دراسة تكشف فوائد الحبوب الكاملة وتحدد الكمية المرتبطة بتحسين صحة القلب

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

لطالما ارتبطت الحبوب الكاملة بنظام غذائي صحي، خصوصاً لما توفره من فوائد محتملة لصحة القلب والمساعدة في تحسين مستويات الكوليسترول. غير أن مراجعة بحثية موسعة تشير إلى أن هذه الفوائد قد تكون أكبر عند تناولها بانتظام وبكميات مناسبة، وفق ما أورده موقع «Healthline».

واعتمد الباحثون في تحليلهم على نتائج 87 تجربة سريرية، خلصت إلى أن تناول ما بين أربع وست حصص يومياً من الحبوب الكاملة قد يرتبط بتحسن عدد من المؤشرات الصحية، من بينها مستويات الكوليسترول وضغط الدم وبعض مؤشرات الالتهاب، إلى جانب تحسن طفيف في الوزن ومحيط الخصر.

وتشير النتائج إلى أن الفوائد تبدأ في الظهور عند استهلاك نحو ثلاث حصص يومياً، بينما قد يوفر رفع الكمية إلى ما بين أربع وست حصص تأثيراً إضافياً على بعض المؤشرات المرتبطة بصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وبحسب التحليل، فإن زيادة استهلاك الحبوب الكاملة بنحو 48 غراماً يومياً ارتبطت بانخفاض في مستويات الكوليسترول الكلي وتحسن بعض مؤشرات الالتهاب، من بينها بروتين «إنترلوكين-6»، فضلاً عن انخفاض طفيف في الوزن ومحيط الخصر. وسُجلت أفضل النتائج لدى الأشخاص الذين استهلكوا ما بين 60 و100 غرام يومياً، أي ما يعادل تقريباً أربع إلى ست حصص.

ومع ذلك، يحذر الباحثون من استخلاص نتائج نهائية بشأن التأثيرات طويلة الأمد، إذ إن معظم التجارب التي شملها التحليل كانت قصيرة نسبياً، واستمرت في المتوسط نحو ثمانية أسابيع.

وتعود الفوائد المحتملة للحبوب الكاملة إلى تركيبتها الغذائية المتنوعة، فهي غنية بالألياف الغذائية، بما فيها «بيتا غلوكان»، إلى جانب المغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامينات مجموعة «ب» ومضادات الأكسدة والبوليفينولات. ويمكن لهذه العناصر أن تساهم في تحسين تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم صحة الأمعاء والمساعدة في خفض الكوليسترول، بما قد ينعكس إيجاباً على صحة القلب والأوعية الدموية.

وتنسجم هذه النتائج مع عدد من الأبحاث السابقة التي أشارت إلى أن استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة يمكن أن يحسن بعض المؤشرات الصحية، بما فيها الكوليسترول وضغط الدم ومستويات السكر في الدم، فيما أظهرت دراسات أخرى تأثيرات محتملة على مؤشرات الالتهاب، رغم استمرار تفاوت النتائج بين الأبحاث.

وتشير التوصيات الغذائية إلى إمكانية تناول ما بين ثلاث وست حصص من الحبوب الكاملة يومياً، مع اختلاف حجم الحصة بحسب نوع الغذاء. ومن أمثلتها خبز القمح الكامل، والشوفان، والأرز البني، والفشار المحضر دون إضافات عالية الدهون أو الملح.

وفي هذا السياق، يشدد خبراء التغذية على أن الاستفادة لا ترتبط فقط بإضافة الحبوب الكاملة إلى النظام الغذائي، وإنما أيضاً باستبدال الحبوب المكررة بها. ومن ثم، فإن إدماجها ضمن نظام غذائي متوازن قد يكون أكثر أهمية من التركيز على كمية محددة باعتبارها «رقماً سحرياً» للصحة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment