توضح ملابسات علاج طفلة تعرضت للدغة أفعى بتاونات وسط جدل حول الأمصال وسيارات الإسعاف


Comments ( 0 )