الصويرة تعزز مشهدها الثقافي بافتتاح فيلا الفنون من فلافي

المحور الصحفي // سكينة الفحل
شهدت مدينة الصويرة، يوم السبت، افتتاح “فيلا الفنون من فلافي”، وهي فضاء جديد يجمع بين الفن المعاصر والتصميم والاسترخاء واللقاءات الثقافية، وذلك بحضور عدد من الشخصيات المنتمية إلى الأوساط الثقافية والفنية والإعلامية.
وتنضاف هذه المبادرة، التي أسستها الفنانة والمبدعة الفرنسية-الكورية فلافي بيبيار، المقيمة بمدينة الصويرة، إلى المشهد الثقافي والفني المحلي، في مدينة عرفت على مدى عقود بانفتاحها على العالم وغنى تراثها، وتحولها إلى فضاء للتلاقي بين مختلف الثقافات والتعبيرات الفنية.
وصُممت “فيلا الفنون من فلافي” باعتبارها فضاء ذا طابع إنساني، يجمع بين الفن والتصميم والأشياء والخامات والألوان ضمن رؤية معاصرة، تعكس التأثيرات المتعددة التي طبعت المسار الشخصي والفني لمؤسستها، بين كوريا الجنوبية وفرنسا والمغرب.
ولا يقتصر دور الفضاء الجديد على عرض الأعمال الفنية، إذ يرتقب أن يحتضن مجموعة متنوعة من التظاهرات الثقافية، من حفلات موسيقية وندوات وورشات فنية ومعارض، إلى جانب لقاءات تهدف إلى تشجيع الحوار والتبادل بين المبدعين من مختلف المجالات، بما في ذلك الفن التشكيلي والموسيقى والفلسفة وغيرها من حقول الفكر والإبداع.
وفي تصريح لها بمناسبة افتتاح الفضاء، قالت فلافي بيبيار إنه بعد سنوات من السفر كان بإمكانها اختيار باريس أو سيول أو لندن أو أي مدينة دولية كبرى، لكنها اختارت الصويرة لتجعل من “الفيلا” فضاء للقاء والتبادل الثقافي ونقل المعرفة، ومكاناً للتعلم وتقاسم التجارب، مؤكدة تعلقها الخاص بمدينة الرياح وما تركته من أثر في مسارها الفني ومقاربتها الإبداعية.
وأضافت أن المشروع يطمح كذلك إلى المساهمة في بروز مجتمع جديد قائم على الإبداع والتبادل والتميز، من خلال تسليط الضوء على مسارات وشخصيات يمكن أن تشكل نماذج ومصادر إلهام للأجيال الجديدة، بما يجعل الثقافة والإبداع وسيلة لبناء جسور جديدة داخل المجتمع.
وفي السياق ذاته، عبرت بيبيار عن رغبتها في أن تتحول “الفيلا” إلى جسر يصل بين المبدعين والثقافات والمجالات الترابية، ويوفر فضاءً ملائماً للحوار والتبادل الثقافي وتنمية الإبداع الفني، سواء لفائدة سكان الصويرة أو زوارها.
ومن خلال هذا المشروع، تسعى فلافي بيبيار إلى ترسيخ تجربتها داخل بيئة ثقافية منفتحة ومتعددة الروافد، والمساهمة في إغناء العرض الفني والثقافي بمدينة الصويرة، وتعزيز حضورها كوجهة تستقطب الفنانين والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي من داخل المغرب وخارجه.
وتأتي هذه المبادرة في سياق استعداد المدينة لاحتضان “مدينة الفنون والثقافة” المرتقب افتتاحها سنة 2027، وهي منشأة ثقافية حديثة ينتظر أن تعزز البنية الثقافية للصويرة وإشعاعها الدولي، وتدعم موقعها باعتبارها فضاءً استثنائياً للتلاقح بين الثقافات والفنون.
مقالات ذات صلة
قلعة السراغنة تحتضن الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للفنون التراثية احتفاءً بالذاكرة الثقافية المغربية
وجدة تحتفي بالتراث الكناوي في افتتاح معرض تشكيلي جماعي بمشاركة 38 فناناً وفنانة
جامعة القاضي عياض تطلق الدورة الأولى من تحدي الابتكار بالصحراء المغربية احتفاءً بعيد الوحدة والمسيرة الخضراء
مراكش تحتضن الدورة الثامنة من مهرجان الشعر المغربي بتكريم أسماء بارزة في المشهد الأدبي
محمد الزهراوي يصدر كتاب «أزمنة ومفارقات المغرب الكبير» لتوثيق عقد من التحولات السياسية


Comments ( 0 )