واشنطن توافق على صفقة مروحيات للعراق بقيمة 800 مليون دولار قبيل اكتمال الانسحاب الأمريكي

المحور الصحفي //
وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة عسكرية محتملة بقيمة 800 مليون دولار مع العراق، تشمل بيع مروحيات ومعدات وتجهيزات متطورة، في خطوة تأتي في توقيت حساس يتزامن مع اقتراب اكتمال انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي من العراق، المقرر في 30 سبتمبر الجاري.
وتتضمن الصفقة المقترحة مروحيات من طرازي «بيل 412 إي بي إكس» و«بيل 407 إم»، إلى جانب رشاشات «جيه إيه يو-19» ثلاثية الماسورات، وأنظمة صاروخية، ومستشعرات كهروضوئية وتحت حمراء، وأنظمة لرصد إطلاق الصواريخ، وأجهزة اتصال لاسلكي وقطع غيار ومعدات للدعم الأرضي.
كما تشمل الصفقة برامج لتدريب الطيارين وأطقم الصيانة، فضلا عن خدمات الدعم الهندسي والفني واللوجستي التي ستوفرها الحكومة الأمريكية والمتعاقدون، فيما ستكون شركة «بيل تكسترون» الأمريكية، ومقرها في فورت وورث بولاية تكساس، المتعاقد الرئيسي في المشروع.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الصفقة من شأنها تعزيز الأمن القومي للولايات المتحدة من خلال دعم القدرات الأمنية لشريك استراتيجي، فضلا عن تحسين قدرة العراق على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية.
ولا تعني موافقة الخارجية الأمريكية إتمام الصفقة بصورة نهائية، إذ تمثل هذه الخطوة موافقة مبدئية تفتح المجال أمام استكمال المسار القانوني والإجرائي لإبرامها.
وبموجب آلية المبيعات العسكرية الأمريكية، تحيل وزارة الخارجية إخطار الصفقة إلى الكونغرس، الذي يمتلك مهلة تصل إلى 30 يوما لمراجعتها. وفي حال عدم تسجيل اعتراض، تنتقل الصفقة إلى مرحلة التفاوض النهائي بشأن العقود، تحت إشراف وكالة التعاون الأمني الدفاعي، وهي عملية قد تستغرق عدة أشهر إضافية.
وتأتي الصفقة الجديدة في سياق تعاون عسكري أمريكي عراقي ممتد، إذ سبق لواشنطن أن وافقت في عام 2013 على بيع بغداد 12 مروحية من طراز «بيل 412 إي بي»، إلى جانب معدات وتدريب وخدمات لوجستية، في صفقة بلغت قيمتها آنذاك نحو 300 مليون دولار، وكان الهدف منها دعم القدرات الجوية العراقية، خصوصا في مهام البحث والإنقاذ.
كما يمتلك العراق خبرة سابقة في تشغيل مروحيات من عائلة «بيل 407»، إذ خصصت وزارة الدفاع الأمريكية عام 2017 عقدا لدعم أسطول المروحيات العراقية، شمل توفير قطع الغيار وخدمات الصيانة والإسناد اللوجستي.
ويكتسي الإعلان الجديد أهمية خاصة بسبب توقيته، إذ يأتي بالتزامن مع اقتراب الموعد المحدد لاكتمال انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي من العراق في 30 سبتمبر الجاري.
وتسعى بغداد في الوقت نفسه إلى تعزيز قدرات قواتها النظامية وحصر السلاح بيد الدولة، في ظل تحديات أمنية داخلية وإقليمية متزايدة، وهو ما يجعل امتلاك قدرات جوية مستقلة عاملا مهما في مراقبة الحدود ومكافحة الجماعات المسلحة والاستجابة السريعة للتهديدات.
كما تأتي الصفقة في ظل توترات إقليمية متصاعدة بين واشنطن وطهران، وفي وقت يواجه فيه العراق مخاطر تحول أراضيه إلى ساحة لتداعيات الصراعات الإقليمية، خصوصا مع تزايد المخاوف المرتبطة بالهجمات والتهديدات التي تطال إقليم كردستان.
وفي هذا السياق، أشارت تقارير إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية أبلغت قادة إقليم كردستان خلال اجتماعات حديثة بأنها لا تعتزم تجديد اتفاقية أمنية منتهية الصلاحية تقدم بموجبها دعما لقوات البيشمركة، وهو ما يعكس، وفق هذه التقارير، إعادة ترتيب واشنطن لأولوياتها الأمنية في العراق بالتزامن مع مرحلة الانسحاب.
وبذلك، تبدو صفقة المروحيات الجديدة جزءا من توجه أمريكي للحفاظ على التعاون الدفاعي مع بغداد حتى بعد انتهاء الوجود العسكري المباشر، من خلال نقل مزيد من القدرات والتجهيزات إلى القوات العراقية وتعزيز اعتمادها على إمكاناتها الذاتية في مواجهة التحديات الأمنية.
مقالات ذات صلة
سيول إسطنبول ترفع حصيلة الضحايا إلى ثلاثة قتلى وأربعة مفقودين
سامسونغ تستعد لتوسيع سلسلة Galaxy Z في 2027 بستة هواتف قابلة للطي والتمدد
هيئة المحامين بالدار البيضاء تبحث مع المحكمة التجارية مرونة شروط تحصيل الديون
زخات رعدية مرتقبة بعدد من مناطق المغرب وحرارة تصل إلى 37 درجة بالعيون
تصعيد متواصل في الشرق الأوسط.. غارات على غزة وجنوب لبنان وتحركات عسكرية متبادلة بين واشنطن وطهران


Comments ( 0 )