العطش يضرب برشيد.. انقطاعات متكررة للماء وصبيب ضعيف يثير غضب السكان

المحور الصحفي // طارق أوبلوش
تعيش مدينة برشيد، منذ أيام، على وقع أزمة متواصلة في التزود بالماء الصالح للشرب، بعدما سجلت عدة أحياء انقطاعات متكررة وضعفاً ملحوظاً في الصبيب، ما حرم عدداً من السكان، خصوصاً القاطنين بالطوابق العلوية، من الوصول المنتظم إلى هذه المادة الحيوية، وأثار موجة من الاستياء والتذمر في صفوف الساكنة.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الماء بسبب ارتفاع درجات الحرارة، بينما يؤكد سكان أن الانقطاعات وضعف الصبيب ليسا وليدي الفترة الحالية، بل إن المدينة تعرف هذه الوضعية منذ سنوات، دون أن يتم، بحسب تعبيرهم، إيجاد حل نهائي يضمن استمرارية التزويد بالماء الشروب.
وفي ظل استمرار الوضع، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من غياب الإخبار المسبق بشأن الانقطاعات، معتبرين أن عدم معرفة مواعيد توقف المياه وعودتها يزيد من صعوبة تدبير احتياجات الأسر اليومية، خصوصاً بالنسبة إلى العائلات التي تضم أطفالاً أو أشخاصاً مسنين.
وبالموازاة مع ذلك، لوح بعض السكان بإمكانية الامتناع عن أداء فواتير استهلاك الماء خلال الأشهر التي شهدت، حسب تصريحاتهم، اضطرابات متكررة في التزويد، مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل ووضع حد لما يعتبرونه معاناة متكررة مع مادة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.
وتتفاقم معاناة بعض الأسر، وفق شهادات السكان، بسبب اضطرارهم إلى البحث عن مصادر بديلة للماء، حيث يضطر بعضهم إلى قطع مسافات طويلة لجلب مياه الشرب من آبار أو سقايات عمومية، في ظروف تزيد من أعبائهم اليومية، خصوصاً خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
ومن جهة أخرى، عبر مواطنون عن استغرابهم من استمرار الوضع رغم الوعود التي قدمت خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة، والتي تضمنت تحسين صبيب الماء الصالح للشرب وتوفير هذه المادة للساكنة بشكل منتظم، مؤكدين أن استمرار الانقطاعات وضعف الصبيب أعاد طرح السؤال حول مدى نجاعة التدابير المتخذة لمعالجة هذا الملف.
وفي خضم هذا الوضع، تتجه أصابع الاتهام من طرف عدد من السكان نحو المجلس الجماعي، باعتباره المؤسسة المنتخبة المعنية بتدبير شؤون المدينة، غير أن تدبير قطاع الماء الصالح للشرب أصبح، في إطار الإصلاحات الجديدة، من اختصاص الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات، وهو ما يطرح بدوره سؤال التنسيق بين مختلف المتدخلين ومسؤولية كل جهة في معالجة الاختلالات المسجلة.
وفي المقابل، أكدت رئيسة جماعة برشيد أن الجماعة تعمل بتنسيق مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات على مجموعة من المشاريع الرامية إلى تحسين وضعية التزود بالماء الصالح للشرب، من بينها إنشاء خزانات ذات سعة كبيرة وتجديد شبكة الربط، بهدف الرفع من جودة الخدمة والحد من الانقطاعات المتكررة.
وبينما ينتظر السكان أن تتحول هذه المشاريع إلى إجراءات ملموسة تنهي معاناتهم اليومية، يبقى ملف الماء في برشيد من أبرز الملفات التي تستدعي تدخلاً مستعجلاً وتنسيقاً فعلياً بين مختلف المتدخلين، خصوصاً أن ضمان التزود المنتظم بالماء الصالح للشرب لم يعد مطلباً ظرفياً، بل ضرورة أساسية مرتبطة بالحياة اليومية وصحة وسلامة المواطنين.
مقالات ذات صلة
أحدكورت على صفيح ساخن بسبب سندات الطلب وسط مطالب بالشفافية وتخوفات من شلل المجلس الجماعي
أكاديمية مراكش آسفي تعيد 3485 تلميذاً إلى الدراسة وتكثف جهودها لمحاربة الهدر المدرسي
السفير البريطاني ووالي مراكش آسفي يبحثان آفاق التعاون الجهوي والاستعدادات لمونديال 2030
الرباط تحتضن مؤتمراً حول تكامل الذكاء البشري والاصطناعي في طب المستعجلات
إنقطاعات ومياه عكرة تُخرج ساكنة سطات للإحتجاج أمام البلدية


Comments ( 0 )