المغرب يضاعف احتياطاته المائية خلال عام.. السدود تتجاوز 11 مليار متر مكعب

المحور الصحفي //
سجلت الوضعية المائية في المغرب تحسناً لافتاً خلال عام واحد، بعدما تضاعفت تقريباً نسبة ملء السدود، منتقلة من 32.5 في المائة في 5 أكتوبر 2025 إلى 65.3 في المائة في التاريخ نفسه من العام الجاري، بالتزامن مع ارتفاع كبير في حجم الاحتياطات المائية المخزنة.
وبحسب أحدث المعطيات المنشورة على منصة «الما ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء، بلغ إجمالي المخزون المائي بالسدود، في 5 أكتوبر الجاري، نحو 11 ملياراً و118.9 مليون متر مكعب، مقابل 5 مليارات و448.8 مليون متر مكعب في الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت 104 في المائة.
وبذلك، ارتفعت الاحتياطات المائية خلال سنة واحدة بنحو 5 مليارات و670.1 مليون متر مكعب، ليصبح المخزون الحالي أكثر من ضعف المستوى المسجل في التاريخ نفسه من عام 2025، وهو ما يوفر هامشاً أكبر لتدبير حاجيات المملكة من المياه مقارنة بالعام الماضي.
ورغم هذا التحسن الكبير على أساس سنوي، فقد سجلت نسبة ملء السدود تراجعاً طفيفاً خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما انخفضت من 66.6 في المائة في 14 شتنبر الماضي إلى 65.3 في المائة في 5 أكتوبر الجاري.
وتكشف الأرقام الوطنية في الوقت نفسه عن استمرار تفاوت واضح بين الأحواض المائية، إذ تسجل سدود شمال ووسط المملكة مستويات مرتفعة من الملء، في حين تظل النسب أقل في عدد من الأحواض الأخرى.
يتصدر حوض سبو الأحواض المائية من حيث حجم المخزون، بعدما بلغت نسبة ملء سدوده 77.3 في المائة، باحتياطات تقدر بـ4 مليارات و153.1 مليون متر مكعب، أي أكثر من ثلث المخزون الإجمالي للسدود على المستوى الوطني.
وسجل سد الوحدة نسبة ملء بلغت 80 في المائة، مقابل 94 في المائة بسد علال الفاسي و98 في المائة بسد المنع على وادي سبو، بينما بلغت النسبة 90 في المائة بسد الساهلة و87 في المائة بسد باب لوطا و74 في المائة بسد إدريس الأول و73 في المائة بسد بوهودة.
وبلغت نسبة الملء في سد القنصرة 63 في المائة، وفي سد سيدي الشاهد 61 في المائة.
بدوره، سجل حوض أبي رقراق مستوى مرتفعاً، بنسبة ملء إجمالية بلغت 76.1 في المائة، واحتياطات وصلت إلى مليار و122.5 مليون متر مكعب. وبلغت نسبة الملء 89 في المائة بسد تيداس، و77 في المائة بسد تامسنا، و70 في المائة بسد سيدي محمد بن عبد الله، مقابل 56 في المائة بسد المالح و5 في المائة بسد الحمر.
أما حوض اللوكوس، فقد بلغت نسبة الملء الإجمالية بسدوده 76 في المائة، مع تسجيل مستويات مرتفعة بعدد من المنشآت، من بينها سد الخروب بنسبة 89 في المائة، وسد دار خروفة بـ88 في المائة، وسد طنجة المتوسط بـ87 في المائة، وسد الشريف الإدريسي بـ85 في المائة، وسد سمير بـ81 في المائة.
وسجل سد شفشاون نسبة ملء بلغت 76 في المائة، مقابل 67 في المائة بسد وادي المخازن و56 في المائة بسد النخلة، فيما بلغت النسبة 68 في المائة بسد 9 أبريل 1947، مقابل 37 في المائة بسد ابن بطوطة.
وبلغت نسبة الملء الإجمالية لسدود حوض أم الربيع 57.7 في المائة، باحتياطات بلغت مليارين و888.6 مليون متر مكعب.
وسجل سد المسيرة نسبة ملء في حدود 39 في المائة، مقابل 80 في المائة بسد الحسن الأول، و100 في المائة بسد سيدي إدريس، و79 في المائة بسد بين الويدان، و77 في المائة بسد أحمد الحنصالي، و66 في المائة بسد مولاي يوسف.
