بعد 3 سنوات من زلزال الحوز.. الضحايا يؤجلون الاحتجاج ويمنحون الحكومة فرصة أخيرة لتسوية الملفات العالقة

المحور الصحفي // هيئة التحرير

أعلنت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز تأجيل الوقفة الاحتجاجية والندوة الوطنية اللتين كان مقرراً تنظيمهما بالتزامن مع حلول الذكرى الثالثة للفاجعة، وذلك عقب اجتماع جمع ممثلين عن التنسيقية بعدد من المسؤولين الحكوميين وفاعلين سياسيين، انتهى بتقديم تعهدات جديدة بشأن الملفات العالقة للأسر المتضررة.

وأفادت التنسيقية، في بيان لها، بأن الاجتماع أسفر عن تعهدات بالعمل على إنهاء معاناة الأسر المتضررة وتسوية الملفات التي لا تزال تنتظر المعالجة، إلى جانب تمكين الأسر التي تم إقصاؤها من الدعم والتعويضات من حقوقها، غير أنها أوضحت في المقابل أن هذه الالتزامات لم تقترن، إلى حدود الآن، بضمانات واضحة أو آجال زمنية محددة لتنفيذها.

وبناء على ذلك، قررت التنسيقية منح المسؤولين فرصة للوفاء بالتعهدات المقدمة، معتبرة أن تأجيل الخطوة الاحتجاجية لا يعني التخلي عن المطالب، وإنما يشكل فرصة لاختبار مدى جدية الوعود وتحويلها إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع. كما شددت على حرصها على عدم السماح باستغلال قضية المتضررين سياسياً أو انتخابياً، خصوصاً في ظل اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وأكدت التنسيقية أن مرور ثلاث سنوات على الزلزال لم يضع حداً لمعاناة عدد من الأسر المتضررة، موضحة أن مئات الأسر لا تزال، بحسب معطياتها، تعيش وضعية إقصاء وحرمان من الدعم المالي أو من الاستفادة من برامج إعادة تأهيل وبناء المساكن.

وانتقدت التنسيقية، في السياق ذاته، إقصاء بعض المتضررين من لوائح الاستفادة بدعوى مغادرتهم المناطق المنكوبة للعمل، معتبرة أن التنقل من أجل البحث عن مصدر للعيش لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لحرمان الأسر المتضررة من حقوقها، خاصة أن مغادرة المنطقة كانت في حالات مرتبطة بمحاولة إعالة الأسر وتأمين احتياجاتها الأساسية.

وشددت التنسيقية على أن تقييم حصيلة إعادة الإعمار لا ينبغي أن يقتصر على الأرقام والتقارير الرسمية، وإنما يتعين أن يستند أساساً إلى مدى إنصاف الأسر المتضررة وتمكين جميع المستحقين فعلياً من حقوقهم، معتبرة أن نجاح أي ورش لإعادة الإعمار يقاس بمدى وصول الدعم إلى مستحقيه وإنهاء حالات الإقصاء والانتظار.

وفي هذا الإطار، جددت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز مطالبها، وفي مقدمتها تعميم الاستفادة من الدعم على جميع الأسر المتضررة المستحقة، وتسوية الملفات العالقة، وتمكين الأسر المعنية من حقها في إعادة إعمار وتأهيل مساكنها، إلى جانب وضع آلية واضحة وشفافة للطعن والتظلم وإعادة دراسة الملفات التي سبق رفضها.

كما طالبت بضرورة إبلاغ المواطنين بشكل واضح بأسباب رفض ملفاتهم والمعايير المعتمدة في اتخاذ القرارات، مع اعتماد دراسة فردية لكل ملف بالاستناد إلى الوثائق والمعطيات المتوفرة، وتفادي القرارات الإدارية الشفوية التي تترك المتضررين أمام حالة من الغموض بشأن مآل طلباتهم.

ودعت التنسيقية، كذلك، إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل في ما وصفته بالاختلالات والتجاوزات المرتبطة بتدبير ملف الدعم والتعويضات، مع ترتيب المسؤوليات بشأن أي اختلالات تثبتها التحقيقات، مؤكدة أن إنصاف المتضررين يقتضي معالجة الملفات وفق قواعد واضحة وشفافة تضمن المساواة وتكافؤ الفرص.

ويأتي قرار تأجيل الاحتجاج في انتظار ترجمة التعهدات المقدمة خلال الاجتماع إلى إجراءات عملية، بما من شأنه إنهاء معاناة الأسر التي لا تزال تنتظر تسوية وضعيتها، وذلك بعد ثلاث سنوات من الزلزال المدمر الذي ضرب إقليم الحوز ومناطق مجاورة في 8 شتنبر 2023، مخلفاً خسائر بشرية ومادية كبيرة، وفتح منذ ذلك الحين ورشاً واسعاً لإعادة الإعمار وإيواء المتضررين.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment