الوكالة المغربية للدم ومشتقاته تستعد لاستئناف الحوار الاجتماعي مع النقابات في شتنبر

المحور الصحفي // سميرة الصالحي
يرتقب أن تستأنف إدارة الوكالة المغربية للدم ومشتقاته حوارها الاجتماعي مع ممثلي الهيئات النقابية خلال شهر شتنبر المقبل، في ظل استمرار عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة، وتباين وجهات النظر بشأن آليات تدبيرها وتسويتها.
وفي هذا السياق، أعلنت إدارة الوكالة، في مراسلة موجهة إلى الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن برمجة جولة جديدة من الحوار الاجتماعي خلال شهر شتنبر، موضحة أن اللقاء سيخصص للاتفاق على إطار وآلية منتظمة للتشاور والتفاوض، وفق جدولة زمنية محددة وجدول أعمال واضح، بما يضمن استمرارية الحوار وفعاليته، إلى جانب مناقشة مختلف القضايا المرتبطة بالأوضاع الاجتماعية والمهنية للعاملين.
وأكدت الإدارة، في المراسلة الموقعة من طرف مدير الوكالة، البروفيسور كمال الدغمي، حرصها على تكريس مبادئ التشاور والتفاوض الجماعي بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما من شأنه المساهمة في تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين وتعزيز مناخ الثقة داخل المؤسسة.
وبالتوازي مع ذلك، أشارت الوكالة إلى أنها شرعت خلال شهر يوليوز الماضي في تسوية الوضعيات الإدارية للمهنيين، كما أعلنت عن صرف منحة المردودية برسم سنة 2026، على أن يبدأ صرفها فعلياً ابتداء من الأسبوع المقبل لفائدة جميع المهنيين.
واعتبرت إدارة الوكالة أن هذه الإجراءات تأتي استجابة لعدد من المطالب المطروحة، وتسعى إلى تحسين ظروف العمل وتعزيز الثقة وروح الانتماء لدى العاملين، فضلاً عن تحفيزهم على الانخراط الجماعي والفعال في تنفيذ مختلف الأوراش والبرامج التي تشرف عليها المؤسسة.
وتأتي هذه المستجدات عقب توتر نسبي بين الإدارة والتنسيق النقابي بالوكالة، الذي يضم سبع نقابات، بعدما أعلن في السادس من غشت الجاري مقاطعة اجتماع كان مقرراً عقده في اليوم الموالي، احتجاجاً، وفق موقفه، على طريقة توجيه الدعوة إلى اللقاء.
وكان التنسيق النقابي قد وضع، بالمناسبة، مجموعة من الشروط التي اعتبرها ضرورية لمأسسة الحوار الاجتماعي داخل الوكالة، من بينها توجيه استدعاءات رسمية داخل آجال زمنية معقولة، وتحديد جدول أعمال مسبق يتضمن الملفات ذات الأولوية بالنسبة للنقابات.
وتشمل هذه الملفات، أساساً، مآل النظام الأساسي الخاص بموظفي ومستخدمي الوكالة، ومعايير الحركة الانتقالية، والتسوية الشاملة للوضعيات الإدارية والمالية العالقة، فضلاً عن تحديد موعد لإجراء مباريات الكفاءة المهنية.
كما شدد التنسيق النقابي على ضرورة التزام الطرفين بتحرير وتوقيع محضر رسمي عقب كل جلسة حوار، يتضمن مختلف المخرجات والالتزامات المتفق عليها، وذلك تفادياً لما وصفه بـ”الحوارات الصورية وجلسات الاستماع غير المنتجة”.
ومن المنتظر أن تشكل جولة شتنبر المقبل اختباراً جديداً لمدى قدرة إدارة الوكالة وممثلي النقابات على تجاوز الخلافات القائمة والانتقال من مرحلة طرح المطالب إلى إقرار آليات واضحة ومنتظمة للحوار والتفاوض، بما يضمن معالجة الملفات العالقة وتحسين ظروف العاملين واستمرارية المرفق الصحي في أداء مهامه.
مقالات ذات صلة
أحدكورت على صفيح ساخن بسبب سندات الطلب وسط مطالب بالشفافية وتخوفات من شلل المجلس الجماعي
أكاديمية مراكش آسفي تعيد 3485 تلميذاً إلى الدراسة وتكثف جهودها لمحاربة الهدر المدرسي
السفير البريطاني ووالي مراكش آسفي يبحثان آفاق التعاون الجهوي والاستعدادات لمونديال 2030
الرباط تحتضن مؤتمراً حول تكامل الذكاء البشري والاصطناعي في طب المستعجلات
إنقطاعات ومياه عكرة تُخرج ساكنة سطات للإحتجاج أمام البلدية


Comments ( 0 )