السيارات الكهربائية تتوسع في أوروبا.. لكن حضورها على الطرق لا يزال محدودا

المحور الصحفي // 

تشهد السيارات الكهربائية الجديدة العاملة حصرا بالبطاريات توسعا متسارعا في عدد من الدول الأوروبية، غير أن هذا النمو في التسجيلات الجديدة لم ينعكس بعد بالوتيرة نفسها على إجمالي أسطول السيارات المتداول في القارة.

ففي الاتحاد الأوروبي، ارتفع عدد السيارات الكهربائية الجديدة العاملة بالبطاريات من نحو 47 ألف سيارة سنة 2015 إلى حوالي 1,9 مليون سيارة خلال 2025، لترتفع حصتها من التسجيلات الجديدة من 0,4 في المائة إلى 17,3 في المائة خلال الفترة نفسها.

وتصدرت ألمانيا عدد السيارات الكهربائية الجديدة المسجلة في 2025 بنحو 545 ألف سيارة، متبوعة بالمملكة المتحدة بحوالي 473 ألفا، ثم فرنسا بـ331 ألفا، وتركيا بـ187 ألفا، فيما سجلت النرويج نحو 173 ألف سيارة، وهولندا 156 ألفا وبلجيكا 144 ألفا.

وعلى مستوى حصة السيارات الكهربائية من التسجيلات الجديدة، جاءت النرويج في صدارة المشهد الأوروبي بأكثر من 95 في المائة، تليها الدنمارك بـ67,8 في المائة وآيسلندا بـ41,2 في المائة. كما تجاوزت النسبة ثلث السيارات الجديدة في مالطا وفنلندا والسويد وبلجيكا.

وفي المقابل، ظل الانتقال إلى السيارات الكهربائية أبطأ في عدد من دول أوروبا الشرقية والبلقان، حيث تقل الحصة عن اثنين في المائة في كرواتيا والجبل الأسود وصربيا والبوسنة والهرسك، بينما سجلت تركيا نسبة لافتة بلغت 16,7 في المائة.

ورغم هذا التطور، تكشف بيانات أسطول السيارات عن صورة مختلفة؛ إذ لا تتجاوز السيارات الكهربائية العاملة حصرا بالبطاريات 2,9 في المائة من إجمالي سيارات الركاب في الاتحاد الأوروبي. وتحتفظ النرويج بالصدارة أيضا، بعدما بلغت حصتها 32 في المائة من أسطول سيارات الركاب، مقابل 17,9 في المائة في الدنمارك.

أما في الاقتصادات الكبرى بالاتحاد الأوروبي، فتبلغ حصة السيارات الكهربائية من الأسطول نحو 4,1 في المائة في ألمانيا و3,9 في المائة في فرنسا، بينما لا تتجاوز 1,1 في المائة في إسبانيا و0,9 في المائة في إيطاليا.

وتبرز هذه الأرقام مفارقة واضحة: السيارة الكهربائية أصبحت خيارا متناميا في سوق السيارات الجديدة، لكنها لا تزال بعيدة عن السيطرة على الطرق الأوروبية، ما يعكس بطء تجدد أسطول السيارات مقارنة بسرعة نمو التسجيلات الجديدة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment