لشكر ينتقد غياب التواصل الرسمي بشأن أحداث الفنيدق وسبتة ويحذر من تداعيات الروايات المتداولة دولياً

المحور الصحفي // هيئة التحرير

قال إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن الأحداث التي شهدتها منطقة الفنيدق وسبتة المحتلة خلفت، بحسب وصفه، «هجمة دولية» على المغرب، مشيراً إلى انخراط عدد من الأحزاب الاشتراكية الأوروبية في إصدار مواقف وبيانات بشأن التطورات التي عرفتها المنطقة.

وأوضح لشكر، خلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني مساء الثلاثاء، أن الاتحاد الاشتراكي، باعتباره عضواً في الأممية الاشتراكية، وجد نفسه معنياً بالتفاعل مع هذه المواقف، معتبراً أن بعض البيانات، وفق تقديره، تجاوزت طبيعة الأحداث الميدانية وذهبت نحو تحميلها أبعاداً سياسية أوسع.

وفي هذا السياق، استحضر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي معاينته المباشرة للأوضاع بالمنطقة، موضحاً أنه شاهد، خلال وجوده بالمضيق بمناسبة احتفالات عيد العرش، أعداداً كبيرة من الشباب والأطفال المتوجهين نحو سبتة، مشيراً إلى أن المشهد الذي عاينه لم يكن، بحسب تقديره، يعكس حالة مجاعة أو وضعاً إنسانياً كارثياً، بل يتعلق بمواطنين عاديين من حيث هندامهم وسلوكهم والهواتف التي كانوا يحملونها.

واعتبر لشكر أن هذه المعاينة الميدانية دفعته إلى التعامل بحذر مع بعض الخطابات التي سارعت إلى تفسير الأحداث وتحديد المسؤوليات قبل اكتمال المعطيات بشأن خلفياتها وملابساتها.

وفي المقابل، انتقد المسؤول الحزبي ما وصفه بغياب التواصل الرسمي حول ما جرى، متسائلاً عن أسباب عدم خروج الحكومة أو السلطات المحلية بتوضيحات تضع الرأي العام أمام صورة واضحة بشأن حقيقة الأحداث وتطوراتها.

وشدد لشكر على أن غياب المعطيات الرسمية يترك فراغاً يمكن أن تستغله روايات أخرى لتشكيل صورة عن المغرب في الخارج، خصوصاً في ظل الاهتمام الذي حظيت به أحداث الفنيدق وسبتة من طرف وسائل الإعلام والقنوات الدولية.

وتأتي تصريحات لشكر لتعيد النقاش حول أهمية التواصل المؤسساتي في تدبير القضايا ذات الحساسية الاجتماعية والسياسية، خاصة عندما تكون مرتبطة بالهجرة وبالمناطق الحدودية وتحظى بمتابعة إعلامية دولية واسعة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment