مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيّرة مفخخة شمال قطاع غزة

المحور الصحفي //
أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل جنديين من قوات الاحتياط إثر انفجار مسيّرة صغيرة محمّلة بمواد متفجرة داخل موقع عسكري شمال قطاع غزة، مشيراً إلى فتح تحقيق لتحديد ملابسات سقوط المسيّرة والأسباب التي أدت إلى انفجارها.
وأوضح الجيش أن القتيلين هما نداف كالي، البالغ 24 عاماً، من بلدة هار حلوتس، وأوفيك معلم، البالغ 23 عاماً، من القدس، وكانا يخدمان في الكتيبة 7007 التابعة للواء القدس، ضمن القوات المنتشرة في شمال القطاع منذ العاشر من شتنبر الجاري.
وبحسب التحقيق الأولي، وقع الحادث بعد ظهر الخميس، عندما كان الجنديان يشغّلان مسيّرات صغيرة من طراز «أتاليف» انطلاقاً من موقع عسكري داخل المنطقة العازلة شمال قطاع غزة.
وأفادت المعطيات الأولية بأن المسيّرة الأولى أنهت مهمتها، بينما سقطت الثانية داخل الموقع أثناء إقلاعها، لأسباب لم تتضح بعد. وبعد دقائق، توجه الجنديان إلى مكان سقوطها واقتربا منها للتعامل معها، قبل أن تنفجر، ما أدى إلى إصابتهما بجروح قاتلة.
ونُقل الجنديان إلى مستشفى برزيلاي في عسقلان، حيث أُعلنت وفاتهما، فيما أكد الجيش أن أياً من الجنود الآخرين الموجودين في الموقع لم يصب خلال الحادث.
ويركز التحقيق الجاري على احتمال أن يكون سقوط المسيّرة ناتجاً عن خلل تقني أو عن تدخل خارجي باستخدام وسائل إلكترونية، إضافة إلى محاولة تحديد سبب انفجارها عند اقتراب الجنديين منها.
وبحسب التقديرات الأولية للجيش الإسرائيلي، لا يُرجح أن تكون حركة حماس تمتلك القدرة التقنية اللازمة لإسقاط المسيّرة بهذه الطريقة، غير أن التحقيق لم يحسم بعد طبيعة ما حدث. كما لم يوضح الجيش ما إذا كانت المسيّرة مصممة للانفجار عند الوصول إلى الهدف أو لإلقاء الذخيرة عليه.
وعلى خلفية الحادث، قرر الجيش الإسرائيلي تعليق استخدام المسيّرات الصغيرة القادرة على حمل متفجرات في جميع مناطق القتال، إلى حين انتهاء التحقيق. ويشمل القرار المسيّرات التي تهاجم أهدافاً بشكل مباشر وتلك المصممة لإلقاء المتفجرات عليها.
ويأتي الحادث في وقت لا يزال فيه الجيش الإسرائيلي يحتفظ بانتشار عسكري داخل قطاع غزة، رغم وقف إطلاق النار الذي أوقف المعارك الواسعة، بينما تستمر، وفق المعطيات الواردة، عمليات عسكرية وضربات في مناطق مختلفة من القطاع.
وتستخدم القوات الإسرائيلية المسيّرات في عمليات المراقبة والاستطلاع ورصد التحركات والمخاطر المحيطة بمواقعها، كما سبق للجيش أن أعلن استخدامها للكشف عن عبوات ناسفة وتحديد مواقع أشخاص وتوفير معلومات للقوات البرية والدعم الجوي.
ولا تقتصر مهام هذه المسيّرات على الاستطلاع، إذ تستطيع بعض الطائرات الصغيرة حمل متفجرات أو مهاجمة أهداف، في حين تستخدم أنواع أخرى لجمع المعلومات ومساعدة القوات البرية على التعامل مع المخاطر من مسافة بعيدة.
ويعيد الحادث، في المقابل، تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة باستخدام المسيّرات الصغيرة في العمليات العسكرية، سواء خلال مهام الاستطلاع أو عند تزويدها بقدرات هجومية، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق العسكري بشأن أسباب سقوط المسيّرة وانفجارها.
مقالات ذات صلة
هجمات تستهدف مطار الرياض ومنشآت أرامكو وسط تصعيد عسكري متواصل بين السعودية والحوثيين
تصعيد إقليمي متواصل بين إيران والسعودية والحوثيين وسط توتر متزايد في مضيق هرمز وغزة ولبنان
زخات رعدية واحتمال تساقط البرد بعدد من مناطق المغرب مع انخفاض درجات الحرارة في بعض الجهات
تصعيد عسكري واسع في اليمن والتحالف بقيادة السعودية يعلن تدمير 136 هدفا حوثيا وسط معارك دامية قرب باب المندب
تحذير أوروبي يوسّع نطاق مخاطر الطيران فوق السعودية بعد هجمات الرياض


Comments ( 0 )