انطلاق الحملة الانتخابية.. مرشحو الأحزاب يراهنون على «فيسبوك» لاستمالة الناخبين وتحذيرات قانونية من تجاوزات رقمية

المحور الصحفي // ايمان لعقاق
شنّ مرشحو الأحزاب المغربية بمختلف الدوائر المحلية واللوائح الجهوية، ابتداءً من الساعات الأولى ليوم أمس الخميس، حملتهم الانتخابية الرقمية استعداداً لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤه في 23 شتنبر 2026، وسط حضور لافت لمنصات التواصل الاجتماعي في المشهد الانتخابي.
وكثّف عدد من المرشحين من نشر مضامين انتخابية عبر حساباتهم وصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت دعوات إلى التصويت، إلى جانب تقديم نبذة تعريفية عن المرشحين ومهنهم، وأسماء أعضاء اللوائح المحلية، فضلاً عن الشعارات والرسائل السياسية التي تتبناها الأحزاب التي يخوضون الانتخابات باسمها.
وتعكس هذه الدينامية الرقمية، منذ الساعات الأولى لانطلاق الحملة، تنامي رهان المرشحين على وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها منصة «فيسبوك» التي تحظى بانتشار واسع بين المغاربة، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناخبين والتعريف بالبرامج والمرشحين، في وقت باتت فيه الحملة الرقمية جزءاً أساسياً من أدوات التواصل الانتخابي.
وفي المقابل، أحاط القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الحملة الانتخابية بمجموعة من الضوابط القانونية والمقتضيات الزجرية، تروم حماية نزاهة التنافس بين المترشحين وضمان تكافؤ الفرص، فضلاً عن صون إرادة الناخبين من مختلف الممارسات التي يمكن أن تؤثر في حرية اختيارهم.
وتندرج الإعلانات والمنشورات الانتخابية ضمن الجوانب التي يؤطرها القانون خلال فترة الحملة، سواء تعلق الأمر بإعدادها أو تعليقها أو توزيعها، مع فرض قيود على وضعها في عدد من الأماكن والتجهيزات وفقاً للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.
ولا يتوقف هذا التأطير القانوني عند حدود الحملة الانتخابية، بل يمتد إلى يوم الاقتراع، إذ ينص القانون على عقوبات حبسية ومالية في حق كل من يقوم، بنفسه أو بواسطة غيره، في يوم الاقتراع، بنشر أو توزيع إعلانات أو منشورات انتخابية أو غيرها من الوثائق الانتخابية، سواء بشكل مباشر أو بواسطة أي وسيلة، بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات الإلكترونية والتطبيقات المعتمدة على الإنترنت أو الأنظمة المعلوماتية.
كما تشمل المقتضيات القانونية منع نشر إعلانات سياسية أو منشورات انتخابية مؤدى عنها عبر منصات أو مواقع إلكترونية أجنبية، إلى جانب تجريم عدد من الأفعال الانتخابية المرتكبة باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البث المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات والتطبيقات الإلكترونية.
وفي سياق متصل، عقد ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمال المقاطعات، أول أمس الأربعاء، لقاءات مع وكلاء لوائح الترشيح للانتخابات التشريعية المقبلة، بحضور وكلاء الملك والوكلاء العامين للملك بمختلف محاكم المملكة، وذلك عشية انطلاق الحملة الانتخابية، وفق إفادات سابقة استقتها «هسبريس» من مصادر مطلعة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الولاة والعمال وجهوا دعوات إلى مختلف وكلاء اللوائح، سواء بالدوائر المحلية أو الجهوية، لعقد اجتماعات بمقرات ولايات الجهات والعمالات، وذلك في إطار مواكبة الاستعدادات الجارية للاستحقاق التشريعي المقرر في 23 شتنبر 2026.
وبحسب المصادر نفسها، فقد تركزت هذه اللقاءات حول الضوابط والقواعد التي يتعين على المرشحين واللوائح الالتزام بها خلال فترة الحملة الانتخابية، ولا سيما ما يرتبط بضمان نزاهة وشفافية المنافسة الانتخابية واحترام القواعد المنظمة للاستحقاق المقبل.
وهكذا، تبدو مواقع التواصل الاجتماعي مقبلة على لعب دور متزايد في الحملة الانتخابية الحالية، غير أن اتساع المجال الرقمي يضع المرشحين والأحزاب في الوقت ذاته أمام مسؤولية احترام المقتضيات القانونية، خصوصاً أن التشريع الانتخابي بات يواكب الوسائل الرقمية الحديثة ويشمل صراحةً المنصات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي.
مقالات ذات صلة
ميتا تطلق نموذج Muse Wonder لتطوير مساعدين رقميين بذاكرة طويلة وقدرات تنفيذية أكثر استقلالية
الرباط تحتضن الأسبوع الوطني للأمن السيبراني بمشاركة ممثلين عن أكثر من 30 دولة
أبوظبي تتعاون مع Ultrahuman لتطوير نموذج لقياس العمر البيولوجي
واتساب يستعد لإطلاق ميزة جدولة الرسائل بعد سنوات من مطالبات المستخدمين
الذكاء الاصطناعي والحرب النووية على رأس 17 تهديدا قد تعرض البشرية لخطر الانقراض بحلول 2100


Comments ( 0 )