استقالات وسحب ترشيحات يعكسان تصاعد التوتر داخل الأحزاب قبل انتخابات 23 شتنبر

المحور الصحفي //  الخليل العماري

تشهد عدد من التنظيمات الحزبية، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في 23 شتنبر 2026، حركية داخلية متسارعة تعكس حجم التوترات التي ترافق مرحلة إعداد اللوائح وحسم الترشيحات، وذلك على خلفية استقالة عضوة بالمجلس الجماعي لأكادير من حزب التقدم والاشتراكية، إلى جانب إعلان وكيل لائحة حزب الاستقلال بإقليم تاونات سحب ترشيحه للاستحقاقات المقبلة.

ففي مدينة أكادير، قدمت سكينة وردة العلوي، العضوة بالمجلس الجماعي لأكادير وعضوة الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية، استقالتها النهائية من الحزب ومن مختلف هياكله وتنظيماته، وذلك في رسالة وجهتها إلى الأمين العام وأعضاء المكتب السياسي.

وأرجعت العلوي قرار مغادرتها، وفق ما ورد في نص استقالتها المؤرخ في 10 غشت 2026 والمصادق عليه بتاريخ 13 غشت، إلى ما وصفته بتراكمات تنظيمية، من بينها تدخل المركز في الشأنين المحلي والإقليمي، وتغييب المؤسسات، فضلا عن ضعف الشفافية وتكافؤ الفرص، وتغليب منطق الولاءات على الاستحقاق.

واعتبرت المستقيلة أن هذه المبررات أفضت بها إلى قناعة بوجود فجوة بين الخطاب الديمقراطي والممارسة داخل التنظيم الحزبي، لتقرر على إثر ذلك إنهاء مسارها داخل الحزب ومغادرة مختلف هياكله.

وفي تطور انتخابي آخر بإقليم تاونات، تقدم محمد سوفان بطلب رسمي لسحب ترشيحه من الانتخابات المقرر تنظيمها في 23 شتنبر 2026، وذلك بصفته وكيلا للائحة حزب الاستقلال بالدائرة الانتخابية تيسة تاونات.

ووجه سوفان طلبه إلى المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بتاونات، معلنا رغبته النهائية والرسمية في سحب ترشيحه، موضحا أن الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار تظل مرتبطة باعتبارات تخصه، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعتها.

وتأتي هذه التطورات في ظرفية سياسية تتجه فيها الأحزاب إلى حسم آخر ترتيباتها التنظيمية والانتخابية، خصوصا ما يتعلق بالترشيحات وترتيب اللوائح واستقطاب المرشحين وتعزيز الانضباط الداخلي، استعدادا لخوض غمار الحملة الانتخابية.

كما تعكس الاستقالات وسحب الترشيحات، في جانب منها، حجم التحديات التي تواجهها التنظيمات الحزبية خلال مرحلة اختيار المرشحين، حيث تتحول عملية التزكية وترتيب اللوائح في بعض الحالات إلى مصدر لخلافات داخلية قد تمتد تداعياتها إلى المشهد الانتخابي المحلي.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، يبقى السؤال مطروحا حول مدى قدرة الأحزاب على احتواء خلافاتها الداخلية والحفاظ على تماسك هياكلها، في وقت أصبحت فيه كل خطوة تنظيمية أو انسحاب انتخابي محط اهتمام المتابعين والفاعلين السياسيين.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment