الرحامنة تفتتح موسم القنص 2026-2027 وسط مؤشرات على وفرة الطرائد وتعزيز إجراءات الاستدامة

المحور الصحفي // هيئة التحرير
انطلق، يوم الأحد، بالمجال القنصي التابع لجماعة لمحرة بإقليم الرحامنة، موسم القنص 2026-2027 على مستوى جهة مراكش-آسفي، بالتزامن مع افتتاح الموسم بمختلف جهات المملكة، في موعد يجمع بين ممارسة القنص في إطارها القانوني والرهان على المحافظة على الثروة الوحيشية والبيئية، إلى جانب ما يرتبط بهذا النشاط من أبعاد اقتصادية وسياحية محلية.
وشهد المجال القنصي التابع للوكالة الوطنية للمياه والغابات بجماعة لمحرة حضور عدد من القناصين الذين استهلوا الموسم في أجواء منظمة، مع الالتزام بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها، ولا سيما تلك المتعلقة بالأصناف المسموح بقنصها، والفترات المحددة، فضلاً عن الحصص المسموح بها لكل نوع من الطرائد.
وتضم إحدى القطع القنصية المؤجرة لفائدة شركة متخصصة في القنص السياحي بالمنطقة مجموعة من أصناف الحيوانات والطرائد، من بينها الثعالب واليمام والسمان، فيما يتركز نشاط القنص خلال الفترة الحالية، على الخصوص، على الحجل والأرنب البري، باعتبارهما من أبرز الطرائد المستهدفة مع بداية الموسم.
وفي هذا الإطار، تحرص شرطة القنص التابعة للمديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات على مراقبة احترام القواعد المنظمة للنشاط، حيث يتم، قبل انطلاق عمليات القنص، التأكد من توفر الصيادين على الوثائق القانونية التي تخول لهم ممارسة هذه الهواية، إلى جانب التحقق من مطابقة الأسلحة المستعملة للمقتضيات الجاري بها العمل.
وبعد استكمال هذه الإجراءات، ينطلق القناصون في مجموعات منظمة داخل القطعة القنصية، رفقة كلاب الصيد، مع احترام المسارات والمجالات المحددة، بما يضمن ممارسة النشاط في ظروف منظمة تراعي السلامة والحفاظ على التوازن البيئي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح كريم مقدام، الذي يمارس القنص منذ سنة 2008، أن افتتاح الموسم يمثل مناسبة للعودة إلى الطبيعة وممارسة هواية الصيد في إطار المسؤولية واحترام القوانين المنظمة، مشيراً إلى أن أجواء انطلاق الموسم مرت في ظروف جيدة، ومبرزاً تمكنه من قنص الحجل منذ الساعات الأولى من صباح اليوم.
ومن جانبه، أبرز محمد ياسين أجنوي، منظم جولات القنص السياحي بإقليم الرحامنة، أهمية هذا النشاط في دعم الاقتصاد المحلي، لاسيما من خلال توفير فرص شغل لفائدة الساكنة المحلية، فضلاً عن استقطاب القناصين الأجانب وتنظيم رحلات القنص السياحي بالمنطقة، بما يساهم في تنشيط عدد من الأنشطة والخدمات المرتبطة بهذا القطاع.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بمراكش-آسفي على مواكبة الموسم من خلال مجموعة من التدابير التنظيمية والتحسيسية، بهدف ضمان ممارسة قنص منظمة ومستدامة، بما يساهم في تثمين المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها الجهة، وفي الوقت نفسه حماية الثروة الوحيشية والمحافظة على التوازنات البيئية.
وفي هذا السياق، أكد المدير الجهوي للوكالة، عبد العزيز حجاجي، أن جهة مراكش-آسفي تعد، مع انطلاق موسم القنص 2026-2027، من الوجهات التي تستقطب القناصين الوطنيين والدوليين، بفضل تنوع أنظمتها البيئية ومجالاتها الطبيعية وتعدد أنواع الطرائد التي تزخر بها.
وأشار المسؤول الجهوي، في تصريح مماثل، إلى أن التساقطات المطرية التي عرفتها المملكة خلال السنة الجارية تفتح المجال أمام مؤشرات إيجابية بشأن الموسم، مبرزاً أن وفرة الطرائد وارتياح القناصين من بين المعطيات التي تميز بداية الموسم الحالي.
ولتأمين موسم ناجح، اتخذت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للقنص والسلطات المحلية، عدداً من التدابير، من بينها تنظيم حملات تحسيسية لفائدة القناصين، ووضع علامات لتحديد المجالات المخصصة للقنص، إلى جانب إعداد خرائط رقمية لمختلف مناطق القنص على الصعيد الوطني، فضلاً عن نشر القرار الوزاري المتعلق بفتح موسم القنص وتحديد فترات إغلاقه.
وفي المقابل، دعت الوكالة القناصين إلى اعتماد ممارسة مسؤولة تحترم الطبيعة والتوازن البيئي، من خلال التقيد بالمقتضيات التنظيمية، واحترام الحصص المحددة لكل نوع من الطرائد، وعدم تجاوز حدود المجالات المخصصة للقنص أو الاقتراب من المناطق المحمية، إلى جانب الالتزام بمختلف شروط السلامة والتنظيم.
ويأتي افتتاح موسم القنص الجديد تنفيذاً للمقتضيات التنظيمية التي حددت يوم 4 أكتوبر موعداً لانطلاق موسم القنص بمختلف أنحاء المملكة، مع اعتماد آجال خاصة بالنسبة لبعض أصناف الطرائد، ومن بينها اليمام الذي حدد موعد افتتاح قنصه في 24 يوليوز 2027.
وهكذا، لا يقتصر موسم القنص بجهة مراكش-آسفي على ممارسة هواية مرتبطة بالمجالات الطبيعية، بل يشكل أيضاً نشاطاً تتقاطع فيه الاعتبارات البيئية والاقتصادية والسياحية، ما يجعل احترام القواعد المنظمة له والحفاظ على الثروة الوحيشية شرطاً أساسياً لضمان استمراريته وتطوير مردوديته على المستوى المحلي.
مقالات ذات صلة
عامل إقليم شيشاوة يتفقد أضرار قنطرة أگدال ويوجه بإعداد دراسة تقنية مستعجلة لفك العزلة
تنسيقية عائلات المغاربة العالقين بسوريا والعراق تطالب بتدخل عاجل لإنقاذ ليلى القاسمي من سجون العراق
لجنة مختلطة ترصد مخالفات بمقهى معروف بشارع محمد الخامس بمراكش وتمنح صاحبه مهلة يومين
صفقة أرصفة الرباط بقيمة تفوق 2.7 مليار سنتيم تفتح النقاش حول كلفة تهيئة الفضاءات العمومية
صفقة الإنارة العمومية بأحد كورت تثير تساؤلات حول جودة المصابيح وكلفة الأشغال


Comments ( 0 )