إسرائيل توقف شاباً للاشتباه في مشاركته بهجوم مستوطنين على قصرة

المحور الصحفي // 

أعلنت الشرطة الإسرائيلية، الخميس، توقيف شاب يبلغ من العمر 19 عاماً، للاشتباه في مشاركته في هجوم نفذه عشرات المستوطنين، السبت، على قرية قصرة جنوب شرقي محافظة نابلس بالضفة الغربية، في وقت تتواصل فيه أعمال العنف ضد الفلسطينيين في المنطقة.

وقالت الشرطة إن المشتبه به، وهو من سكان شمال الضفة الغربية، خضع للاستجواب، مشيرة إلى أنها تعتزم التوجه إلى المحكمة لطلب تمديد فترة توقيفه، فيما لا يزال التحقيق في ملابسات الهجوم مستمراً.

وكان عشرات المستوطنين قد هاجموا القرية ورشقوا سكانها بالحجارة، قبل أن يقتحموا أحد المنازل ويتحصنوا داخله، في وقت كان فيه فلسطينيون موجودين بالمكان، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى التدخل.

وأكدت الشرطة أن فريق تحقيق مشتركاً يضم الشرطة وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك» يواصل جمع الأدلة والإفادات، بهدف تحديد هوية ومكان جميع المشاركين في الهجوم وتوقيفهم، واصفة الحادث بأنه «خطير».

وتشهد المنطقة المحيطة بقرية قصرة توتراً متصاعداً منذ أسابيع، إذ منع مستوطنون، خلال الشهر الماضي، وصول الإمدادات إلى منازل فلسطينية تقع على أطراف القرية، ما أدى إلى محاصرة سكانها داخل منازلهم.

وأثارت تلك الواقعة انتقادات من السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، فيما تعهد وزير الخارجية البريطاني باتخاذ رد قوي على ما وصفه بـ«الترهيب المروع» الذي يمارسه مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين.

وفي ظل الانتقادات المتزايدة بشأن التعامل مع اعتداءات المستوطنين، أعلنت الشرطة الإسرائيلية مواصلة ملاحقة المشاركين في هجوم قصرة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد دان أعمال العنف التي شهدتها القرية، واصفاً إياها بأنها «إجرامية»، بينما اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ استمرار عنف المستوطنين «عاراً على إسرائيل كديمقراطية»، داعياً إلى مواجهته بحزم.

وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي أعفى، الثلاثاء، جندي احتياط من الخدمة، بعدما ظهر في تسجيل مصور التُقط الشهر الماضي وهو يصلي برفقة جنود آخرين إلى جانب مستوطنين كانوا يحاصرون قرية قصرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين في مختلف بلدات وقرى الضفة الغربية، والتي تصاعدت، وفق المعطيات الفلسطينية، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، بالتوازي مع العمليات العسكرية والاقتحامات والاعتقالات الإسرائيلية.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ الجيش الإسرائيلي والمستوطنون 2256 اعتداءً على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال يوليوز الماضي، من بينها 1458 اعتداءً نفذتها القوات الإسرائيلية و798 اعتداءً نفذها المستوطنون.

وتشير المعطيات الفلسطينية إلى أن المستوطنين نفذوا 628 اعتداءً خلال الشهر الماضي، توزعت بين محافظات رام الله والبيرة ونابلس والخليل وبيت لحم وطوباس وجنين والقدس.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، قُتل ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين في الضفة الغربية برصاص الجنود الإسرائيليين أو المستوطنين، وفق إحصاءات وكالة «فرانس برس» المستندة إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

وتسيطر إسرائيل على الضفة الغربية منذ عام 1967، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني إلى جانب أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي، فيما تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وتشمل الاعتداءات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين، وفق المعطيات الفلسطينية، قتل واعتقال فلسطينيين وهدم المنازل والمنشآت وإحراق المساجد والمركبات وتجريف الأراضي الزراعية، فضلاً عن منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وتهجير سكان فلسطينيين والتوسع الاستيطاني.

ويحذر الفلسطينيون من أن استمرار هذه الممارسات قد يمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسمياً، بما من شأنه تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment