جوزاف عون: التفاوض مع إسرائيل الخيار الأقل كلفة وهدفنا حصر السلاح بيد الدولة

المحور الصحفي // هيئة التحرير
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن بلاده تسعى إلى التوصل لاتفاق أمني مع إسرائيل يهدف إلى إنهاء حالة العداء بين البلدين، معتبراً أن المفاوضات المباشرة تمثل، من وجهة نظره، الخيار الأقل كلفة لتجنب اندلاع حرب جديدة.
وقال عون، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، إن الاتفاق الأمني المرتقب ينبغي أن يشكل خطوة أولى يمكن أن تفتح الطريق لاحقاً أمام اتفاق سلام، موضحاً أن لبنان لا يستطيع الانتقال مباشرة إلى سلام شامل، وإنما يتعين المضي «خطوة خطوة».
وأوضح الرئيس اللبناني أن الأولوية تتمثل في الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني على الحدود، إلى جانب عودة السكان والأسرى، معتبراً أن هذه الخطوات تشكل أساساً لأي مسار أمني مستقبلي بين البلدين.
وفي ما يتعلق بمسألة سلاح حزب الله، جدد عون التأكيد على أن الدولة اللبنانية ماضية في مسار حصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، لكنه شدد في المقابل على أن تنفيذ هذا التوجه لن يتم من خلال صدام داخلي.
وقال إن الهدف يتمثل في «بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بمسؤولية»، وليس الدخول في مواجهة داخلية أو التسبب في «حرب أهلية أو صراع داخلي»، مؤكداً أن بناء الدولة يمثل الأولوية.
وبشأن المفاوضات مع إسرائيل، اعتبر عون أن التراجع عنها قد يقود إلى الحرب، قائلاً إن «العودة عن المفاوضات هي الحرب»، وإن كلفة الخيار العسكري ستكون كبيرة على لبنان.
ويأتي هذا الموقف في سياق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، بحسب المعطيات الواردة في المقابلة، وبعد التوصل إلى اتفاق إطار في 26 يونيو/حزيران، تضمن بنوداً مرتبطة بنزع سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من مناطق في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني.
وفي المقابل، لا يزال حزب الله يرفض نزع سلاحه وكذلك إجراء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، ما يجعل مسألة حصر السلاح بيد الدولة من أبرز الملفات الداخلية الحساسة في البلاد.
وفي ما يتعلق بقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، شدد عون على ضرورة تفادي أي فراغ أمني مع اقتراب انتهاء مهمتها، مؤكداً أن أي قوة قد تحل محلها، أياً كانت تسميتها، ينبغي أن تعمل ضمن إطار قانوني واضح يحترم سيادة الدولة اللبنانية.
وقال إن المبدأ الأساسي في أي إطار قانوني هو «سيادة الدولة»، في إشارة إلى ضرورة أن يكون أي ترتيب أمني مستقبلي منسجماً مع سلطة الدولة اللبنانية.
وبالتوازي مع ذلك، شدد الرئيس اللبناني على حاجة بلاده إلى دعم دولي طويل الأمد لتعزيز قدرات الجيش والمؤسسات الأمنية، معتبراً أن استعادة الدولة لقرار السلم والحرب تتطلب تقوية مؤسساتها.
ويصل عون إلى باريس للمشاركة في مؤتمر يهدف إلى حشد الدعم الدولي للجيش اللبناني، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني عبد الله الثاني.
ودعا عون الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة إلى دعم الجيش اللبناني، مؤكداً أن بيروت لا تبحث عن مساعدة مؤقتة، وإنما عن «خطة زمنية طويلة وخطة متكاملة» تمكن مؤسسات الدولة من الاضطلاع بمسؤولياتها.
ويعكس هذا الطرح سعي الرئاسة اللبنانية إلى الجمع بين المسار الدبلوماسي مع إسرائيل وتعزيز سلطة الدولة داخلياً، في وقت يظل فيه ملف سلاح حزب الله والوضع الأمني في جنوب البلاد من أكثر القضايا حساسية في المشهد اللبناني.
مقالات ذات صلة
شهادات جنود إسرائيليين تكشف عن توسيع صلاحيات القصف في غزة وسط ارتفاع الخسائر المدنية
ترامب يدرس إقالة سفيرته لدى اليونان وسط اتهامات بطلب أموال وعلاقات مع رجال أعمال
احتجاجات طلابية جديدة في فرنسا بمشاركة غريتا ثونبرغ وسط ترقب حكومي لمآل الحراك
استنفار أمني بمطار بن غوريون بعد بلاغ عن قنبلة على متن طائرة أمريكية
المغرب وجزر القمر يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات


Comments ( 0 )