المغرب وإيطاليا يعززان الربط البحري لتطوير التدفقات السياحية

المحور الصحفي // هيئة التحرير
أعلن المكتب الوطني المغربي للسياحة، أول أمس الاثنين، عن توقيع اتفاقية شراكة مع شركة الملاحة البحرية الإيطالية “GNV”، التابعة لمجموعة MSC، تروم تعزيز التدفقات السياحية بين إيطاليا والمغرب، وتطوير حضور الوجهة المغربية داخل السوق الإيطالية، عبر خطة عمل مشتركة تمتد لثلاث سنوات.
وجرى توقيع الاتفاق بالرباط، على هامش المؤتمر السنوي لشركة “GNV” الذي احتضنته مدينة مراكش خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 5 أكتوبر الجاري، حيث اتفق الطرفان على تنفيذ مجموعة من المبادرات الترويجية والتجارية الهادفة إلى استقطاب مزيد من المسافرين الإيطاليين نحو المملكة، خصوصاً عبر النقل البحري.
وتتضمن الشراكة إطلاق حملة تواصلية مشتركة تستهدف السوق الإيطالية، تشمل الإذاعة والتلفزيون والتسويق عبر المؤثرين، إلى جانب تعزيز حضور الوجهة المغربية داخل وكالات الأسفار التابعة لشبكة “GNV”، وتنظيم عمليات للتسويق الميداني في الفضاءات العمومية، بما يسمح بتقريب العرض السياحي المغربي من شرائح جديدة من المسافرين.
وفي السياق ذاته، ستستفيد الوجهة المغربية من حضور ترويجي على متن سفن الشركة، من خلال الشاشات الرقمية وتطبيق “GNV APP Maroc”، فضلاً عن الإذاعة التابعة لـ“GNV”، بما يوفر قنوات إضافية للتعريف بالمؤهلات السياحية للمملكة وتحفيز المسافرين الإيطاليين على اختيار المغرب كوجهة للعطلات والاستكشاف.
وتندرج هذه المبادرة ضمن التوجه الجديد للمكتب الوطني المغربي للسياحة، الذي يضع التجارب السياحية في صلب استراتيجيته الترويجية، مع إبراز التنوع الجغرافي والثقافي للمملكة وتعدد طرق اكتشافها. كما تستهدف الشراكة بشكل خاص المسافرين الإيطاليين المهتمين بالسفر إلى المغرب بواسطة سياراتهم الخاصة، ورحلات المغامرة بسيارات الدفع الرباعي، إلى جانب السياحة الإيكولوجية.
وتكتسي السوق الإيطالية أهمية استراتيجية بالنسبة إلى القطاع السياحي المغربي، إذ استقبلت المملكة خلال سنة 2025 نحو 1.15 مليون سائح إيطالي، من بينهم 15 في المائة قدموا عبر النقل البحري. وفي هذا الإطار، يهدف التعاون الجديد إلى رفع عدد المسافرين القادمين من إيطاليا إلى 350 ألف مسافر عبر تعزيز الترويج للوجهة المغربية وتطوير التدفقات البحرية نحو المملكة.
ويمنح الربط البحري بين إيطاليا والمغرب للمسافرين إمكانية الوصول إلى المملكة برفقة سياراتهم الخاصة، وهو ما يتيح لهم حرية أكبر في اكتشاف مختلف جهات البلاد وتصميم مسارات سفر تتلاءم مع اهتماماتهم، فضلاً عن تنويع التجارب السياحية خلال فترة الإقامة.
ولا يقتصر الرهان على الجانب السياحي فحسب، إذ تندرج هذه الدينامية كذلك في إطار مواكبة الطلب المرتبط بعملية “مرحبا”، التي تشهد سنوياً حركة واسعة للمغاربة المقيمين بالخارج، مع حضور مهم للجالية المغربية المقيمة بإيطاليا، الأمر الذي يجعل تطوير الربط البحري بين البلدين عاملاً مساعداً على تسهيل التنقل وتعزيز الروابط الإنسانية والاقتصادية بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وتأتي هذه الاتفاقية أيضاً استكمالاً للدينامية التي أطلقتها المبادرات المشتركة المرتبطة بالسفينة الجديدة “GNV Aurora”، التي خصصت للوجهة المغربية، والتي أقيم حفل تدشينها المائي في فاتح يونيو الماضي، لتشكل الشراكة الجديدة إطاراً عملياً لتوسيع التعاون بين الجانبين خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتعد “GNV”، التابعة لمجموعة MSC، من أبرز شركات النقل البحري للمسافرين والمركبات في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث تربط شبكتها البحرية عدداً من الوجهات انطلاقاً من إيطاليا، من بينها المغرب، مستفيدة في ذلك من شبكة واسعة من وكالات الأسفار وحضور تجاري ورقمي متنامٍ.
ومن خلال هذه الشراكة، يسعى المكتب الوطني المغربي للسياحة و“GNV” إلى الجمع بين القدرات الترويجية للمكتب والشبكة البحرية والتجارية والرقمية للشركة الإيطالية، بهدف توسيع سبل الولوج إلى الوجهة المغربية وتعزيز حضورها لدى المسافرين الإيطاليين.
وبذلك، يراهن الطرفان على تحويل الربط البحري إلى رافعة إضافية للنمو السياحي المستدام، عبر استقطاب مزيد من الزوار الإيطاليين، وتنويع أنماط السفر واكتشاف المغرب، وتعزيز التبادل والحركة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، بما يرسخ مكانة المملكة ضمن الخيارات السياحية للمسافر الإيطالي.
مقالات ذات صلة
نوبل للاقتصاد 2026.. تتويج أمريكيين عن أبحاث استقرار الاقتصاد الكلي
شركة تاليس الفرنسية تخطط لإنشاء قاعدة للصيانة العسكرية في اليابان
بورصة الدار البيضاء تفتتح تداولات الإثنين على ارتفاع ومؤشر مازي يربح 0,36 في المائة
تقرير ألماني يرصد تطور الصناعة الدفاعية بالمغرب وفرص التحول إلى مركز إقليمي للصيانة العسكرية
المفتشية العامة للمالية تدقق صفقات عمومية بقيمة 127 مليون درهم بسبب شبهات إقصاء مقاولات متنافسة


Comments ( 0 )