كما بلغت النسبة 67 في المائة بسد الدورات، و81 في المائة بسد سيدي سعيد معاشو، مقابل 38 في المائة بسد تيمينوتين و61 في المائة بسد آيت مسعود.
وفي حوض ملوية، بلغت نسبة الملء الإجمالية 56.3 في المائة، باحتياطات تقدر بـ395.2 مليون متر مكعب. وسجل سد وادي زا نسبة ملء كاملة بلغت 100 في المائة، مقابل 68 في المائة بسد تامالوت و56 في المائة بسد الحسن الثاني، فيما لم تتجاوز النسبة 22 في المائة بسد محمد الخامس.
أما حوض سوس-ماسة، فظل دون المتوسط الوطني، بنسبة ملء إجمالية بلغت 46.5 في المائة، واحتياطات وصلت إلى 336.1 مليون متر مكعب.
وبلغت نسبة الملء 83 في المائة بسد مولاي عبد الله، و66 في المائة بسد سيدي عبد الله، و56 في المائة بسد أولوز، و46 في المائة بسد يوسف بن تاشفين، بينما بلغت 31 في المائة بسد الدخيلة و32 في المائة بسد عبد المومن، ولم تتجاوز 10 في المائة بسد المختار السوسي.
وتؤكد هذه المعطيات أن التحسن الكبير في المخزون الوطني لا ينعكس بالدرجة نفسها على مختلف مناطق المملكة، إذ لا تزال هناك فوارق مهمة بين الأحواض والسدود من حيث حجم الاحتياطات ونسب الملء، وهو ما يجعل تدبير الموارد وتوزيعها بين مياه الشرب والسقي والأنشطة الاقتصادية من أبرز التحديات المطروحة.
ويتزامن ارتفاع مخزون السدود مع مواصلة المغرب توسيع الاعتماد على الموارد المائية غير التقليدية، وفي مقدمتها تحلية مياه البحر، بهدف تعزيز الأمن المائي وتقليص ارتباط تزويد المدن الكبرى بتقلبات التساقطات المطرية.
وتبلغ القدرة السنوية الحالية لإنتاج المياه المحلاة نحو 420 مليون متر مكعب، فيما تستهدف المملكة رفعها إلى 1.7 مليار متر مكعب سنوياً خلال السنوات المقبلة، بما يعزز دور التحلية في تغطية الطلب المتزايد على المياه.
ومن المرتقب أن تدخل أكبر محطة لتحلية مياه البحر في المملكة حيز الخدمة في فبراير 2027، مع استمرار الأشغال وفق الجدول الزمني المحدد، بما سيمكن من دعم تزويد الدار البيضاء والمناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب.
وستصل القدرة الإنتاجية للمحطة خلال المرحلة الأولى إلى 200 مليون متر مكعب سنوياً، على أن ترتفع إلى 300 مليون متر مكعب بعد إنجاز التوسعة المبرمجة.
وبينما يمنح ارتفاع المخزون من 5.4 مليارات إلى أكثر من 11.1 مليار متر مكعب متنفساً مهماً للمنظومة المائية الوطنية، فإن استمرار التفاوت بين الأحواض، إلى جانب التراجع الطفيف في نسبة الملء منذ منتصف شتنبر، يجعل الحفاظ على الموارد وتسريع مشاريع التحلية وتطوير أساليب تدبير الطلب على المياه من أبرز رهانات المرحلة المقبلة.
مقالات ذات صلة
بنك المغرب ومصرف الإمارات المركزي يعززان التعاون لتطوير منظومة المالية الإسلامية
بورصة الدار البيضاء تفتتح تداولات الثلاثاء على ارتفاع طفيف ومؤشر مازي يلامس 16.948 نقطة
بورصة الدار البيضاء ترتفع.. مؤشر «مازي» يربح 0,94% ورسملة السوق تبلغ 998 مليار درهم
المغرب يعزز صناعة الأدوية بالقنب الهندي.. «فارما 5» تعرض دواءً لعلاج الصرع في ميلانو
نوبل للاقتصاد 2026.. تتويج أمريكيين عن أبحاث استقرار الاقتصاد الكلي


Comments ( 0 )