شوكي يراهن على حصيلة الأحرار وبرنامج جديد يضع القدرة الشرائية في صدارة الأولويات

المحور الصحفي // هيئة التحرير

بنى محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، مداخلته على مسار سياسي قال إنه انطلق من الإنصات المباشر للمواطنين وانتهى بتحويل مطالبهم وانتظاراتهم إلى برامج وإصلاحات، مؤكدا أن الحزب يدخل المرحلة الانتخابية المقبلة مستندا إلى حصيلة قابلة للتقييم وبرنامج جديد يستحضر التحديات التي ما تزال مطروحة، وفي مقدمتها القدرة الشرائية.

وأوضح شوكي أن «مسار المدن» شكل نقطة الانطلاق لهذه الدينامية، بعدما فتح الحزب نقاشا مباشرا مع المواطنين للوقوف على أولوياتهم وانتظاراتهم، حيث برزت قضايا الصحة والتعليم والتشغيل في مقدمة المطالب، قبل أن تنتقل هذه الانشغالات، وفق ما أكد، إلى البرنامج الحكومي لسنة 2021، وتتحول خلال الولاية إلى إجراءات وتشريعات وإصلاحات.

وفي هذا السياق، أشار رئيس الحزب إلى أن التجمع لم يتوقف عند مرحلة جمع المطالب، بل انتقل لاحقا إلى «مسار التنمية» ثم «مسار الإنجازات»، الذي أتاح العودة مجددا إلى المواطنين لعرض ما تحقق والاستماع إلى ملاحظاتهم وانتظاراتهم، في إطار منهج يعتبر أن البرنامج السياسي لا ينتهي بمجرد صياغته، وإنما يظل خاضعا للتقييم والمراجعة المستمرة.

كما شدد شوكي على أن الحزب لا يكتفي بتسليط الضوء على الجوانب التي يعتبرها منجزة، بل يقر أيضا بوجود برامج وإصلاحات لم يسمح الوقت باستكمالها خلال الولاية الحكومية الحالية، معتبرا أن المسؤولية السياسية تفرض الوضوح بشأن ما تحقق وما لا يزال مفتوحا أمام مزيد من العمل.

وعلى مستوى التعليم، استعرض شوكي عددا من الإجراءات التي قال إنها تعكس هذا المسار، وفي مقدمتها تجربة «مدارس الريادة» والإجراءات الرامية إلى تحسين جودة التعلمات، معتبرا أن نتائج الإصلاح بدأت تظهر. أما في قطاع الصحة، فأشار إلى أن نسبة تنفيذ مشاريع تأهيل البنيات التحتية بلغت، بحسب المعطيات التي قدمها، 95 في المائة، بعد سنوات من تراكم الخصاص والحاجة إلى تأهيل عدد من المرافق الصحية.

وبخصوص التنمية الترابية، أوضح رئيس الحزب أن التجمع فتح نقاشا مع المنتخبين حول الإكراهات التي تواجه الجماعات، خاصة ما يرتبط بمحدودية الموارد المالية، قبل أن يترافع من أجل الرفع من الميزانيات المخصصة لها، مشيرا إلى استفادة الجماعات، بحسب قوله، من زيادتين بنسبة 20 في المائة ثم 15 في المائة، بهدف تعزيز قدرتها على إنجاز المشاريع والاستجابة لحاجيات المواطنين.

ومن جهة أخرى، قال شوكي إن «مسار الإنجازات» أعاد فتح باب الإنصات للمواطنين، حيث برزت القدرة الشرائية بقوة ضمن الانشغالات والمطالب المطروحة، وهو ما جرى أخذه بعين الاعتبار خلال الانتقال إلى «مسار المستقبل» وإعداد البرنامج الانتخابي الجديد، الذي أكد أنه صيغ انطلاقا من انتظارات المواطنين وبالمنهج نفسه الذي اعتمده الحزب خلال السنوات الماضية.

وبذلك، ربط رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بين حصيلة الولاية الحكومية والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معربا عن ثقته في مرشحي الحزب وفي حضوره الميداني، ومؤكدا أن المنافسة المقبلة ستتمحور حول قدرة الأحزاب على تقديم برامج واضحة وقابلة للتنفيذ وإقناع المواطنين بما أنجزته وما تقترحه للمرحلة المقبلة.

وفي ختام مداخلته، عبّر شوكي عن تفاؤله بحظوظ حزبه في الاستحقاقات المقبلة، قائلا: «عندي اليقين أن التجمع الوطني للأحرار غيكون في المرتبة الأولى على الصعيد الوطني»، في رسالة سياسية تختصر رهان الحزب على حصيلته الحكومية وعلى برنامج جديد يقول إنه يستند إلى انتظارات المواطنين وتحديات المرحلة المقبلة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment