الإقبال على صغار الأغنام وإناثها يتجدد بالمغرب وسط مخاوف على القطيع الوطني

المحور الصحفي // ايمان لعقاق
كشفت مصادر مهنية أن الإقبال على اقتناء صغار الأغنام وإناثها عاد بقوة إلى الأسواق المغربية، رغم التدابير التي اتخذتها وزارة الفلاحة بهدف حماية القطيع الوطني والحفاظ على قدرته على التعافي، وسط مخاوف من أن تؤثر هذه الممارسات مجدداً في الجهود الرامية إلى إعادة بناء الثروة الحيوانية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن وتيرة الطلب على الأغنام الصغيرة والإناث تشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الحالية، خصوصاً في ظل الارتفاع المستمر في أسعار اللحوم الحمراء، وهو ما يدفع فئات من المستهلكين إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة، بالتزامن مع موسم الصيف الذي يعرف عادة ارتفاعاً في عدد الولائم ومناسبات «الزرود».
ويرتبط هذا الإقبال، وفق المصادر المهنية، أيضاً بتزامن الفترة الحالية مع تنظيم مواسم التبوريدة والمهرجانات وبعض المناسبات والأعياد، حيث يزداد الطلب على الخراف من طرف منظمي الولائم والخيالة وهواة الفروسية، الذين يعتمدون على ذبح مجموعات من الأغنام وإعدادها للشي خلال هذه المناسبات.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن بعض متعهدي تنظيم الحفلات والولائم يفضلون صغار الأغنام والإناث بسبب انخفاض أسعارها مقارنة بالأغنام الكبيرة، الأمر الذي يساهم في استمرار استنزاف هذه الفئة من القطيع، ولا سيما الإناث التي تمثل عنصراً أساسياً في عملية التكاثر وتجديد الثروة الحيوانية.
وترى المصادر المهنية أن استمرار هذا الوضع قد يعرقل الجهود المبذولة للحفاظ على القطيع الوطني، خصوصاً إذا تواصل ذبح الإناث وصغار الأغنام بوتيرة مرتفعة، في وقت تسعى فيه السلطات والمهنيون إلى استعادة التوازن داخل القطاع بعد الصعوبات التي شهدها خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب المعطيات نفسها، فإن عدداً كبيراً من الأغنام المعروضة حالياً في الأسواق الأسبوعية بضواحي المدن يتكون من صغار الأغنام والإناث، وسط إقبال متزايد من المشترين، بالنظر إلى أسعارها التي تبقى في متناول شرائح من المستهلكين مقارنة بأسعار الأغنام الأكبر سناً.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعاً ملحوظاً، ما يجعل اقتناء الخراف الصغيرة وذبحها خلال المناسبات خياراً يلجأ إليه بعض المستهلكين ومنظمي الولائم لتقليص كلفة الاحتفالات.
وبين ارتفاع أسعار اللحوم واستمرار الطلب على صغار الأغنام وإناثها، يجد قطاع تربية المواشي نفسه أمام تحدٍ جديد قد يختبر فعالية التدابير المتخذة لحماية القطيع الوطني، خصوصاً أن الحفاظ على الإناث والصغار يظل عاملاً أساسياً في ضمان استمرارية الإنتاج وتحقيق التعافي المنشود للثروة الحيوانية المغربية.
مقالات ذات صلة
الجمارك تستعين بالطائرات المسيرة لتعقب مستودعات البضائع المهربة بالدار البيضاء وطنجة
تارودانت.. تراجع السياحة وإغلاق فنادق يثيران مطالب بتقنين مهنة المرشدين السياحيين وإنعاش القطاع
الوكالة القضائية للمملكة تستصدر 435 حكماً بالإفراغ وتطالب بتعويضات عن احتلال المساكن الإدارية
البطاطس ليست مجرد نشويات.. فوائد غذائية وطرق طهي تعزز قيمتها الصحية
ساكنة الحي العسكري يوسف بن تاشفين بمراكش تطالب بتسوية ملف السكن وتمليك المساكن لقاطنيها


Comments ( 0 )