سيدي عبد السلام بتطوان حفر عميقة تعيد ملف نهب الرمال إلى الواجهة وتحذيرات من زحف الاستغلال نحو الساحل

المحور الصحفي // هيئة التحرير

عاد ملف استنزاف الرمال إلى الواجهة بمنطقة سيدي عبد السلام التابعة لجماعة أزلا بإقليم تطوان، بعد رصد حفر وأخاديد عميقة بعدد من المواقع، وسط مخاوف محلية من استمرار أنشطة استخراج الرمال خارج الضوابط القانونية، وتحذيرات من اقتراب عمليات الاستغلال من المناطق الساحلية.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من سكان المنطقة عن قلقهم إزاء ما وصفوه باستمرار أنشطة مرتبطة باستخراج الرمال بشكل غير قانوني، مؤكدين أن الوضع يثير مخاوف بيئية وميدانية، خصوصاً في ظل الحديث عن توسع رقعة الاستغلال في اتجاه الشريط الساحلي.

وبحسب مصادر محلية، فإن عدداً من المواقع بالمنطقة تحمل آثار حفر عميقة وأخاديد يُعتقد أنها ناتجة عن عمليات متكررة لاستخراج كميات من الرمال، وهو ما يطرح، وفق المصادر ذاتها، تساؤلات حول مدى احترام الضوابط المنظمة لاستغلال المقالع وحماية المجال الطبيعي.

وفي السياق ذاته، نشر ناشط حقوقي بالمنطقة شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، سلط من خلاله الضوء على ما وصفه بتوسع عمليات نهب الرمال باتجاه المناطق الساحلية، مشيراً إلى تعرض مساحات من الأراضي للاستنزاف نتيجة عمليات استخراج الرمال.

وتتزامن هذه المعطيات مع انشغال السلطات بمواكبة الاستحقاقات الانتخابية، الأمر الذي دفع بعض الفعاليات المحلية إلى التحذير من إمكانية استغلال هذه الفترة لتكثيف أنشطة غير قانونية، داعية في المقابل إلى استمرار المراقبة الميدانية وعدم السماح بتحول الانشغال بالاستحقاقات إلى فرصة للإفلات من الرقابة.

ومن جهة أخرى، تحدثت مصادر محلية عن احتمال تخزين كميات من الرمال المستخرجة في مواقع غير معلنة، قبل نقلها إلى أوراش البناء، وهي معطيات تظل بحاجة إلى التحقق من الجهات المختصة. وفي هذا الإطار، طالبت فعاليات محلية بتكثيف مراقبة الشاحنات ووسائل النقل التي تحمل الرمال، والتحقق من مصدر حمولاتها ومسار نقلها، فضلاً عن تتبع وجهة تسويقها.

وتأتي هذه المطالب في وقت تتعالى فيه أصوات من المجتمع المدني بضرورة فتح تحقيقات بشأن أنشطة استخراج الرمال التي يُشتبه في أنها تتم خارج الإطار القانوني بعدد من مناطق شمال المملكة، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية في حال ثبوت وجود مخالفات.

كما دعت الفعاليات ذاتها إلى تشديد المراقبة على المناطق الساحلية، وحماية الثروات الرملية من الاستنزاف، إلى جانب إجراء معاينات ميدانية للمواقع التي تظهر فيها حفر عميقة أو مؤشرات على عمليات استخراج مكثفة.

ويبقى الحسم في طبيعة هذه الأنشطة ومدى قانونيتها من اختصاص الجهات المختصة، من خلال عمليات المراقبة والتحقيق والمعاينة، خاصة أن حماية المجال الساحلي تقتضي التعامل بجدية مع أي معطيات قد تشير إلى استغلال غير مرخص أو مخالف للضوابط المعمول بها.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment