مراكش.. توقيف سيدة من آيت أورير للاشتباه في تورطها في عمليات نصب واحتيال إلكتروني مرتبطة بمنصة استثمارية

المحور الصحفي // هيئة التحرير

من المرتقب أن تُعرض سيدة، جرى توقيفها نهاية الأسبوع المنصرم، اليوم الاثنين 26 أكتوبر، أمام النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، للاشتباه في تورطها في عمليات نصب واحتيال إلكتروني، وذلك وفق المعطيات المتوفرة بشأن هذه القضية.

وحسب المعطيات ذاتها، فإن المشتبه فيها، المنحدرة من آيت أورير بضواحي مراكش، أُوقفت على خلفية أبحاث مرتبطة بشكاية تقدمت بها المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيسا للنيابة العامة، بشأن أفعال يُشتبه في ارتباطها بالنصب والاحتيال الإلكتروني واسع النطاق، والمشاركة، وتبييض الأموال، والتهديد.

وتأتي هذه التطورات عقب توصل المنظمة، وفق ما ورد في الشكاية، بإفادات وشكايات متطابقة من مواطنين مقيمين داخل المغرب وخارجه، تحدثوا عن تعرضهم لعمليات احتيال يُشتبه في ارتباطها بمنصة رقمية كانت تروج لإمكانية تحقيق أرباح مالية من خلال الاستثمار في مشاريع وأنشطة إلكترونية.

وأوضحت المنظمة، بحسب مضمون الشكاية، أن المعطيات التي توصلت بها تشير إلى احتمال وجود نشاط منظم يستغل مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية وتطبيقات التراسل الفوري لاستقطاب الضحايا، قبل إقناعهم بتحويل مبالغ مالية أو ضخ استثمارات مقابل وعود بتحقيق عائدات مرتفعة.

وتشير الإفادات الواردة في الملف إلى اعتماد أساليب متعددة لاستدراج المستثمرين المحتملين، من بينها الترويج لمشاريع استثمارية كبرى، وتقديم عروض مرتبطة بما يسمى بالتداول الرقمي والاستثمار الإلكتروني، إلى جانب استعمال معلومات وعروض يُشتبه في أن الغرض منها طمأنة الضحايا وتشجيعهم على تحويل أموالهم.

كما تضمنت الشكايات، وفق المنظمة، ادعاءات بشأن مطالبة بعض المتضررين بأداء مبالغ إضافية تحت مسميات مختلفة، من قبيل الرسوم والضرائب والمصاريف المرتبطة بسحب الأرباح، قبل مواجهة عراقيل حالت، بحسب تصريحاتهم، دون استرجاع أموالهم.

وأمام هذه المعطيات، طالبت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية بفتح بحث قضائي معمق، والاستماع إلى المشتكين والمتضررين، وتحديد هوية جميع الأشخاص والجهات التي قد تكون لها صلة بالنشاط المشتبه فيه، فضلا عن تتبع المسارات المالية للتحويلات موضوع الشكايات.

كما دعت إلى التحقق من الشبهات المرتبطة بالنصب والاحتيال الإلكتروني وتبييض الأموال والتجميع غير المشروع للأموال والتهديد، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المعنيين.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مخاطر المنصات الاستثمارية الرقمية التي تقدم وعودا بأرباح مرتفعة، خصوصا عندما تقترن تلك الوعود بالمطالبة بتحويلات مالية متكررة أو أداء مبالغ إضافية لاسترجاع الأموال والأرباح المزعومة.

ويبقى الحسم في حقيقة الوقائع والمسؤوليات رهينا بنتائج البحث القضائي وما ستسفر عنه الإجراءات القانونية، مع التأكيد على أن المشتبه فيها تظل مستفيدة من قرينة البراءة إلى حين ثبوت أي أفعال منسوبة إليها بمقرر قضائي نهائي.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment