50 ألف جندي أمريكي يحاصرون إيران.. واشنطن تعلن تطهير مضيق هرمز من الألغام

المحور الصحفي // 

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية نجاح قواتها العسكرية في إزالة الألغام البحرية من الممرات الملاحية الدولية في مضيق هرمز، في خطوة قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها تتيح استئناف حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأمريكية تمكنت من تطهير الممرات الملاحية المعترف بها دولياً، واصفاً العملية بأنها «إنجاز بارز»، رغم الظروف التي قال إنها كانت «صعبة وخطيرة للغاية».

وأوضح كوبر أن العملية شاركت فيها وحدات من البحرية والقوات الخاصة والقوات الجوية ومشاة البحرية، مؤكداً أن الممرات الدولية أصبحت مفتوحة أمام حركة الشحن، وأن «الزخم يتزايد».

وفي تطور أكثر إثارة، كشف المسؤول العسكري الأمريكي أن نحو 50 ألف جندي أمريكي يشاركون في فرض حصار على إيران منذ منتصف يوليوز، مشيراً إلى أن الحصار يمنع طهران من تصدير النفط عبر مضيق هرمز.

وبحسب كوبر، عبرت نحو 1500 سفينة المضيق خلال الأشهر الماضية، محملة بما يقارب 750 مليون برميل من النفط الخام، وذلك تحت حماية القوات الأمريكية. في المقابل، قال إن واشنطن لم تسمح للسفن الإيرانية بالمرور إلا لأسباب وصفها بالإنسانية.

وأضاف أن أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات شاركت في العمليات العسكرية بالمنطقة، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية أجبرت 75 سفينة على العودة بعدما حاولت خرق الحصار، بينما جرى تعطيل ثلاث سفن أخرى.

وتأتي هذه التطورات في وقت يظل فيه مضيق هرمز في قلب التوتر بين واشنطن وطهران، بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية للاقتصاد العالمي واعتماد جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية على حركة الملاحة عبره.

وفي المقابل، تشترط إيران إعادة فتح المضيق بشكل كامل أمام الملاحة باستجابة الولايات المتحدة لعدد من مطالبها، من بينها رفع الحصار المفروض على موانئها، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج.

وكانت طهران وواشنطن قد وقعتا في يونيو الماضي مذكرة تفاهم هدفت إلى إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام اتفاق أوسع، غير أن مسار التفاهم تعثر لاحقاً بسبب خلافات حول آليات التنفيذ وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

وبذلك يتحول المضيق إلى ورقة ضغط استراتيجية في المواجهة بين البلدين، بينما تبدو واشنطن مصممة على تأمين حركة الملاحة الدولية، في وقت تستخدم فيه طهران السيطرة على شروط إعادة فتح المضيق كورقة تفاوضية في مواجهة العقوبات والحصار.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment