المغرب يستورد الأبقار من البرازيل والبرتغال.. 37 شركة شاركت في العملية وحصة 300 ألف رأس بلغت سقفها

المحور الصحفي // هيئة التحرير
كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن 37 شركة شاركت في عمليات استيراد الأبقار الموجهة للذبح خلال سنة 2026، مشيرة إلى أن البرازيل استحوذت على أكثر من 90 في المائة من إجمالي الرؤوس المستوردة، في إطار التدابير الرامية إلى تعزيز تموين الأسواق الوطنية باللحوم الحمراء والمساهمة في استقرار الأسعار.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ صحافي، أن متوسط الاستيراد الشهري بلغ نحو 24 ألف رأس من الأبقار، مع تسجيل تفاوت ملحوظ بين الأشهر. فقد تجاوز عدد الرؤوس المستوردة 44 ألفاً خلال شهري يونيو ويوليوز، قبل أن يتراجع إلى حوالي 17 ألف رأس خلال غشت وشتنبر، فيما سجل شهر أكتوبر ارتفاعاً في طلبات الاستيراد عقب فتح المجال أمام التزود بالأبقار من السوق البرتغالية، التي تتميز بقربها الجغرافي من المغرب.
وأرجعت الوزارة اعتماد المستوردين بدرجة كبيرة على السوق البرازيلية إلى وفرة العرض مقارنة بعدد من الأسواق الأوروبية، مشيرة إلى أن إمكانية الاستيراد من البرتغال ساهمت في تنويع مصادر التزود، خاصة خلال الشهر الجاري.
وفي ما يتعلق بالإعفاءات الجمركية، أكدت الوزارة أن الحصة المقررة برسم سنة 2026، والمحددة في 300 ألف رأس من الأبقار، بلغت سقفها بعد احتساب الواردات الفعلية والرؤوس التي لا تزال في طور الاستيراد في إطار إعفاءات جمركية سارية المفعول.
وأضافت أن هذا التطور استدعى إشعار الموردين والمهنيين بانتهاء الحصة بتاريخ 15 أكتوبر 2026، موضحة أن الحكومة كانت قد أقرت تعليق استيفاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المفروضة على استيراد الأبقار المشمولة بهذه الحصة إلى غاية 31 دجنبر 2026، وفق المرسوم رقم 2.25.720 الصادر في 29 غشت 2025، والمادة الثانية من قانون المالية رقم 50.25.
وشددت الوزارة على أن عملية الاستيراد كانت مفتوحة أمام جميع الموردين والمهنيين دون اشتراط الحصول على ترخيص قبلي، مع إيداع طلبات الاستفادة من الإعفاءات عبر منصة «PORTNET»، حيث تتم معالجتها وفق تاريخ التوصل بها وفي أجل يقل عن 24 ساعة، على أن تظل صلاحية الإعفاءات الممنوحة محددة في شهر واحد.
وربطت الوزارة هذه الإجراءات بالصعوبات التي واجهها قطاع اللحوم الحمراء خلال السنوات الأخيرة، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع أعداد الماشية المعدة للذبح، نتيجة توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد العلفية وارتفاع تكلفتها.
وأشارت إلى أن هذه الظروف دفعت بعض المربين إلى ذبح جزء من إناث الأبقار، وهو ما أثر في حجم العرض المتاح بالسوق الوطنية، وزاد من الضغوط التي عرفتها منظومة إنتاج اللحوم الحمراء.
واعتبرت الوزارة أن عمليات الاستيراد ساهمت في تعزيز تموين الأسواق الوطنية وضمان توفر اللحوم الحمراء، كما أسهمت، وفق تقييمها، في المساعدة على استقرار الأسعار.
ويعيد بلوغ حصة استيراد الأبقار سقفها المحدد النقاش حول مستقبل تموين السوق الوطنية باللحوم الحمراء، ومدى قدرة الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الاستيراد على الاستجابة للطلب، في ظل التحديات المرتبطة بالجفاف وارتفاع تكاليف تربية الماشية. كما يطرح تطور الأسعار تساؤلات بشأن انعكاس هذه التدابير على القدرة الشرائية للمستهلكين خلال الفترة المقبلة.
مقالات ذات صلة
جسر وادي الساقية الحمراء بالعيون يتجاوز نصف الأشغال.. تقدم الإنجاز إلى 57% بكلفة تناهز 1.38 مليار درهم
المغرب يستورد الأبقار من البرازيل والبرتغال.. 37 شركة شاركت في العملية وحصة 300 ألف رأس بلغت سقفها
الإعفاءات الضريبية بالمغرب تقفز إلى 38 مليار درهم في 2026.. الأسر والمقاولات في صدارة المستفيدين
مشروع مالية 2027 يرفع الضريبة على أرباح كبار مستوردي وموزعي المحروقات إلى 40%.. فهل يستفيد المستهلك؟
منتجو الثوم بالمغرب يشيدون بقرار تقييد الاستيراد ويؤكدون وفرة المحصول الوطني


Comments ( 0 )