إيران تقلل من أهمية اتفاق مكة الدفاعي وتحذر السعودية من “الاعتماد على الآخرين”

المحور الصحفي // 

قللت إيران من أهمية اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان، معتبرة أنها لن توفر الأمن للمملكة، في أول رد رسمي من طهران على الاتفاق الذي أثار اهتماما إقليميا ودوليا.

وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن ما وصفه بـ”الاتفاق الورقي” لن يجلب الأمن للسعودية، داعيا الرياض إلى “تصحيح سياساتها بدلا من استجداء الأمن من الآخرين”، على حد تعبيره.

وجاءت تصريحات رضائي بعدما اعتبرت تقارير إعلامية، من بينها تحليل لشبكة “سي إن إن”، أن “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” تحمل رسالة ردع موجهة إلى إيران، خاصة أنها تنص على اعتبار أي اعتداء على إحدى الدول الثلاث اعتداء على جميع الأطراف، بما يعزز منظومة الردع الجماعي.

في المقابل، شددت السعودية وتركيا وباكستان على أن الاتفاقية ذات طبيعة دفاعية بحتة، ولا تستهدف أي دولة أو محور إقليمي، وإنما ترمي إلى تطوير القدرات الدفاعية المشتركة وتعزيز الجاهزية العسكرية والتنسيق الأمني بين الدول الثلاث.

وأكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، أن الاتفاقية لا تمثل تكتلا عسكريا أو طائفيا، ولا ترتبط بسباق تسلح أو برامج نووية، بل تهدف إلى بناء قدرات دفاعية مستدامة وتعزيز الأمن الإقليمي، مشيرا إلى أنها لا تلغي الاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف التي تربط الدول الثلاث بشركائها.

ومن الجانب التركي، أكد مسؤول رسمي أن الاتفاقية دفاعية ولا تستهدف أي جهة، فيما أوضح رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران أنها ستسهم في تعزيز الأمن المشترك والردع الجماعي والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

بدورها، أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن الاتفاق ينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوما على الجميع، بما يعزز آليات الدفاع الجماعي في مواجهة أي تهديد.

ويرى مراقبون أن الاتفاقية تمثل تطورا لافتا في التعاون العسكري بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بالمنطقة، بينما تؤكد الدول الموقعة أنها لا تستهدف أي طرف بعينه.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment