الذكرى الثالثة لـ7 أكتوبر.. إسرائيل توسع تحركاتها في الضفة وبن غفير يدعو إلى تفكيك السلطة الفلسطينية

المحور الصحفي // 

تزامناً مع إحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر 2023، أعلنت إسرائيل إطلاق عمليات جديدة في الضفة الغربية تستهدف أشخاصاً تقول إنهم مطلوبون على خلفية قضايا مرتبطة بما تصفه بـ”الإرهاب” والتحريض عليه، فيما دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن عمليات جديدة ستنطلق في أنحاء الضفة الغربية، بهدف توقيف واستجواب عشرات الأشخاص الذين يتهمهم بالارتباط بقضايا “إرهابية”، مع تركيز خاص على من تقول السلطات الإسرائيلية إنهم أبدوا تأييداً لهجوم 7 أكتوبر.

وجاءت هذه التحركات بعد عملية أخرى بدأها الجيش مساء الثلاثاء، استهدفت هدم نصب تذكارية تقول إسرائيل إنها “تمجّد الإرهاب”. كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش وزع منشورات تحذيرية في عدد من المناطق الفلسطينية، توعد فيها باعتقال من تعتبرهم السلطات مؤيدين لـ”الإرهاب”.

وحظيت الإجراءات بدعم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وعضو الكنيست تسفي سوكوت، اللذين قالا إن إسرائيل تستهدف ما وصفاه بـ”البنية التحتية للتحريض على الإرهاب”.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار الحرب في غزة والتوتر السياسي والأمني المتزايد في الأراضي الفلسطينية.

وفي تطور سياسي لافت، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى تفكيك السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وذلك خلال فعالية أقيمت الأربعاء بالقرب من مدينة طولكرم بمناسبة الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر.

وقال بن غفير إن إسرائيل يجب ألا “تكرر الخطأ نفسه”، مطالباً بمصادرة أسلحة السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها واعتقال مسؤولين فيها.

وتعكس هذه الدعوة موقفاً سياسياً معلناً لبن غفير، ولا تمثل بحد ذاتها قراراً حكومياً معلناً بتفكيك السلطة الفلسطينية.

وفي الجانب السياسي الداخلي، أحيا عدد من المسؤولين والشخصيات الإسرائيلية الذكرى في المواقع التي شهدت هجوم 2023، بالتزامن مع انتقادات متزايدة للحكومة بشأن الإخفاقات الأمنية التي سبقت الهجوم.

وزار غادي آيزنكوت، الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش وزعيم حزب “ياشار”، كيبوتس رعيم، مؤكداً أنه لا يندم على انضمامه إلى حكومة الطوارئ التي تشكلت عقب الهجوم إلى جانب بني غانتس.

وقال آيزنكوت إن قراره آنذاك كان مدفوعاً بأولوية حماية إسرائيل وتحقيق الوحدة خلال الأزمة، لكنه انتقد لاحقاً سياسات الحكومة الحالية، معتبراً أنها تهدد مستقبل البلاد.

كما زار رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت مواقع مرتبطة بهجوم 7 أكتوبر، فيما توجه زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان إلى كيبوتس كفار عزة ومعبر كرم أبو سالم، حيث وجه انتقادات إلى حكومة بنيامين نتنياهو بشأن إدارة الحرب والمساعدات المتجهة إلى غزة.

وشهدت إسرائيل كذلك تجمعات لإحياء ذكرى ضحايا الهجوم، إلى جانب احتجاجات انتقدت رفض الحكومة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الإخفاقات التي سبقت 7 أكتوبر. وتأتي هذه التحركات قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، والتي تضيف بعداً سياسياً إلى النقاش الداخلي حول مسؤولية الحكومة عن أحداث ذلك اليوم.

وفي قطاع غزة، تحل الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر في ظل استمرار آثار الحرب التي اندلعت بعد الهجوم، وسط دمار واسع ونزوح كبير وأزمة إنسانية متواصلة.

وتقول مصادر فلسطينية ودولية إن أكثر من 74 ألف فلسطيني قتلوا خلال الحرب، فيما تعرضت مناطق واسعة من القطاع للدمار واضطر معظم السكان إلى النزوح من منازلهم. كما استمرت الضربات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، بحسب تقارير حديثة.

وفي المقابل، أحيا الإسرائيليون ذكرى هجوم 7 أكتوبر الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة، وفق الأرقام التي أوردتها مصادر إسرائيلية ودولية. وشكلت الذكرى مناسبة لاستحضار الضحايا والرهائن، لكنها أعادت أيضاً إلى الواجهة الخلافات السياسية بشأن المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية ومسار الحرب ونتائجها.

وبعد ثلاث سنوات، لا تزال ذكرى 7 أكتوبر حاضرة بقوة في المشهد الإسرائيلي والفلسطيني، بين إحياء الضحايا والبحث عن المسؤوليات السياسية والأمنية من جهة، واستمرار تداعيات الحرب والدمار في غزة والتوتر في الضفة الغربية من جهة أخرى.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment