غوتيريش يحذر من تداعيات ارتفاع مستوى البحار ويدعو إلى تحرك عاجل

المحور الصحفي //
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتكثيف الجهود الدولية لمواجهة ارتفاع مستوى سطح البحر، والاستعداد لتداعياته المتسارعة، محذرًا من أن هذه الظاهرة، رغم قياسها بالملليمترات، قد تكون كلفتها البشرية والاقتصادية هائلة.
وجاءت تصريحات غوتيريش خلال اجتماع رفيع المستوى عقد، أمس الخميس، بمشاركة قادة دول وخبراء ومسؤولين، لبحث التهديد المتزايد الذي يمثله ارتفاع مستوى سطح البحر، في ظل ما يسببه من خسائر وأضرار اقتصادية تقدر بتريليونات الدولارات، فضلًا عن تداعيات إنسانية واسعة.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن غازات الاحتباس الحراري، التي تنتج في معظمها عن حرق الوقود الأحفوري، تؤدي إلى ارتفاع حرارة الكوكب، مشيرًا إلى أن المحيطات تمتص نحو 90 في المائة من هذه الحرارة.
وذكر غوتيريش أن عام 2024 سجل أعلى ارتفاع سنوي في مستوى سطح البحر على الإطلاق، محذرًا من أن مستوى البحار قد يرتفع بنحو متر واحد بحلول نهاية القرن إذا لم يتم خفض الانبعاثات بشكل جذري.
وأضاف أن غياب إجراءات قوية للتكيف والتخفيف من آثار تغير المناخ قد يؤدي إلى تضاعف المخاطر التي تواجه المدن والمجتمعات الساحلية بنحو عشرة أضعاف بحلول عام 2100.
وفي هذا السياق، حذر غوتيريش من أن فقدان الأراضي وتحول مصادر المياه العذبة إلى مياه مالحة قد يؤديان إلى تنامي المنافسة والصراعات، فضلًا عن خطر النزوح الجماعي للسكان، معتبرًا أن تداعيات الأزمة المناخية لا تتوزع بشكل متساوٍ بين الدول والمجتمعات.
ودعا الأمين العام الأممي إلى التحرك على ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل أولها في معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، من خلال خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 60 في المائة بحلول عام 2035، ومضاعفة قدرات الطاقة المتجددة ثلاث مرات، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، إلى جانب خفض انبعاثات الميثان ووقف إزالة الغابات، وتسريع الانتقال بعيدًا عن الوقود الأحفوري بطريقة عادلة.
أما المحور الثاني، فيتعلق بـحماية السكان، عبر إدماج القدرة على الصمود أمام ارتفاع مستوى سطح البحر ضمن الخطط الوطنية، وضمان استفادة جميع سكان العالم من أنظمة الإنذار المبكر، فضلًا عن توفير تمويل يتناسب مع حجم الأزمة لدعم جهود التكيف ومواجهة الخسائر والأضرار.
ويتعلق المحور الثالث بـسد الثغرات القانونية، حيث شدد غوتيريش على ضرورة توفير وضوح قانوني يحمي الدول والمجتمعات المتضررة، مؤكدًا أن حقوق الأشخاص لا ينبغي أن تزول لمجرد فقدانهم منازلهم أو أراضيهم بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر.
وفي ختام الاجتماع، اعتمد ممثلو الدول المشاركون إعلان الأمم المتحدة بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر، وهو وثيقة تركز على العمل وتقوم على أربع ركائز أساسية، تشمل المعرفة والبيانات والعلوم، والتكيف والتمويل والقدرة على الصمود، وسبل العيش والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والثقافة والتراث، إلى جانب الأبعاد القانونية المرتبطة بارتفاع مستوى سطح البحر.
وأشاد غوتيريش بالجهود التي بذلتها الدول للتوصل إلى هذه الوثيقة، مؤكدًا أن اعتمادها ينبغي أن يشكل بداية لمرحلة عملية تترجم الالتزامات إلى إجراءات ملموسة.
مقالات ذات صلة
إنقاذ امرأة بعد 20 ساعة في البحر الأيوني عقب قفزها من سفينة سياحية
السعودية: أمن المواطنين والمقيمين أولوية وسط تهديدات بصواريخ ومسيّرات
قتيل و19 مصاباً في انفجار شمال إسرائيل.. والجيش يرجح وجود قنبلة عنقودية
نقابة أساتذة الأمازيغية تتهم «مدارس الريادة» بتهميش المادة وتطالب بإنصاف المدرسين
لبنان.. نواف سلام يتوعد بكشف ملابسات شحنة متفجرات ضخمة وسط شبهات بارتباطها بحزب الله


Comments ( 0 )