هل تحوّل ملف ضحايا زلزال الحوز إلى ورقة انتخابية بين أخنوش والمهاجري؟

المحور الصحفي // اليزيد الفحل
أثارت التصريحات الأخيرة لهشام المهاجري، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، والتي انتقد فيها رئيس الحكومة عزيز أخنوش على خلفية اللقاء الذي جمعه بتنسيقية ضحايا زلزال الحوز، ردود فعل داخل الأوساط الحزبية، بعدما اعتبرت مصادر حزبية أن موقف المهاجري يثير أكثر من علامة استفهام، خصوصاً أن ملف إعادة الإعمار وتعويض المتضررين يرتبط كذلك بوزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، فاطمة الزهراء المنصوري، وهي من القيادات البارزة في حزب الأصالة والمعاصرة.
وبحسب المصادر نفسها، فإن لقاء أخنوش مع تنسيقية ضحايا الزلزال بالحوز، والاستماع بشكل مباشر إلى مطالب المتضررين، وفتح حوار بشأن تسريع معالجة الملفات العالقة، شكّل، من وجهة نظرها، خطوة سياسية وتواصلية كان يفترض أن يبادر إليها حزب الأصالة والمعاصرة، باعتبار الحوز من المناطق التي يتمتع فيها الحزب بحضور انتخابي قوي.
وترى المصادر أن انتقاد المهاجري لرئيس الحكومة بعد هذا اللقاء قد يُفهم، سياسياً، باعتباره محاولة لتحويل ملف اجتماعي وإنساني إلى ورقة للصراع الحزبي، في وقت ينتظر فيه المتضررون حلولاً عملية وتسريعاً لمعالجة الملفات التي ما تزال عالقة.
واعتبرت المصادر ذاتها أن تصريحات المهاجري قد تكون مرتبطة بحسابات انتخابية وسياسية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، مشددة على أن مصلحة ضحايا الزلزال يفترض أن تظل فوق التجاذبات الحزبية والحسابات الانتخابية الضيقة.
وفي السياق ذاته، ردت المصادر على الانتقادات التي وجهها المهاجري إلى أخنوش بشأن تعامله مع التنسيقيات، بعدما أشار إلى أن رئيس الحكومة كان يفضل في السابق الحوار مع النقابات في ملفات التعليم، بينما اختار اليوم الجلوس إلى طاولة الحوار مع تنسيقية ضحايا زلزال الحوز.
وأوضحت أن المقارنة بين الملفين ليست دقيقة، لأن طبيعة كل قضية تختلف عن الأخرى، فالتنسيقيات التي تمثل ضحايا الزلزال تضم متضررين من وضع اجتماعي وإنساني محدد، ولا تمثل قطاعاً مهنياً حتى تخضع بالضرورة لمنطق النقابات والتمثيلية المهنية.
وفي المقابل، تؤكد هذه التطورات أن ملف ضحايا زلزال الحوز بات يتجاوز البعد الاجتماعي والإنساني ليصبح أيضاً موضوعاً حاضراً في النقاش السياسي، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات، الأمر الذي يطرح تحدياً أمام مختلف الأحزاب يتمثل في الفصل بين الدفاع عن مصالح المواطنين وبين توظيف الملفات الاجتماعية في الصراع الانتخابي.
مقالات ذات صلة
تحالف اليسار يحسم تقاسم رئاسة مجموعته النيابية بين نبيلة جلال ونبيلة منيب
مجلس النواب يعقد جلسة انتخاب رئيسه الثلاثاء 13 أكتوبر
التقدم والاشتراكية يشكل فريقا برلمانيا مشتركا مع جبهة القوى الديمقراطية والديمقراطيين الجدد
المغرب يعزز تسليح مدرعات «WhAP 8×8» بأبراج قتالية مصنعة محلياً ابتداءً من مارس 2027
واشنطن تفتح مشاورات بشأن مستقبل «مينورسو» قبل حسم تجديد ولايتها في مجلس الأمن


Comments ( 0 )