أزبال ومخلفات البناء تغزو مارينا سلا ومطالب بتدخل عاجل لحماية واجهة المدينة

المحور الصحفي // هيئة التحرير

تعيش منطقة مارينا سلا على وقع انتشار الأزبال وبقايا مخلفات البناء، في مشهد أثار استياءً محلياً ومطالب بتدخل عاجل لإعادة الاعتبار إلى هذه الواجهة السياحية والترفيهية، خاصة في ظل تزامن الوضع مع استمرار أشغال التهيئة والتوسعة التي تعرفها المنطقة.

وتُظهر معطيات متداولة حديثاً وجود نفايات ومخلفات أوراش في عدد من النقاط بمحيط مارينا، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن مستوى النظافة والتدبير البيئي للمجال، لاسيما أن المنطقة تستقطب أعداداً من الزوار والمرتفقين، وتشكل إحدى الواجهات التي يفترض أن تعكس صورة جاذبة عن مدينة سلا.

ويزداد الوضع إثارة للانتباه مع استمرار الأشغال التي تشهدها مارينا، إذ أصبحت مخلفات البناء حاضرة في عدد من الفضاءات، وهو ما يفرض، وفق المطالب المطروحة، اعتماد تدابير أكثر صرامة لجمع هذه المخلفات وإبعادها عن الأماكن المفتوحة أمام العموم.

ولا يقتصر الإشكال على الجانب الجمالي فقط، بل يتجاوز ذلك إلى جودة الفضاء العام وسلامة مرتفقيه، بالنظر إلى أهمية مارينا في المشهد الحضري والسياحي للمدينة. فانتشار الأزبال وبقايا مواد البناء في محيط يفترض أن يكون مهيأً لاستقبال الزوار قد يؤثر على جاذبية المنطقة، كما يعطي انطباعاً بوجود ضعف في التنسيق بين أوراش التهيئة وخدمات النظافة والمحافظة على المجال.

وفي السياق ذاته، يرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذه المظاهر، خصوصاً خلال الفترة التي تعرف ارتفاعاً في الإقبال على الواجهات البحرية والفضاءات الترفيهية، يستوجب تدخلاً ميدانياً سريعاً، تفادياً لتحول مخلفات الأوراش إلى جزء دائم من المشهد العام.

كما أن المعالجة، وفق المطالب نفسها، لا ينبغي أن تقتصر على رفع النفايات بعد تراكمها، وإنما يتعين أن تشمل وضع آلية مستمرة لمراقبة الأوراش وإلزام المتدخلين باحترام شروط التخلص من مخلفات البناء، مع الحرص على عدم انتقالها إلى الفضاءات العمومية أو محيط الممرات والمنشآت.

وتتجه الدعوات المحلية إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية لتنظيف المنطقة وإزالة المخلفات، بالتوازي مع تشديد المراقبة على مصادرها، بما يضمن عدم عودة الوضع إلى ما كان عليه بعد عمليات التنظيف.

وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة في ظل الرهان على تأهيل مارينا سلا وتعزيز جاذبيتها، إذ إن مشاريع التهيئة لا يمكن أن تحقق أهدافها كاملة من دون مواكبتها بخدمات دائمة للنظافة والصيانة وحماية جودة الفضاء العام.

كما يبرز تحد آخر يتمثل في ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، سواء الجهات المشرفة على الأشغال أو المصالح المكلفة بالنظافة وتدبير المجال، بما يضمن استمرار الأوراش في ظروف لا تتعارض مع متطلبات الحفاظ على البيئة الحضرية والمشهد العام.

وفي انتظار تدخل ميداني لمعالجة الوضع، تواصل مشاهد الأزبال ومخلفات البناء إثارة انتقادات محلية، وسط دعوات إلى التعامل مع مارينا سلا باعتبارها واجهة للمدينة تحتاج إلى عناية مستمرة، وليس إلى تدخلات ظرفية مرتبطة بتصاعد الانتقادات.

ويبقى الرهان الأساسي هو ضمان سير أشغال التهيئة بالتوازي مع الحفاظ على نظافة المنطقة وجمالية محيطها، حتى لا تتحول مشاريع يفترض أن تعزز جاذبية مارينا سلا إلى مصدر جديد لتشويه المشهد العام.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment