مع انطلاق حملة انتخابات 23 شتنبر.. عربات مجرورة تجتاح شوارع الدار البيضاء وتثير استياء السكان

المحور الصحفي // طارق أوبلوش

استغل عدد من الباعة المتجولين، من أصحاب العربات المجرورة، انشغال السلطات المحلية بانطلاق الحملة الانتخابية الخاصة باقتراع 23 شتنبر، للعودة بقوة إلى عدد من الشوارع والأزقة بمختلف مقاطعات الدار البيضاء، وسط تصاعد شكاوى المواطنين من احتلال الملك العمومي والتسبب في عرقلة حركة السير والجولان.

وخلال الأيام الأولى من الحملة الانتخابية، سجل انتشار متزايد للعربات المجرورة في عدد من الأحياء والشوارع بالعاصمة الاقتصادية، حيث باتت تحتل الأرصفة والمساحات المخصصة للراجلين، إلى جانب استغلال أجزاء من الطريق العام لممارسة أنشطة تجارية عشوائية.

ورصدت جولات ميدانية بعدد من المناطق، من بينها الحي المحمدي وسيدي مومن ومولاي رشيد وسيدي البرنوصي وسباتة، فضلاً عن الحي الحسني والألفة، تنامي حضور الباعة المتجولين والعربات المجرورة، في مشهد أثار استياء عدد من السكان، خصوصاً مع ما يرافقه أحياناً من ضوضاء واستعمال مكبرات الصوت.

وفي السياق ذاته، أصبح تنقل بعض هذه العربات في الشوارع الرئيسية يشكل، وفق إفادات محلية، عائقاً أمام حركة السير، بينما تحولت بعض الأرصفة إلى فضاءات شبه مغلقة أمام الراجلين، ما يضطرهم إلى استعمال الطريق في عدد من النقاط.

وأعرب مواطنون عن تخوفهم من أن يؤدي انشغال السلطات بالحملة الانتخابية إلى تراجع المراقبة الميدانية، مطالبين بالحفاظ على النظام العام وعدم السماح بتحول الفترة الانتخابية إلى مناسبة لتوسيع مظاهر احتلال الملك العمومي.

ومن جهة أخرى، يرى فاعلون محليون أن انشغال السلطات بالاستحقاقات الانتخابية لا ينبغي أن يعني التراخي في مواجهة مظاهر العشوائية، داعين إلى تدخلات منتظمة تضمن احترام القانون وتحافظ في الوقت نفسه على كرامة الباعة والمهنيين في إطار حلول منظمة ومستدامة.

وتتجدد بذلك الدعوات إلى اعتماد مراقبة مستمرة بدل الاقتصار على حملات موسمية، مع إيجاد حلول عملية للباعة المتجولين توازن بين تنظيم المجال الحضري وحماية مصالح المواطنين، بما يضمن انسيابية حركة السير ويحافظ على الأرصفة والفضاءات المخصصة للراجلين.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment