صعوبات تقنية تربك بعض مغاربة العالم أثناء إنجاز وكالة التصويت إلكترونيا

المحور الصحفي // عبد القادر الفرساوي

اشتكى عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج من صعوبات تقنية واجهتهم أثناء محاولة إنجاز الوكالة الخاصة بالتصويت عبر المنصة الإلكترونية، مؤكدين أن هذه الإكراهات حالت، في بعض الحالات، دون استكمال العملية رغم تكرار المحاولات، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى تأثير هذه الصعوبات على مشاركة بعض مغاربة العالم، خصوصاً في ظل ارتباط المسطرة بآجال محددة.

وكانت وزارة الداخلية قد أوضحت في بلاغ سابق أن المنصة الإلكترونية المخصصة لهذه العملية تتيح للمواطنين المغاربة المعنيين إدخال مجموعة من البيانات التعريفية، من بينها الاسم الشخصي والعائلي، ورقم البطاقة الوطنية للتعريف، ورقم التسجيل في اللوائح الانتخابية، إضافة إلى الدائرة الانتخابية أو الجماعة المسجل بها والعنوان المصرح به عند التسجيل.

وفي السياق ذاته، تتيح المنصة إدخال المعطيات الخاصة بالوكيل واستكمال إجراءات المصادقة على الوكالة إلكترونياً، قبل تحميل نسخة منها وإرسالها إلى الوكيل، حتى يتسنى له الإدلاء بها عند الاقتضاء يوم الاقتراع، مع احترام القواعد المنظمة للعملية، ومن بينها عدم إمكانية تعيين الناخب نفسه وكيلاً من طرف أكثر من مغربي مقيم بالخارج.

وبحسب مصدر مغربي مسؤول في منظمة إقليمية دولية، فإن بعض المستخدمين واجهوا بالفعل إكراهات تقنية أثناء مراحل إنجاز الوكالة، موضحاً أن الصعوبة التي واجهها شخصياً لم تكن مرتبطة بالولوج إلى المنصة، وإنما ظهرت خلال استكمال مراحل العملية، ما حال دون إتمامها بشكل نهائي رغم تكرار المحاولات.

وأوضح المصدر ذاته أن إعادة المحاولة أكثر من مرة أظهرت وجود عائق تقني يحول دون استكمال المسطرة، غير أنه شدد على أن هذه الحالة قد تظل محدودة ولا تعني بالضرورة وجود خلل عام أو بنيوي في المنصة.

ومع ذلك، يرى المصدر أن رصد مثل هذه الحالات يكتسي أهمية خاصة، لا سيما إذا تكررت لدى عدد أكبر من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مشيراً إلى أن استمرار الصعوبات التقنية لعدة أيام قد تكون له انعكاسات على مشاركة بعض المعنيين، خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين لم يتمكنوا من إتمام الوكالة رغم محاولاتهم المتكررة.

وفي المقابل، تبدو الصورة مختلفة لدى بعض الفاعلين في صفوف الجالية، إذ أفاد محمد العراقي، رئيس مجلس مغاربة فنلندا، بأن المعطيات المتوفرة لديه لا تشير إلى وجود إشكالات جوهرية أو بنيوية في المنصة الإلكترونية الخاصة بإنجاز الوكالة.

وفي هذا الإطار، أوضح العراقي أن تكوين صورة دقيقة حول مدى وجود صعوبات من عدمها يتطلب توسيع دائرة التواصل مع أفراد الجالية المغربية المقيمة في فنلندا، والاستماع إلى تجارب أكبر عدد ممكن من المستخدمين، بما يسمح بالتمييز بين الحالات الفردية المحدودة وأي إشكال تقني قد يكون أوسع نطاقاً.

وأضاف رئيس مجلس مغاربة فنلندا أن تعدد الآراء والتجارب يفرض التعامل مع الموضوع بحذر، وعدم إصدار حكم مسبق بشأن وجود خلل عام في المنصة قبل جمع معطيات كافية من مختلف أفراد الجالية، مؤكداً أن توسيع التواصل يبقى ضرورياً للوقوف بشكل أدق على واقع استعمال المنصة ومدى تمكن المغاربة المقيمين بالخارج من استكمال إجراءات الوكالة.

وبينما تتواصل عملية إنجاز الوكالات الخاصة بالتصويت إلكترونياً، تظل الحاجة قائمة إلى رصد الحالات التي تواجه صعوبات تقنية والتأكد من طبيعتها وأسبابها، خصوصاً أن نجاح المسطرة الرقمية يظل مرتبطاً بتمكن المستخدم من استكمال مختلف مراحلها داخل الآجال المحددة، وهو ما يجعل سرعة معالجة أي إشكالات فردية أو متكررة عاملاً مهماً لضمان استفادة المعنيين من هذه الآلية وفق القواعد المنظمة للعملية الانتخابية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment