سبتة ترفع التأهب قبيل انتخابات المغرب وسط دعوات متداولة لعبور جماعي يوم 23 شتنبر

المحور الصحفي // عبد القادر الفرساوي
رفعت السلطات الإسبانية مستوى الاستعداد الأمني على الحدود مع سبتة، تحسباً لأي محاولة جديدة للعبور غير النظامي، بالتزامن مع الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في المغرب يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، وذلك بعد تداول دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحث على التوجه نحو الحدود في هذا التاريخ.
وتأتي هذه الاستعدادات في أعقاب موجات سابقة من محاولات العبور الجماعي التي شهدتها سبتة خلال الأشهر الماضية، حيث أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية تعزيز الحضور الأمني في المناطق الحدودية، مع الدفع بوحدات إضافية من قوات الشرطة والحرس المدني إلى النقاط التي تعتبرها السلطات حساسة.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، عن تعزيز الحدود في سبتة ومليلية بعناصر إضافية من وحدات الاحتياط والأمن التابعة للحرس المدني، مؤكداً أن السلطات تتابع الدعوات المتداولة عبر شبكات التواصل، إلى جانب اعتماد منظومة للمعلومات والاستخبارات ورصد المصادر لتقييم مستوى المخاطر.
ومن جهته، قال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، إن مدريد اتخذت إجراءات وقائية للتعامل مع الدعوات المتداولة بشأن محاولة عبور جديدة نحو سبتة يوم 23 شتنبر، مؤكداً وجود تواصل مستمر مع السلطات المغربية بهدف تفادي أي محاولة جماعية جديدة.
وفي المقابل، أكدت مصادر من وزارة الداخلية الإسبانية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية، أنه لا توجد إلى حدود 20 شتنبر إشعارات مؤكدة بشأن محاولة جديدة للعبور الجماعي على غرار ما وقع يومي 30 و31 يوليوز، رغم استمرار تعزيز النقاط الحدودية الحساسة تحسباً لأي تطور.
وتزامناً مع ذلك، أطلقت السفارة الإسبانية بالرباط حملة توعوية عبر شبكات التواصل الاجتماعي للتحذير من مخاطر العبور غير النظامي إلى سبتة ومليلية، والدعوة إلى الاعتماد على المعلومات الرسمية المتعلقة بمسارات الدخول والإقامة القانونية في إسبانيا والاتحاد الأوروبي.
وعلى الجانب المغربي، تتحدث التقارير الإسبانية عن استمرار التنسيق مع السلطات المغربية بشأن الوضع الحدودي، فيما تبقى طبيعة الإجراءات الميدانية المتخذة من الجانب المغربي مرتبطة بالمعطيات الأمنية المتوفرة لدى السلطات المختصة.
وفي السياق ذاته، لا تزال الدعوات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي متباينة، إذ تتضمن رسائل تحث على التوجه نحو الحدود وأخرى تدعو إلى عدم التحرك، وهو ما يجعل مدى جدية هذه الدعوات وتأثيرها الفعلي على الأرض غير محسوم إلى حدود الآن.
وتحظى هذه التطورات باهتمام خاص في مدريد، بالنظر إلى تزامن الموعد المتداول مع يوم الانتخابات التشريعية في المغرب، غير أن السلطات الإسبانية لم تعلن وجود تأكيد رسمي بأن عبوراً جماعياً سيقع فعلاً يوم الأربعاء.
وتأتي هذه الاستعدادات في سياق ما شهدته سبتة خلال الصيف من ضغط هجرة غير نظامية، وما رافقه من نقاش أمني وسياسي بين مدريد والرباط. وفي هذا الإطار، تواصل الحكومتان اتصالاتهما بشأن تدبير الحدود وملف المهاجرين الموجودين في سبتة، بينما يظل احتمال وقوع محاولة جديدة يوم 23 شتنبر، في غياب معطيات ميدانية مؤكدة، مجرد سيناريو تتابعه السلطات ضمن إجراءاتها الاحترازية.
مقالات ذات صلة
التقدم والاشتراكية يشكل فريقا برلمانيا مشتركا مع جبهة القوى الديمقراطية والديمقراطيين الجدد
المغرب يعزز تسليح مدرعات «WhAP 8×8» بأبراج قتالية مصنعة محلياً ابتداءً من مارس 2027
واشنطن تفتح مشاورات بشأن مستقبل «مينورسو» قبل حسم تجديد ولايتها في مجلس الأمن
المنصوري تطلب من أحزاب الكتلة حسم مرشحيها للاستوزار تمهيداً لاستكمال تشكيل الحكومة
الملك محمد السادس يدعو إلى تسريع الإصلاحات وتعزيز العدالة المجالية ووضع الشباب في صلب السياسات العمومية


Comments ( 0 )