ملتقى القدس للحرف والإبداع يدعو إلى تعزيز الحضور الثقافي وإفساح المجال أمام الشباب

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

دعا مشاركون في «ملتقى القدس للحرف والإبداع»، الذي ترعاه وكالة بيت مال القدس الشريف، إلى تعزيز الحضور الثقافي والأدبي في المدينة، وإتاحة مساحة أوسع أمام الأدباء والمبدعين الفلسطينيين الشباب، بما يسهم في تنشيط الحراك الثقافي وترسيخ مكانة القدس كمركز للإبداع والمعرفة.

وأكد كتاب وأدباء وأكاديميون وفاعلون في المجال الثقافي والأدبي، خلال افتتاح فعاليات الملتقى الذي نظمته جمعية الياسمين لدعم وتمكين المرأة المقدسية، السبت في القدس، أهمية الاستفادة الواعية من الإمكانيات التي تتيحها التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما يساعد على الحفاظ على الحضور الإبداعي الفلسطيني وترسيخ التجربة الإنسانية للكتاب والمبدعين.

وفي هذا السياق، قال المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، إن دعم الوكالة للمشاريع الفنية والاستثمار في الصناعات الثقافية «ليس ترفاً، وإنما هو خيار استراتيجي لحماية مقومات الشخصية الفلسطينية المتميزة والحفاظ على الهوية الحضارية للمدينة»، باعتبار القدس مركزاً للآداب والفنون والمعارف.

وأشاد الشرقاوي بالتراكم الذي حققه الأدب الفلسطيني بمختلف أصنافه، معتبراً أنه يشكل «علامة مميزة» أسهمت في نقل فلسطين، بتاريخها وجغرافيتها وأعلامها وفنونها وتقاليد أهلها وعاداتها، إلى العالمية، مستحضراً في هذا الإطار تجارب أدبية وشعراً وسيراً ألهمت كبار الكتاب وتركت بصمتها في ذاكرة أجيال عربية وعالمية.

وأكد أن اهتمام وكالة بيت مال القدس الشريف، بتعليمات من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بقطاع الثقافة والفنون والآداب، من خلال دعم المراكز والجمعيات الثقافية النشيطة في القدس، ينبع من إيمان المؤسسة بأن الثقافة تشكل رافعة للتنمية ومدخلاً لإشاعة قيم الحق والوحدة والحرية والعدالة والسلام.

من جانبها، أكدت رئيسة جمعية الياسمين لدعم وتمكين المرأة المقدسية، سناء عطاري، أن تنظيم الملتقى يندرج ضمن رؤية تسعى إلى توفير مساحة للقاء بين الأدباء والمثقفين والأجيال والتجارب المختلفة.

وأوضحت عطاري أن الملتقى يهدف كذلك إلى فتح المجال أمام الأسئلة الجديدة التي تطرحها التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الثقافي، بما يستدعي الجمع بين التجارب الأدبية الراسخة والأصوات الإبداعية الجديدة.

وثمنت رئيسة الجمعية رعاية وكالة بيت مال القدس الشريف للملتقى، مشيرة إلى أن القدس «ليست مكاناً يُكتب عنه فحسب، وإنما مكان يترك أثره في الكتابة والوجدان».

وشكل الملتقى فضاءً للحوار حول الأدب والكتابة والإبداع في ظل التحولات المعاصرة، حيث جمع بين تجارب أدبية وأكاديمية راسخة وأصوات شابة، من خلال مداخلة رئيسية للأديب الفلسطيني عارف الخسيني، إلى جانب جلسات حوارية ومداخلات أدبية وشعرية وفقرات موسيقية، فضلاً عن ركن خاص بالكتاب.

وفي هذا الإطار، ناقشت الجلسة الثقافية الأولى، التي حملت عنوان «الأدب في زمن التحولات»، قضايا الكتابة المعاصرة وتحولات العلاقة بين الكاتب والقارئ الجديد، فضلاً عن تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مستقبل الإبداع الأدبي، وذلك بمشاركة الأكاديميين والمبدعين سناء عطاري وخالد غيث وعلي أبو سنينة.

أما الجلسة الثقافية الثانية، التي حملت عنوان «من التجربة إلى النص»، فتناولت التجارب التي تقود إلى الكتابة وكيفية تحويل الخبرات الشخصية إلى نصوص إبداعية، بمشاركة وفاء داري وهاشم السيد وعبير أبو عيد وحلا الرازم وعطا عميرة.

وفي فقرة «إبداعات شعرية.. المدينة في مرايا الشعر»، قدم الشعراء معتز القطب ونعيم جويلس ووليد أبو طير قراءات شعرية احتفت بحضور القدس في النص الشعري، واستحضرت المدينة بوصفها فضاءً حاضراً في الذاكرة والوجدان والإبداع الفلسطيني.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment