ترامب يعلن سيطرة واشنطن على مضيق هرمز وإيران ترد والوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان يتجه إلى البقاء

المحور الصحفي // هيئة التحرير

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته بشأن المواجهة مع إيران، معلناً أن الولايات المتحدة باتت تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، ومشبهاً الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية بـ«الجدار الفولاذي»، في وقت نفت فيه طهران الرواية الأميركية وأكدت أن الممر المائي لا يزال تحت إدارتها.

وقال ترامب، في منشور على منصته «تروث سوشال»، إن الولايات المتحدة «تسيطر بالكامل» على مضيق هرمز، مضيفاً أنه يعتقد أن واشنطن ستحتفظ بهذه السيطرة. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وتراجع أعداد السفن التي تعبره بشكل كبير.

في المقابل، رفضت إيران تصريحات ترامب، مؤكدة أن مضيق هرمز لا يزال تحت سيطرتها وإدارتها، في وقت تتمسك فيه طهران بشروطها لإعادة فتح الممر أمام حركة الملاحة الدولية. كما تشير المعطيات الأخيرة إلى استمرار تعثر المساعي الرامية إلى التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران بشأن الأزمة.

وبالتوازي مع التصعيد العسكري والاقتصادي، تبدو القنوات الدبلوماسية بين الطرفين أمام اختبار صعب، بعدما أفادت تقارير حديثة بعدم إحراز تقدم في الجهود الرامية إلى إحياء الاتفاق المؤقت الذي توصلت إليه واشنطن وطهران في يونيو، أو الاتفاق على جدول زمني لتنفيذه.

وفي الجبهة اللبنانية، تتجه المواجهة إلى مرحلة أكثر تعقيداً، بعدما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، إلى جانب مواقع أخرى تحت سيطرتها في سوريا وقطاع غزة.

ويعكس هذا الموقف اتجاهاً إسرائيلياً نحو تثبيت وجود عسكري طويل الأمد في مناطق متنازع عليها، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بشأن ترتيبات أمنية في جنوب لبنان جارية، بما في ذلك آليات مراقبة نزع سلاح حزب الله ودور أطراف دولية محتملة في هذه العملية.

وهكذا، تتقاطع في المشهد الإقليمي ثلاثة مسارات متوازية: تصعيد أميركي إيراني حول مضيق هرمز، تعثر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، وإصرار إسرائيلي على تكريس وجود عسكري في جنوب لبنان ومناطق أخرى، وهي تطورات ترفع منسوب التوتر وتبقي المنطقة أمام احتمالات مفتوحة على مزيد من التصعيد.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment