ألمانيا ترفع توقعات النمو إلى 1.3% بدعم من الصادرات والذكاء الاصطناعي

المحور الصحفي //
رفعت الحكومة الألمانية توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال العام الجاري إلى 1.3 في المائة، بعدما كانت لا تتجاوز 0.5 في المائة في أبريل الماضي، في ظل صمود الاقتصاد أمام التحديات الخارجية بأفضل مما كان متوقعاً.
وتتوقع الحكومة أن تسهم التجارة الخارجية، ولا سيما ارتفاع الصادرات، في دعم أكبر اقتصاد أوروبي خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استفادة عدد من القطاعات الألمانية من الطفرة العالمية في الاستثمار بمجال الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرينا رايش أن الاقتصاد أثبت متانة أكبر مما كان متوقعاً خلال الربيع، مشيرة إلى أنه تمكن، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز والرسوم الجمركية، من مواصلة مسار التعافي.
وعانى الاقتصاد الألماني خلال السنوات الماضية من ركود طويل، بفعل ضعف الطلب الخارجي وارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب المنافسة الصينية والرسوم التجارية الأميركية. غير أن المؤشرات الأخيرة تشير إلى تحسن تدريجي في النشاط الاقتصادي.
وتتوقع الحكومة ارتفاع الصادرات الألمانية بنسبة 3.7 في المائة خلال العام الجاري، بعد تراجعها بنسبة 0.9 في المائة خلال 2025. كما أشارت إلى أن الطلب العالمي المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي يفتح فرصاً جديدة أمام الشركات الألمانية.
وساهم التوسع في بناء مراكز البيانات حول العالم في زيادة الطلب على عدد من المنتجات والمعدات الألمانية، من بينها أجهزة الليزر وآلات تصنيع أشباه الموصلات وأنظمة التبريد، ما يمنح القطاع الصناعي دفعة إضافية.
ورفعت وزارة الاقتصاد توقعاتها للنمو في 2027 إلى 1.1 في المائة، مقابل 0.9 في المائة سابقاً، مستندة إلى التأثير المتوقع لزيادة الإنفاق الحكومي على الدفاع والبنية التحتية. غير أن وتيرة النمو قد تتراجع إلى 0.6 في المائة خلال 2028.
وفي المقابل، لا تزال معدلات الاستهلاك الأسري تشكل نقطة ضعف في الاقتصاد الألماني، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وانعكاسها على الأسعار. وبلغ التضخم 3.3 في المائة خلال شتنبر، وهو أعلى مستوى له منذ نحو ثلاثة أعوام.
وتتوقع الحكومة أن يبلغ متوسط التضخم 2.7 في المائة خلال العام الجاري، قبل أن يرتفع إلى 3 في المائة في 2027، بينما يُنتظر أن يظل نمو إنفاق الأسر، بعد احتساب التضخم، محدوداً عند 0.3 في المائة هذا العام و0.5 في المائة العام المقبل.
ومع استمرار ارتفاع أسعار الوقود بفعل تداعيات الحرب في إيران، أعلنت الحكومة الألمانية خفضاً مؤقتاً للضرائب على الوقود بهدف تخفيف الضغط عن المستهلكين والسائقين.
وتنسجم توقعات الحكومة الجديدة للنمو خلال 2026 مع أحدث تقديرات أبرز معاهد البحوث الاقتصادية في ألمانيا، في مؤشر على أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا قد يكون بدأ بالفعل مرحلة الخروج التدريجي من فترة الركود الطويلة.
مقالات ذات صلة
شهادات جنود إسرائيليين تكشف عن توسيع صلاحيات القصف في غزة وسط ارتفاع الخسائر المدنية
ترامب يدرس إقالة سفيرته لدى اليونان وسط اتهامات بطلب أموال وعلاقات مع رجال أعمال
احتجاجات طلابية جديدة في فرنسا بمشاركة غريتا ثونبرغ وسط ترقب حكومي لمآل الحراك
استنفار أمني بمطار بن غوريون بعد بلاغ عن قنبلة على متن طائرة أمريكية
المغرب وجزر القمر يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات


Comments ( 0 )