نتنياهو ينفي لقاء عباس كامل قبيل هجوم 7 أكتوبر.. وسجل رسمي يوثق اجتماعاً سابقاً بينهما

المحور الصحفي //
نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يكون قد التقى رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية عباس كامل خلال زيارة الأخير إلى إسرائيل في 26 سبتمبر/أيلول 2023، قبل 11 يوماً من هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر، في تصريحات أعادت إلى الواجهة التساؤلات بشأن التحذيرات التي سبقت الهجوم ومدى تعامل القيادة الإسرائيلية معها.
وخلال مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، أقر نتنياهو بهبوط طائرة مصرية في إسرائيل قبل الهجوم، لكنه أكد أن كامل لم يلتقِ به ولم يتحدث معه، قائلاً إنه كان يستعد للمشاركة في مراسم إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين الذين سقطوا.
وعندما سُئل عن المسؤول الإسرائيلي الذي التقى به رئيس المخابرات المصرية خلال تلك الزيارة، قال نتنياهو إنه يريد معرفة هوية الشخص المعني، معتبراً أن هناك من يحاول ربطه بالزيارة.
وفي السياق ذاته، أدلى نتنياهو بتصريح مفاده أن رؤساء أجهزة الاستخبارات الأجنبية لا يلتقون عادة برؤساء الحكومات، وهو ما يثير تساؤلات في ضوء سجل رسمي يوثق اجتماعاً جمعه بعباس كامل في القدس عام 2021.
في 30 مايو/أيار 2021، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن نتنياهو استقبل عباس كامل في مقر إقامته بالقدس، بحضور وفد مصري رفيع المستوى.
وبحسب البيان الرسمي آنذاك، تناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون بين مصر وإسرائيل، إلى جانب ملفات إقليمية وأمنية ودبلوماسية مشتركة. كما بحث الطرفان قضايا مرتبطة بحركة حماس، بما في ذلك منع تطوير قدراتها العسكرية، فضلاً عن قضية الجنود والمدنيين الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
وجاء اللقاء بعد موجة تصعيد عسكري بين إسرائيل وحماس في مايو/أيار 2021، حين اضطلعت القاهرة بدور رئيسي في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، قبل أن تواصل جهود الوساطة بين الجانبين في السنوات اللاحقة.
ولم يكن ذلك الاجتماع سرياً، إذ نشر مكتب نتنياهو بياناً بشأنه وصورة رسمية جمعت الطرفين.
تأتي تصريحات نتنياهو الجديدة عقب تقارير تناولت زيارة عباس كامل إلى إسرائيل في 26 سبتمبر/أيلول 2023، قبل 11 يوماً من هجوم حماس.
ووفق تحقيق نشرته مجلة «ذا أتلانتيك»، وصل كامل إلى مطار بن غوريون على متن طائرة مرتبطة بجهاز الاستخبارات المصري، واستمرت الزيارة نحو 67 دقيقة قبل عودة الطائرة إلى القاهرة.
ونقلت المجلة عن مسؤولين إسرائيليين ومصريين وأميركيين وأوروبيين أُطلعوا على تفاصيل الزيارة بعد هجوم 7 أكتوبر، أن كامل كان في مهمة أمنية حساسة، وأنه حذّر من احتمال انفجار الأوضاع في قطاع غزة، داعياً إسرائيل إلى تقديم تنازلات اقتصادية للفلسطينيين لتفادي التصعيد.
غير أن التقرير، بحسب ما أوردته المصادر، لم يشر إلى أن المسؤول المصري قدم موعداً محدداً للهجوم أو تفاصيل دقيقة بشأن طبيعته. كما لم تتضح بشكل قاطع هوية المسؤولين الإسرائيليين الذين التقاهم خلال الزيارة.
أعادت هذه المعطيات النقاش بشأن التحذيرات التي سبقت هجوم حماس، ومدى تعامل القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية معها. ووفق التقرير ذاته، لم يكن التحذير المصري المؤشر الوحيد على احتمال تصاعد التوتر في غزة، إذ تحدثت المصادر عن وجود مؤشرات وتحذيرات أخرى من أطراف إقليمية.
وتزامنت تلك المرحلة مع أزمة سياسية داخلية في إسرائيل على خلفية خطة الحكومة لإصلاح النظام القضائي، في وقت كانت فيه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية تشهد توتراً متزايداً.
وأصبحت مسألة التحذيرات السابقة للهجوم من الملفات التي تحظى باهتمام سياسي وإعلامي داخل إسرائيل، وسط اتهامات لنتنياهو بعدم التعامل بالجدية اللازمة مع مؤشرات الخطر، وهي اتهامات ينفيها رئيس الوزراء.
ولا يقتصر سجل اللقاءات المعلنة على الاجتماع الذي جمع نتنياهو بعباس كامل عام 2021. ففي فبراير/شباط 2024، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «CIA» وليام بيرنز في إسرائيل، بحضور رئيس الموساد دافيد برنياع ومسؤولين أمنيين إسرائيليين، في إطار الجهود المرتبطة بالمفاوضات بشأن إطلاق سراح المحتجزين في غزة.
كما عاد بيرنز إلى إسرائيل في مايو/أيار من العام نفسه، والتقى نتنياهو بينما كانت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس، بوساطة مصرية، تسعى إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين.
وتسلط هذه الوقائع الضوء على التباين بين تصريحات نتنياهو بشأن طبيعة اللقاءات مع رؤساء أجهزة الاستخبارات الأجنبية والسجل المعلن لاجتماعاته مع مسؤولين أمنيين، فيما لا تزال تفاصيل زيارة عباس كامل في سبتمبر 2023 وهوية من التقاهم خلالها موضع تساؤل.
مقالات ذات صلة
القضاء العسكري في حلب يصدر أحكاماً بالإعدام والسجن في قضية انتهاكات الساحل السوري
موظفو كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء يحتجون ويطالبون بإنصافهم وتسوية ملفاتهم المطلبية
دراسة علمية: تغيّر المناخ كان العامل الأكبر في تعزيز قوة الإعصار «بولو»
الجديدة تحتضن المحطة الختامية للدوري الملكي المغربي بمشاركة 126 فارسا من 15 دولة
اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالحوز تصادق على مشاريع بقيمة 17 مليون درهم


Comments ( 0 )