تحسن مخزون الأخطبوط بالمغرب وارتفاع الكتلة الحيوية بـ27% مقارنة بمتوسط العقد الأخير

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

كشفت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، عقب اختتام موسم صيد الأخطبوط الصيفي في 10 شتنبر الجاري، عن تسجيل مؤشرات إيجابية بشأن تطور حالة مخزون الأخطبوط، وذلك استناداً إلى المعطيات العلمية والتقييمات التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

وأوضحت كتابة الدولة، في بلاغ لها، أن نتائج الموسم أظهرت «تطوراً إيجابياً في حالة مخزون الأخطبوط»، معتبرة أن هذه المؤشرات تعكس الجهود المبذولة في مجال التدبير المستدام لهذه المصيدة، إلى جانب اعتماد تدابير ملائمة تستند إلى المعطيات والآراء العلمية المتاحة.

وأفادت التقييمات المنجزة من طرف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بارتفاع الكتلة الحيوية للأخطبوط بنسبة 13 في المائة مقارنة بسنة 2025، وبنسبة 27 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات العشر الأخيرة، وهو ما يشكل، وفق المصدر ذاته، مؤشراً على تحسن حالة المخزون.

ويرتبط هذا التطور، بحسب كتابة الدولة، بنجاعة تدابير التدبير المعتمدة خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً من خلال ملاءمة جهد الصيد، وتنظيم مستويات وفترات الاستغلال، فضلاً عن حماية المناطق والفترات الضرورية لتجدد المخزون.

كما أتاح تحسن الكتلة الحيوية مواكبة موسم 2026 عبر تطور متحكم فيه في إمكانيات الصيد، إلى جانب تعديل الحصص المخصصة لمختلف مكونات الأساطيل استناداً إلى التقارير العلمية. وفي هذا السياق، جرى رفع الحصة المخصصة للمنطقة الجنوبية لبوجدور بنسبة 21 في المائة مقارنة بموسم صيف 2025، بما يتماشى مع التحسن المسجل في حالة المخزون.

وعلى مستوى مؤشرات الموسم، أوضحت كتابة الدولة أنه إلى غاية 3 شتنبر الجاري، سجل الصيد التقليدي بالداخلة «SU2» ارتفاعاً بنسبة 11 في المائة في الإنتاج مقارنة بسنة 2025، مع استغلال 90 في المائة من الحصة المخصصة. كما ارتفع إنتاج الصيد التقليدي ببوجدور «SU1» بنسبة 5 في المائة، مع استغلال 83 في المائة من الحصة.

وفي المقابل، سجل الصيد الساحلي جنوب سيدي الغازي ارتفاعاً بنسبة 24 في المائة في الإنتاج، مع استغلال 72 في المائة من الحصة المخصصة، بينما بلغت نسبة استغلال الحصة المخصصة للصيد في أعالي البحار 57 في المائة خلال الأسابيع التسعة الأولى من الموسم.

وأكدت كتابة الدولة أن هذه النتائج تحققت في سياق اتسم بمواصلة اعتماد تدبير حذر ومسؤول لمصيدة الأخطبوط، يقوم على تعزيز الكتلة الحيوية والحفاظ على قدرة المخزون على التجدد، مع تكييف إجراءات التدبير وفقاً لتطور حالة المخزون والمعطيات العلمية المتاحة.

وفي إطار تعزيز حماية المخزون، تم اتخاذ مجموعة من التدابير التكميلية، من بينها منع الصيد جنوب خط العرض 22°42′ شمالاً ابتداءً من 19 غشت 2026، وفقاً للمقرر رقم PLP-08/26. كما جرى منع الصيد بشباك الجر القاعي على مسافة تقل عن 18 ميلاً بحرياً بين سيدي الغازي، عند خط العرض 26°24′ شمالاً، وخط العرض 22°42′ شمالاً، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 غشت إلى 10 شتنبر الجاري.

وشددت كتابة الدولة على أن هذه الإجراءات، التي تستند إلى المعطيات العلمية ويتم تكييفها بشكل منتظم مع تطورات حالة المخزون، تندرج ضمن نهج التدبير المسؤول والمستدام للمصايد.

واعتبرت أن التحسن المسجل في الكتلة الحيوية للأخطبوط خلال سنة 2026 يشكل «مؤشراً مشجعاً» على نتائج الجهود المبذولة للحفاظ على الثروة السمكية وضمان تجددها، فضلاً عن دعم استدامة النشاط والاستثمارات ومناصب الشغل المرتبطة به.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment