استنفار ترابي لمحاصرة مصانع «الميكا» السرية قبيل انتخابات 23 شتنبر

المحور الصحفي // سميرة الصالحي
استنفرت أقسام الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس عدداً من رجال السلطة، من قواد وباشوات ورؤساء دوائر، للتحرك بشكل عاجل من أجل تطويق نشاط وحدات سرية متخصصة في تصنيع الأكياس البلاستيكية المحظورة المعروفة بـ«الميكا»، وذلك بتنسيق مع مصالح الدرك البيئي والأمن الوطني والجمارك.
وبحسب مصادر جيدة الاطلاع، فإن هذه التحركات تأتي على خلفية معطيات تفيد بارتفاع نشاط عدد من الوحدات غير القانونية، التي يُشتبه في استفادتها من الحركية التجارية المرتبطة بالتحضير للانتخابات التشريعية المرتقب تنظيمها في 23 شتنبر الجاري، فضلاً عن ما وصفته المصادر بـ«التراخي النسبي» في وتيرة المراقبة الترابية، وهو ما قد يكون شجع بعض أصحاب هذه الوحدات على رفع الإنتاج تحسباً لارتفاع الطلب على الأكياس البلاستيكية، خصوصاً بالمناطق التي تعرف كثافة سكانية ورواجاً تجارياً كبيراً.
وفي هذا السياق، صدرت تعليمات بتكثيف عمليات الرصد الميداني بهدف تحديد مواقع الورشات والمصانع السرية التي يُشتبه في تورطها في إنتاج الأكياس المحظورة، إلى جانب جرد المستودعات التي قد تكون مخصصة لتخزين كميات كبيرة منها قبل توزيعها وضخها في الأسواق.
كما ستشمل عمليات التتبع مسارات نقل وتوزيع هذه المنتجات، في محاولة لتحديد مختلف حلقات الوساطة التي تربط وحدات التصنيع غير القانوني بالمروجين والموزعين في الأسواق والأحياء ومحيط التجمعات السكانية.
وبالموازاة مع ذلك، تركز المصالح الترابية اهتمامها على المخازن والمستودعات التي أظهرت، وفق المصادر ذاتها، مؤشرات على استقبال كميات إضافية من الأكياس المحظورة خلال الفترة الأخيرة، وسط اشتباه في ارتباط بعضها بشبكات قد تستغل الظرف الانتخابي والحركية التجارية المصاحبة له لتوسيع نشاطها وتكثيف عمليات الترويج والتوزيع.
ومن المرتقب أن تعتمد التحركات الميدانية على تنسيق عمليات التفتيش والمراقبة بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية والجمركية والجهات المكلفة بمراقبة البيئة، مع إعطاء الأولوية للوحدات التي تنشط خارج القنوات القانونية، خصوصاً تلك التي تعتمد تجهيزات بسيطة وورشات مستترة بهدف الإفلات من عمليات الرصد.
وفي حال ثبوت المخالفات، قد تفضي هذه العمليات إلى حجز كميات من الأكياس البلاستيكية المحظورة، فضلاً عن ضبط معدات ومواد أولية تستعمل في تصنيعها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من تثبت صلته بعمليات الإنتاج أو التخزين أو النقل أو الترويج، وفق المقتضيات الزجرية المنصوص عليها في القانون رقم 77.15 المتعلق بمنع صنع الأكياس من مادة البلاستيك واستيرادها وتصديرها وتسويقها واستعمالها.
وفي الاتجاه نفسه، ستشمل خطة المراقبة تشديد التتبع على الوسطاء والموزعين، ولا سيما الناشطين في المناطق التي تشهد رواجاً تجارياً مرتفعاً خلال فترة الحملات الانتخابية، وذلك تفادياً لإعادة ضخ المنتجات المحجوزة في الأسواق أو تغيير مسارات توزيعها عبر قنوات جديدة يصعب رصدها.
وتأتي هذه التحركات في سياق تشديد السلطات للمراقبة بشأن احترام مقتضيات منع تصنيع واستعمال وترويج الأكياس البلاستيكية، بعدما أظهرت عمليات سابقة استمرار نشاط وحدات سرية قادرة على إعادة تشغيل خطوط الإنتاج بمجرد تراجع عمليات المراقبة، مستفيدة من مرونة هذا النشاط وقدرته على الانتقال بين ورشات ومستودعات مختلفة.
ويركز التنسيق الترابي، خلال المرحلة الحالية، على قطع الصلة بين وحدات التصنيع وشبكات التوزيع، باعتبار أن استهداف الإنتاج وحده قد لا يكون كافياً للحد من انتشار «الميكا» في الأسواق. وفي المقابل، تراهن السلطات على تكثيف عمليات المراقبة خلال الأسابيع التي تسبق الاستحقاق التشريعي، لمنع استغلال الحركية التجارية المرتبطة بالانتخابات في توسيع نشاط تصنيع وترويج الأكياس البلاستيكية المحظورة.
مقالات ذات صلة
الدرهم يتراجع أمام الأورو والدولار وبورصة الدار البيضاء تسجل خسائر جديدة
عراقيل استيراد الأبقار الحلوب من البرتغال تهدد تجديد القطيع الوطني وترفع مخاوف الكسابة الصغار
شراكة المكتب الشريف للفوسفاط و«إنجي» تعيد ترتيب الاستثمارات بعد طموحات أولية بلغت 18 مليار يورو
بنك المغرب يصدر دراستين جديدتين حول العملة الرقمية وآفاقها بالنسبة للاقتصاد الوطني
بورصة الدار البيضاء تستهل تداولات الجمعة على ارتفاع ومؤشر مازي يربح 0,69 في المائة


Comments ( 0 )