أزمور.. متاريس وحواجز و«تذاكر» بـ5 دراهم تثير الجدل حول الطريق المؤدية إلى ضريح لالة عائشة البحرية

المحور الصحفي // سكينة الفحل
أثارت معطيات متطابقة استغراب عدد من المواطنين والزوار بأزمور، بعدما أفادت مصادر محلية بأن مجموعة من الأشخاص عمدت إلى وضع متاريس وحواجز على الطريق العمومية لمسافة تمتد لمئات الأمتار بالقرب من ضريح ومزار لالة عائشة البحرية، الأمر الذي تسبب، بحسب المصادر ذاتها، في عرقلة مرور السيارات وتنظيم عملية الولوج إلى المنطقة مقابل مبالغ مالية.
وأوضحت المصادر أن الأشخاص المعنيين يعمدون إلى تقديم أوراق مطبوعة لسائقي السيارات، مقابل استخلاص مبلغ خمسة دراهم عن كل سيارة تقصد ضريح ومزار لالة عائشة البحرية أو تتجه نحو شاطئ لالة عائشة، في ممارسة تطرح تساؤلات حول طبيعتها القانونية والجهة التي تقف وراءها.
وفي هذا السياق، تكشف الأوراق المتداولة عن تنظيم العملية بشكل يبدو ممنهجاً، إذ تحمل عبارة “Parking Autos – Lalla Aicha Al Bahria – Cercle Azemmour”، مع تحديد مبلغ خمسة دراهم مسبقاً، وهو ما دفع عدداً من المواطنين إلى التساؤل عما إذا كان الأمر يتعلق بموقف سيارات حاصل على ترخيص قانوني، أم بمبادرة غير مؤطرة تستغل الإقبال على المنطقة لفرض مبالغ مالية على أصحاب السيارات.
وبالموازاة مع ذلك، فإن وضع الحواجز والمتاريس على طريق عمومية والتحكم في حركة السيارات يفتح بدوره باب التساؤلات حول الجهة المخولة قانوناً بتنظيم المرور واستغلال الملك العمومي واستخلاص الرسوم، خصوصاً أن هذه المهام تخضع لاختصاصات وضوابط قانونية تتولاها الجهات العمومية المختصة، كل بحسب مجال تدخله.
وتزداد علامات الاستفهام، وفق المصادر ذاتها، في ظل وجود مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية بالمنطقة، وهو ما يدفع عدداً من المواطنين إلى التساؤل عن طبيعة المراقبة المفروضة على هذه الممارسات، وما إذا كانت الجهات المختصة على علم بعملية استخلاص هذه المبالغ، فضلاً عن معرفة الأساس القانوني الذي تستند إليه الجهة التي تقوم بذلك.
ومن جهة أخرى، يطرح المواطنون سؤالاً أساسياً حول هوية المستفيد من هذه المبالغ المالية، وما إذا كانت تدخل ضمن رسوم مرتبطة بموقف سيارات مرخص، أم أنها تستخلص خارج أي إطار قانوني، خاصة في ظل تقديم ما يشبه التذاكر مقابل الأداء.
وفي ظل هذه المعطيات، يطالب عدد من المواطنين الجهات المختصة بفتح تحقيق في الموضوع، والتحقق من هوية الأشخاص الذين يقومون بوضع الحواجز وتنظيم عملية الولوج، ومدى توفرهم على التراخيص اللازمة، إلى جانب توضيح طبيعة النشاط ومصير الأموال التي يتم استخلاصها من سائقي السيارات.
كما يطالب المتابعون بتحديد المسؤوليات بشأن استغلال الطريق والملك العمومي، والتأكد من عدم وجود أي ممارسة من شأنها فرض مبالغ مالية على المواطنين دون سند قانوني، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمرفق عمومي وموقع يقصده الزوار والمواطنون بشكل متزايد.
وبين متاريس تقطع الطريق وأوراق تحمل تسعيرة محددة، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: من يملك حق تنظيم الولوج إلى هذه الطريق؟ ومن منح الترخيص، إن وجد، لاستخلاص خمسة دراهم من كل سيارة؟
وتظل هذه المعطيات، في انتظار توضيح رسمي، بحاجة إلى تحقيق ميداني وقانوني يكشف حقيقة ما يجري، ويحدد الجهة المسؤولة عن هذه الممارسة، مع حفظ حق جميع الأطراف المعنية في تقديم توضيحاتها وردها على ما يتم تداوله.
مقالات ذات صلة
ورزازات اعتداء لفظي ومحاولة منع مراسل صحفي من التصوير بمحيط ورش إعادة بناء قنطرة واد أناتيم 2
أحدكورت على صفيح ساخن بسبب سندات الطلب وسط مطالب بالشفافية وتخوفات من شلل المجلس الجماعي
أكاديمية مراكش آسفي تعيد 3485 تلميذاً إلى الدراسة وتكثف جهودها لمحاربة الهدر المدرسي
السفير البريطاني ووالي مراكش آسفي يبحثان آفاق التعاون الجهوي والاستعدادات لمونديال 2030
الرباط تحتضن مؤتمراً حول تكامل الذكاء البشري والاصطناعي في طب المستعجلات


Comments ( 0 )