سكان إقامة زهور تاركة بمراكش يطالبون بتدخل عاجل للتحقق من أشغال بناء وتغييرات تمس سلامة العمارات

المحور الصحفي // ايمان لعقاق 

تعيش ساكنة إقامة زهور تاركة، الشطر 11 بمدينة مراكش، على وقع حالة من القلق بسبب أشغال وتغييرات طالت، بحسب إفادات عدد من السكان، أجزاء من العمارتين رقم 57 و59، وسط مطالب بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح التقنية المختصة للتحقق من مدى قانونية هذه الأشغال وتأثيرها المحتمل على سلامة البنايات والسكان.

وبحسب المعطيات التي توصلت بها الساكنة، فقد تم إنجاز أشغال مرتبطة بالبناء واستغلال العلو فوق الطابق السفلي، من أجل إحداث طوابق إضافية أو وحدات سكنية من نوع «دوبليكس»، في وقت تقول فيه الساكنة إنها لا تتوفر على معلومات واضحة بشأن طبيعة الرخص والتصاميم القانونية التي تسمح بمثل هذه الأشغال.

وفي السياق ذاته، أثارت تغييرات أخرى على الواجهات الخارجية للعمارات انتباه السكان، خصوصًا بعد إحداث نوافذ وفتحات جديدة يقولون إنها لم تكن موجودة ضمن المعالم الأصلية للبناية، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بالتحقق من مدى مطابقة هذه التعديلات للتصاميم المعمارية المرخصة، فضلاً عن التأكد من احترام القواعد المرتبطة بالأجزاء المشتركة وحقوق باقي الملاك.

غير أن مصدر القلق الأكبر، وفق تصريحات الساكنة، يرتبط بأشغال يُشتبه في أنها مست بعض الأعمدة والأجزاء السفلية أو العناصر الحاملة للبناية، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن مدى تأثيرها المحتمل على استقرار العمارتين وسلامة القاطنين والمارة.

وأمام هذه التخوفات، وجهت ساكنة إقامة زهور تاركة، الشطر 11، شكاية مستعجلة إلى قائد الملحقة الإدارية الإنارة بمراكش، طالبت من خلالها بإيفاد لجنة مختصة إلى عين المكان للوقوف على طبيعة الأشغال والتغييرات المنجزة بالعمارتين، والتأكد من مدى احترامها للقوانين والضوابط المعمول بها.

كما دعت الساكنة إلى التحقق من توفر أصحاب الأشغال على رخص البناء والتراخيص اللازمة، ومدى مطابقة الأشغال المنجزة للتصاميم المرخصة، إلى جانب فحص التغييرات التي طالت الواجهات والنوافذ والفتحات الجديدة.

وفي الجانب المتعلق بسلامة البناية، طالبت الساكنة بإحالة الملف على المصالح التقنية المختصة لإجراء معاينة أو خبرة عاجلة، خصوصًا فيما يتعلق بالأعمدة والعناصر الحاملة التي تقول إنها تأثرت بالأشغال، وذلك للتأكد من عدم وجود أي خطر محتمل على سلامة السكان.

كما أثارت الساكنة مسألة الملكية المشتركة، مطالبة بالتحقق من مدى احترام القواعد المنظمة لها، وعدم إجراء أي تغييرات تمس الأجزاء المشتركة أو حقوق باقي الملاك من دون سند قانوني.

وأكد أصحاب الشكاية أن مطلبهم الأساسي يتمثل في إجراء معاينة ميدانية محايدة تكشف حقيقة الأشغال ومدى قانونيتها، مشددين على أن الهدف من تدخل السلطات لا يقتصر على مراقبة احترام رخص البناء والتصاميم، وإنما يشمل كذلك التأكد من توفر شروط السلامة، خصوصًا في ظل التخوفات المرتبطة بالعناصر الحاملة للبنايات.

وتطالب الساكنة، في حال أظهرت المعاينات وجود مخالفات، باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة، مع معالجة الوضع وفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل، مؤكدين أن استمرار أي أشغال قد تكون لها علاقة بالعناصر الحاملة للبناية دون التحقق من سلامتها يستدعي، من وجهة نظرهم، تدخلاً احترازيًا عاجلاً تفاديًا لأي تداعيات غير محسوبة.

ويبقى الحسم في طبيعة هذه الأشغال ومدى قانونيتها من اختصاص الجهات الإدارية والتقنية المختصة، التي يُنتظر أن تكشف المعاينة الميدانية والخبرة التقنية، عند إجرائها، حقيقة الوضع ومدى احترام الأشغال المنجزة للضوابط القانونية والمعمارية وشروط السلامة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment