تهديدات سموتريتش بشأن سيناء تشعل الغضب في مصر.. وإعلاميون يتوعدون إسرائيل برد قاسٍ

المحور الصحفي // 

أثارت تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن شبه جزيرة سيناء موجة واسعة من الغضب في الأوساط الإعلامية والسياسية المصرية، بعدما قال إن مصر ستفقد سيناء في حال هاجمت إسرائيل، في تصريحات أعادت إلى الواجهة حساسية ملف الأمن القومي المصري والعلاقات بين القاهرة وتل أبيب.

وقال سموتريتش، في مقابلة مصورة أجراها الاثنين مع موقع «هاشتبلاخ» الحريدي، إن ما يمنع مصر من مهاجمة إسرائيل هو إدراكها أنه «إذا هاجمت، فلن تكون هناك سيناء»، مضيفاً أن مثل هذا السيناريو «لن يحدث مجدداً»، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن الذي وقّع معاهدة السلام مع مصر عام 1979.

وجاءت تصريحات الوزير الإسرائيلي عشية إحياء مصر ذكرى حرب أكتوبر 1973، وفي وقت كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد أن القوات المسلحة المصرية مستعدة دائماً لحماية الأمن القومي للبلاد ومقدراتها في مختلف الظروف.

وردّ الإعلامي المصري عمرو أديب على تصريحات سموتريتش بلهجة حادة، مؤكداً أن أي مواجهة عسكرية مع مصر ستكون لها تداعيات خطيرة على إسرائيل.

وقال أديب، خلال برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، إن القاهرة عملت على حماية حدودها مع إسرائيل من الاضطرابات، محذراً من أن أي اعتداء إسرائيلي سيقابل برد واسع.

وأضاف أن «لن تكون هناك تل أبيب، ولن يكون هناك مطار بن غوريون، ولن يكون هناك نتنياهو»، في رسالة تعكس حجم الغضب الذي أثارته تصريحات سموتريتش في الإعلام المصري.

بدوره، حذر الإعلامي أحمد موسى من أن أي تحرك إسرائيلي يستهدف الأمن القومي المصري ستكون له، بحسب تعبيره، «تكلفة باهظة».

وقال موسى، خلال برنامجه «على مسؤوليتي»، إن مصر لن تسمح بتكرار سيناريو عام 1967، مستحضراً حرب أكتوبر 1973 وقدرة القوات المصرية آنذاك على مواجهة الجيش الإسرائيلي.

وأكد أن سيناء تمثل «خطاً أحمر» بالنسبة إلى مصر، مضيفاً أن القاهرة، رغم تمسكها بالسلام، لن تقبل بأي تهديد لأراضيها أو أمنها القومي.

وانضم النائب والصحافي المصري مصطفى بكري إلى موجة الردود، مهاجماً سموتريتش ومؤكداً قدرة الجيش المصري على مواجهة أي تهديد يستهدف البلاد.

وقال بكري إن الوزير الإسرائيلي يتعامل مع مصر وكأنها «ساحة مفتوحة»، داعياً إياه إلى استحضار ما جرى خلال المواجهات السابقة بين الجيشين المصري والإسرائيلي.

وشدد على أن الجيش المصري، بحسب موقفه، قادر على مواجهة أي طرف يحاول المساس بالأمن القومي المصري، في تصريحات تعكس تصاعد اللهجة السياسية والإعلامية المصرية تجاه الوزير الإسرائيلي.

ولم تتوقف تصريحات سموتريتش عند سيناء، إذ تحدث خلال المقابلة نفسها عن أهداف إسرائيلية محتملة في جبهتي غزة ولبنان.

وقال إنه يتطلع إلى السيطرة على نصف قطاع غزة على الأقل، إضافة إلى أراضٍ لبنانية بعمق يتراوح بين 8 و12 كيلومتراً، معتبراً أن السكان لن يعودوا إلى تلك المناطق، ووصف ذلك بأنه «ثمن الحرب».

أما في ما يتعلق بسيناء، فقد جاءت إشارته إليها في سياق افتراضي يتعلق باحتمال شن مصر هجوماً على إسرائيل، وليس في إعلان عن عملية عسكرية إسرائيلية مقررة ضد شبه الجزيرة.

وترتبط تصريحات سموتريتش بحساسية تاريخية كبيرة في العلاقات المصرية الإسرائيلية. فقد وقعت مصر وإسرائيل معاهدة السلام في مارس 1979، والتي نصت على انسحاب إسرائيل من شبه جزيرة سيناء على مراحل، واستعادة مصر سيادتها عليها، إلى جانب وضع ترتيبات أمنية لتنظيم انتشار القوات في المنطقة.

ومنذ ذلك الحين، ظلت سيناء أحد أبرز الملفات المرتبطة بالأمن القومي المصري، فيما شكلت معاهدة السلام الأساس الرسمي للعلاقات بين القاهرة وتل أبيب.

وتأتي تصريحات سموتريتش وردود الفعل المصرية عليها في ظل أجواء إقليمية شديدة التوتر، ما جعلها تتجاوز حدود التصريحات السياسية لتعيد فتح النقاش حول مستقبل العلاقة بين البلدين وحدود التصعيد الممكن في المنطقة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment